صفةُ التَّيمُّمِ: أن ينويَ، ثم يُسمِّي، ويضربَ الترابَ بيديهِ مُفَرَّجَتَيْ الأصابعِ ضربةً واحدةً؛ لحديث عمار ﵁ السّابق.
والأحوطُ ضربتانِ، بعدَ نزعِ خاتمٍ ونحوهِ؛ ليصلَ التُّرابُ إلى ما تحتَهُ.
قال المرداوي: «الصحيح من المذهب أن المسنون والواجب ضربةٌ واحدةٌ؛ نصّ عليه، وعليه جمهور الأصحاب، وقطع به كثيرٌ منهم».
فيمسحُ وجهَهُ بباطنِ أصابعِهِ وكفَّيْهِ براحتَيْهِ؛ إن اكتفى بضربةٍ واحدةٍ، وإن كان بضربتينِ مسحَ بأُولاهُما وجهَهُ، وبالثانيةِ يديْهِ.
ويُسَنُّ لمنْ يرجُو وجودَ الماءِ تأخيرُ التَّيمُّمِ إلى آخرِ الوقتِ المُختارِ؛ لقول عليٍّ ﵁ في الجُنُبِ: (يَتَلوَّمُ -ينتظرُ- مَا بَيْنَهُ وَبَينْ آخِرِ الوَقْتِ) [رواه ابن أبي شيبة والدارقطني بإسناد ضعيف].
[ ١ / ٦٥ ]
ولهُ أن يصلِّيَ بتيمُّمٍ واحدٍ ما شاءَ من الفَرْضِ والنَّفْلِ، لكنْ لو تيمّمَ للنَّفلِ
لمْ يستبحِ الفَرْضَ؛ لقوله ﷺ: (وَإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري ومسلم].
[ ١ / ٦٦ ]
* * *