يحرم على المُحدِث حَدَثًا أصغر -وهو من وجب عليه الوضوء فقط- ثلاثة أمور هي:
١) الصلاة؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ …) [رواه مسلم].
٢) الطواف؛ فرضًا كان أو نفلًا؛ لقوله ﷺ: (الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ الله أَحَلَّ فِيهِ المَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ) [رواه ابن حبان والحاكم].
٣) مس المصحف ببشرته بلا حائل؛ فإن كان بحائل لم يحرم لأن المسَّ يكون حينئذٍ للحائل، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة ٧٩]، ولقول النبيِّ ﷺ: (لَا يَمَسُّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ) [رواه مالك والدارقطني والحاكم].
الحادي عشر: ما يَحرُمُ على المُحْدِثِ حَدَثًا أكبر:
يحرم على المُحدِث حَدَثًا أكبر-وهو من وجب عليه الغسل- بالإضافة إلى ما سبق أمران:
١) قِراءة القرآن؛ لحديث عليٍّ ﵁: (… وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ -أَوْ قَالَ: يَحْجُزُهُ- عَنِ القُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الجَنَابَةَ) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
٢) المُكْثُ في المسجد بلا وضوء؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾
[ ١ / ٣٧ ]
[النساء ٤٣]، والسَّبيل: هو الطريق، ولقوله ﷺ: (لا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ) [رواه أبو داود وابن ماجه].
- فإن توضأ الجُنب جاز له المكث فيه؛ لما روي عن عطاء بن يسار قال: (رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ يَجْلِسُونَ فِي المَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ إِذَا تَوَضَّؤُوا وَضُوءَ الصَّلَاةِ) [رواه أحمد وسعيد بن منصور].
* * *
[ ١ / ٣٨ ]