قد يجد طالب العلم في بعض مصنفات الفقه الحنبلي مسائل اختلف ترجيح المذهب فيها، فيحتاج إلى الرجوع إلى محققي المذهب؛ لمعرفة الراجح المعتمد من هذه الأقوال، ومن أبرز المصنفات التي اعتنت بتصحيح الخلاف في المذهب:
١) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلي بن سليمان المَرْداوي، وهو أوسع هذه الكتب وأشهرها.
٢) التنقيح المُشْبِع في تحرير أحكام المُقْنِع: لعليّ بن سليمان المَرْداوي، وهو مختصر لكتابه السابق؛ حرره على المعتمد الراجح في المذهب.
٣) مُنتَهى الإرادات في الجَمْع بين المُقْنِع مع التَّنْقِيح وزيادات: لمحمَّد بن أحمد ابن عبد العزيز، المعروف بابن النَّجار.
_________________
(١) هذا الكتاب شرح ل «النظم المفيد الأحمد»، وفيه بعض المفردات ليست المذهب عند المتأخِّرين.
[ المقدمة / ٣٥ ]
٤) التوضيح في الجَمْع بين المُقْنِع والتَّنْقِيح: لأحمد بن محمَّد بن أبي بكر الشُّوَيْكي (ت ٩٣٩ هـ).
٥) غاية المُنْتَهَى في الجَمْع بين الإقناع والمُنْتَهَى: لمَرْعي بن يوسف الكَرْمي. وهذا الكتاب قال عنه الإمام السفاريني (ت ١١٨٨ هـ): «عليك بما في «الإقناع» و«المنتهى»، فإذا اختلفا فانظر ما يرجحه (^١) صاحب «غاية المنتهى»» (^٢).
٦) الدرُّ المُنْتَقَى والجَوهَر المجموع في تصحيح الخِلاف المُطْلَق في الفُروع: لعليّ ابن سليمان المَرْداوي، وهذا الكتاب اشتهر باسم «تصحيح الفُروع»؛ حيث صحَّح مؤلِّفُه المسائل التي أطلق فيها ابن مفلح الخلاف في كتاب الفروع. «والحقيقة أنَّه تصحيح لعامَّة كُتُب المذهب» (^٣).
* * *
_________________
(١) ليس كل ما رجحَّه صاحب «الغاية» هو المذهب، بل بعضه اجتهاد له، وهذا موجود ومتعقَّب من قِبَل الرحيباني في «مطالب أولي النُّهى»، والشطّي في «تجريد الزوائد».
(٢) مقدمة «كشَّاف القناع» (١/ ١٢).
(٣) «المَدْخَل المُفصَّل» لبكر أبو زيد (٢/ ٧٦٢).
[ المقدمة / ٣٦ ]