حصلت على نسخة واحدة لهذا الكتاب، إذ لم أجد غيرها، وقد بذلت جهدًا للحصول على نسخة أخرى وإلى الآن لم يتيسر ذلك، وهذه النسخة التي وُجدت تغني عما سواها؛ وذلك لوضوحها، وقلة أخطائها، ولتحقق المراد منها، ووجودها بعد اعتبارها في عالم المفقودات -لا شك- أنه فضل من الله ومنته.
وهذه النسخة الفريدة كانت في إحدى المكتبات التركية، وهي المكتبة الوطنية بمدينة طرابزون، وهي محفوظة في المكتبة وتقع في ست وخمسين ومائتي لوحة (٢٥٦) لوحة، في كل لوحة صفحتان، تحوي كل صفحة خمسة وعشرين سطرًا في
_________________
(١) علمًا بأن بعض المحققين لم يرجع إلى هذه الكتب، والتي أصلها الكتاب المحقق الذي معنا.
(٢) مع ما تشير إليه تعدد المختصرات وكثرتها من أهمية الكتاب وعناية أهل العلم به، إلا أنه يُستفاد منها في فَهْم ما خفي من نص الكتاب المحقق وتكميل ما سقط منه وتقريب ما ند عنه، فلربما كان سَقْط أو بياض أو خطأ يُستدرك مع الإشارة إليه في الهامش؛ مما يدل على أن الدراسة النظامية غير كافية، وأنه لا بد من أخذ العلم عن أهله والسير على طريقهم.
[ ١ / ٥١ ]
الغالب، والسطر يحوي نحوًا من خمس عشرة كلمة إلى ست عشرة كلمة، والجزء الذي سأتناوله هو المجلد العاشر كاملًا تحقيقا ودراسة، يبدأ من أول كتاب الأشربة، حتى نهاية كتاب الأيمان، ومجموع الكلمات في هذا المجلد الذي تم تحقيقه مائتين ألف كلمة تقريبًا (٢٠٠٠٠٠) ألف كلمة تقريبًا.
كُتب بخط الناسخ محمد بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد بن هبة الله البكري المالكي المغربي، كما هو موضح في نهاية المخطوط، عاش في دمشق وله مخطوطات نسخت بيده، ومن المخطوطات التي توجد بخطه: المحلى لابن حزم نسخة شستربيتي المصورة؛ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم ٤٨٢٤ ف، كتبها بدمشق سنة ٧١٤ هـ (^١)، وهذه النسخة التي تم تحقيقها والله الحمد منطبقة عليها شروط التحقيق، حيث أن الكتاب من الكتب المعتمدة المتقدمة، وأهميته سبق إيضاحها، كما أنها سالمة من الخروم، والإسقاط، والطمس.
* * *