في بيتِ المقدسِ، وفلسطينَ، وفي طرابلسَ، وفي نابلسَ، وَقُرَاهَا: جَمَّاعيلَ، وجُرَاعةَ، ورامِينَ، وغيرِها.
ثمّ في دمشقَ، وأَعمالِها؛ مثلُ: أزْرُعَ، ودُوْمَا، والصالحيّةِ، وجبلِ قاسْيُونَ، وغيرِها، وفِي حلبٍ، وحماه، وحمص، وبعلبكَّ.
وأوّلُ شاميٍّ يُترجمُ في الحنابلةِ: ناصحُ الدِّينِ أبو الفرَجِ عبدُ الواحدِ بنُ محمّدٍ ابنِ عليٍّ بنِ أَحمدَ الأَنصاريُّ الخزرجيُّ الشِّيرازيُّ، ثمّ البغداديُّ، ثمّ المقدسيُّ، ثمّ الدِّمشقيُّ؛ شيخُ الإسلامِ في وقتِه، المتوفّى سنةَ (٤٨٦ هـ) بمقبرةِ البابِ الصّغيرِ بدمشقَ.
ولهُ ذريّةٌ وعقِبٌ اشتُهِرُوا باسمِ: (بيتُ ابنِ الحنبليِّ)؛ أَخَذ عن القاضِي أَبي يعلى في بغدادَ، ثمّ رحَل إِلى بيتِ المقدسِ؛ فنشَرَ المذهبَ في القُدسِ وما حولَهُ، ثمّ انتقَل إلى دمشقَ؛ فانتشَر فيها المذهبُ، وتخرّجَ به الأصحابُ، وكان من بركتِه: آلُ قُدامةَ.
[ المقدمة / ٢٤ ]
وبقي المذهبُ منتشرًا في بلاد الشّامِ إلى زمنِ مجيءِ الدولةِ العثمانيّةِ التي يتمذهبُ سلاطينُها وقضاتُها وغيرُهم بالمذهبِ الحنفيِّ، مع ميلِهم إلى تقليدِ رعاياهم إياهُ؛ فلم يزلِ الحنابلةُ بعدها ببلادِ الشّامِ في اضمحلالٍ.