فروضُ التيمّمِ خمسةٌ:
١) مسحُ الوجهِ.
٢) مسحُ اليدينِ إلى الكوعين (الرُّسْغين)؛ لقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣]، واليد عند الإطلاق في الشرع تتناول اليد إلى الكوع؛ بدليل قطع يد السارق، ولما ثبت في حديث عمّار ﵁ أنّ النّبي ﷺ قال له: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيهِ وَوَجْهَهُ) [رواه البخاري ومسلم والسياق له].
٣) التّرتيبُ في الطّهارةِ الصُّغرى (الوضوء)، لا في الطهارة الكُبرى (الغُسْل): فيلزمُ مَنْ ببعض أعضاءِ وُض
[ ١ / ٦٣ ]
وئِه جُرْحٌ إذا توضّأ: أن يتيمّم له عند غُسْله لو كان صحيحًا.
قال في الإنصاف: «قال الشيخ تقيُّ الدين: ينبغي أن لا يرتّب، وقال أيضًا:
لا يلزمه مراعاةُ التّرتيبِ، وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره».
٤) الموالاةُ في غير الطّهارةِ الكُبرى؛ لأنَّ التيمُّم مبناه على الطهارة بالماء، والموالاة فرض في الوضوء دون ما سواه. فلو كان الجُرح في الرِّجْل؛ فتيمّم له عند غسلها، ثمّ خرج الوقت: بطل تيمّمه، وبطلت طهارته بالماء أيضًا؛ لفوات الموالاة؛ فيعيد غسل الصّحيح، ثمّ يتيمّم له عقبه.
٥) تعيينُ النِّيّةِ لما تيمّم لهُ من حدثٍ أو نجاسةٍ؛ فلا تكفي نيّةُ أحدِهما عن الآخرِ، وإن نواهما جميعًا: صحّ تيمّمه، وأجزأه؛ لحديث: (إِنَّما الأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ) [رواه البخاري ومسلم].