تَبَوَّأ الإمام أحمد مكانة عالية بين أئمَّة هذا الدِّين، فقد أثنى عليه أكابر علماء عصره، وشهدوا له بالإمامة والديانة وعُلوِّ المنزلة ورِفْعة القَدْر، ولا أدلَّ على ذلك من عبارة الإمام الشافعي ﵀ فيه إذ يقول: «خَرَجتُ مِنْ بَغْدَادَ، فَمَا خَلَّفتُ بِهَا رَجلًا أَفْضَلَ، وَلَا أَعْلَمَ، وَلَا أَفْقَهَ، وَلَا أَتْقَى مِنْ أَحْمَد بنِ حَنْبَلٍ».
وكان يقول: «أحمدُ إمامٌ في ثَمَانٍ: إِمامٌ في الحديث، إِمامٌ في الفِقْهِ، إِمامٌ في اللُّغَةِ، إِمامٌ في الْقُرْآنِ، إِمامٌ في الْفَقْرِ، إِمامٌ في الزُّهْدِ، إِمامٌ في الْوَرَع، إِمامٌ في السُنَّةِ».