كل شراب يسكر كثيره فقليل حرام، وفيه الحد (^٥)،
_________________
(١) ابتدأ الكتاب بالبسملة اقتداء واهتداء بكتاب الله تعالى وتبركا بذكر الله تعالى؛ فعن أبي هريرة بلفظ "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"، وفي رواية "كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله ﷿ فهو أبتر أو قال أقطع". أخرجه أحمد في المسند (١٤/ ٣٢٩) رقم (٨٧١٣)، قال في كشف الخفا: الحديث حسن.
(٢) ثم عقب بالصلاة على النبي ﷺ لفضلها وعظم ثوابها فعن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا". أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة)، باب (التسميع والتحميد والتأمين)، رقم (٧٠).
(٣) الكتاب لغة: اسم لما كتب مجموعا، والجمع كتب، يقال كتب الشيء يكتبه كتبا وكتابا وكتابة، وكتبه: خطه، ومنه الكتابة وهي جمع الحروف بعضها إلى بعض، وكتاب على وزن فعال بمعنى مفعول، فالمعنى هنا: هذا مكتوب في الأشربة. ينظر: لسان العرب (١/ ٦٩٧) المصباح المنير (٢/ ٥٢٤). واصطلاحًا: طائفة من المسائل اعتبرت مستقلة، واختار لفظ الكتاب دون الباب؛ لأن اشتقاق الكتاب يدل على الجمع بخلاف الباب والغرض جميع أنواع الأشربة لا نوع منها، ويفصل الكتاب بالأبواب أو بالفصول والباب بالفصول، والحكمة في تفصيل المصنفات بالكتب والأبواب والفصول تنشيط النفس، وبعثها على الحفظ، والتحصيل، بما يحصل لها من السرور بالختم والابتداء، كالمسافر إذا قطع مسافة شرع في أخرى. ينظر: لسان العرب (١/ ٦٩٧) المصباح المنير (٢/ ٥٢٤). حاشية رد المختار (١/ ٨٣)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ١٧)، حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع (١/ ٥٤).
(٤) الأشربة لغة: جمع الشراب بمعنى المشروب، وهو اسم لكل ما يشرب من المائعات حرامًا كان أو حلالًا. ينظر: لسان العرب (١/ ٤٨٨)، معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٦٧)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٣٠٨). واصطلاحا: هو كل شراب مسكر من أي أصل كان سواء كان من الثمار كالعنب والرطب، أو الحبوب كالحنطة والشعير، أو من الحيوان كلبن الخيل، وسواء كان مطبوخا أو نيئا. ينظر: لسان العرب (١/ ٤٨٨)، معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٦٧)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٣٠٨) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٢٤٧) مغني المحتاج (٥/ ٥٠٧)، القاموس الفقهي، (ص ١٩٢).
(٥) الحد لغة: المنع، ومنه قيل: للبواب حداد، والحد الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يعتدي أحدهما على الآخر تسمية بالمصدر، والجمع حدود، ومنه حدود الحرم، وحدود الله تعالى أحكامه الشرعية، لأنها مانعة إلى التخطي إلى ما ورائها ينظر: لسان العرب (٣/ ٧٩)، القاموس المحيط (١/ ٤٠٥)، المغرب في ترتيب المعرب (ص ١٠٦) (٢/ ٢٨٦). واصطلاحًا: عقوبة مقدرة شرعا في معصية ليمنع من الوقوع في مثلها. ينظر: لسان العرب (٣/ ٧٩)، القاموس المحيط (١/ ٤٠٥)، المغرب في ترتيب المعرب، (ص ١٠٦) (٢/ ٢٨٦)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٢٦٩)، كشاف القناع، (٦/ ٩٩)، منتهى الإرادات (٥/ ١١٣).
[ ١ / ٥٩ ]
ويسمى: خمرًا (^١) (^٢).
نص عليه في مواضع، فقال في رواية حنبل (^٣): المسكر عندي خمر من كل شيء من التمر والزبيب والعسل (^٤)، وقال في رواية المروذي (^٥)، وأحمد بن هاشم الأنطاكي (^٦)، ومحمد بن حمدون الدهقان (^٧)، وحرب بن إسماعيل (^٨)،
_________________
(١) الخمر لغة: قال ابن الأعرابي: سميت الخمر خمرا؛ لأنها تركت فاختمرت، واختمارها: تغير ريحها، وقيل لأنها تخمر العقل أي تستره، مأخوذة من خمار المرأة، ومنه الخمر، وهو الشجر الكثير الذي يغطي الأرض، وقيل لأنها تخامر العقل أي تخالطه. واصطلاحا: اسم لكل مسكر. ينظر: القاموس المحيط (٢/ ٥٤٧)، مختار الصحاح (ص ١١١)، المغني، (١٠/ ٣٢١)، مختصر الخرقي، (١/ ١٣٦).
(٢) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٠٤)، الروض المربع (١/ ٦٧٠).
(٣) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد، ومن تلامذته، وله مسائل كثيرة عنه، ولد: قبل المائتين، قال عنه الخطيب البغدادي: "كان ثقة ثبتًا"، ومن أشهر من روى عنه أبو بكر الخلال الحنبلي، وآخرون، وله مصنفات منها: كتاب (التاريخ)، وكتاب (الفتن)، وكتاب (محنة الإمام أحمد بن حنبل) توفي بواسط سنة: (٢٧٣ هـ). ينظر: تاريخ بغداد، (٩/ ٢١٧)، سير أعلام النبلاء، (١٣/ ٥٢)، معجم المؤلفين (٤/ ٨٦).
(٤) لم أقف على رواية حنبل، وينظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (١/ ٣٤٦) رقم (١٦٥٦)، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (١/ ٣٠٣) رقم (٢٥١)، عمدة الفقه ص (١٣٧).
(٥) هو أحمد بن محمد الحجاج بن عبد الله أبو بكر، المعروف بالمروذي، صاحب الإمام أحمد، وهو المقدم من أصحابه عنده لورعه وفضله، وكان الإمام يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماض الإمام لما مات وغسله، وقد روى عن الإمام مسائل كثيرة أجاد فيها، توفي سنة (٢٧٥ هـ). ينظر: تاريخ بغداد (٦/ ١٠٤)، المقصد الأرشد (١/ ١٦٦)، طبقات الحنابلة (١/ ٥٦)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (١٣/ ١٧٣).
(٦) هو أحمد بن هاشم بن الحكم بن مروان الأنطاكي، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وكان يقظًا رفيع القدر عند الحنابلة وغيرهم، توفي سنة (٢٧٥ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٨٢)، المقصد الأرشد (١/ ٢٠٤)، بغية الطلب في تاريخ حلب، (٣/ ١٢٠١).
(٧) هو محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد أبو بكر بن أبي حاتم النيسابوري. روى عن: محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبي حاتم، وغيرهم. وروى عنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأبو علي الحافظ، والحسن بن أحمد المخلدي، وغيرهم. وقال أبو يعلى الخليلي: حافظ كبير. وقال الحاكم: كان من الثقات الأثبات الجوالين في أقطار الأرض، ﵀. وقال الذهبي: أحد الثقات الرحالين، توفى: (٣٢٠ هـ). ينظر: تاريخ نيسابور (ص ٧٠)، والإرشاد في معرفة علماء الحديث (٣/ ٨٣٤)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٣٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٦١).
(٨) هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني أبو محمد وقيل أبو عبد الله، ممن روى عن الإمام أحمد، حدث عنه أبو بكر المروذي وغيره، وكان فقيه بلده، قال عنه الخلال: "كان رجلا جليلا، =
[ ١ / ٦٠ ]
وأبي [داود] (^١) (^٢)، وأبي بكر المطوعي (^٣)، ومثنى الأنباري (^٤)، ومهنا (^٥)، وصالح (^٦)، والفضل بن زياد (^٧): كل مسكر خمر (^٨).
_________________
(١) = حثني المروذي على الخروج إليه"، وقد جمع مسائل الإمام أحمد في مصنف له يسمى: "مسائل حرب"، وهو مطبوع في ثلاثة أجزاء، توفي سنة (٢٨٠ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٤٥)، المقصد الأرشد (١/ ٣٥٤)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).
(٢) هذه الكلمة غير واضحة بالأصل، ولعلها كما أثبتها، ويقوي ذلك وجود هذه الرواية مثبتة في مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص ٣٤٦).
(٣) هو: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي، السجستاني، ولد سنة: ٢٠٢، انشغل بجمع الحديث وجعله همه، فرحل، وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن الشاميين والخراسانيين والبصريين، سمع من الإمام أحمد وغيره، وممن روى عنه: ابنه عبد الله والنسائي وأبو بكر الخلال، وغيرهم، وله تصانيف كثيرة منها: سنن أبي داود، وكتاب الزهد، والمراسيل، قدم البصرة فتوفي بها سنة: ٢٧٥ هـ. ينظر: المقصد الأرشد (١/ ٤٠٦)، طبقات الحنابلة (١/ ١٥٩)، الجرح والتعديل (٤/ ١٠١).
(٤) هو يعقوب بن يوسف بن أيوب، أبو بكر المطوعي. كان ثقة مكثرًا متقنًا، قال الدارقطني: ثقة فاضل مأمون، مات أبو بكر يعقوب بن يوسف المطوعي يوم الخميس لتسع ليال خلون من رجب سنة سبع وثمانين ومائتين، ودفن من يومه في باب البردان. ينظر تاريخ الإسلام، (٦/ ٨٥٥)، تاريخ بغداد (١٦/ ٤٢٣).
(٥) هو مثنى بن جامع أبو الحسن الأنباري، صحب الإمام أحمد ونقل عنه مسائل، وكان الإمام أحمد يعرف قدره وحقه، وكان معروفا بتمسكه بالسنة، وهجران أهل البدع ومقاطعتهم. قال عنه الخطيب: "كان ثقة مشهورا بالسنة، وكان بشر الحافي يكرمه ويجله"، توفي سنة (٢٦١ هـ - ٢٧٠ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة (٣٣٧/ ١)، المقصد الأرشد (٣/ ١٩)، تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٠).
(٦) هو مهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله من كبار أصحاب الإمام أحمد وممن روى عنه مسائل جمة. قال عنه أبو بكر الخلال: "كان أبو عبد الله يكرمه ويعرف له حق الصحبة، ورحل معه إلى عبد الرزاق، وصحبه إلى أن مات". وقيل: إنه لازم الإمام أحمد ثلاثا وأربعين سنة. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٤٦)، المقصد الأرشد (٣/ ٤٤).
(٧) هو صالح بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، القاضي أبو الفضل، أكبر أولاد الإمام أحمد، ولد ببغداد سنة (٢٠٣ هـ)، ونشأ بين يدي أبيه، وأخذ عنه، وعن من في طبقته كابن المديني وغيره، وسمع من أبيه مسائل كثيرة. وممن روى عنه ابنه زهير وأبو القاسم البغوي وكذا عبد الرحمن بن أبي حاتم. وسئل عنه فقال: "هو صدوق ثقة"، ولي القضاء بأصبهان، وتوفي فيها سنة (٢٦٦ هـ). ينظر: المقصد الأرشد (١/ ٤٤٤)، تاريخ الإسلام (٦/ ٣٤٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٤).
(٨) هو الفضل بن زياد أبو العباس القطان أحد أصحاب أحمد بن حنبل، وممن أكثر الرواية عنه. وقال أبو بكر الخلال: والفضل بن زياد من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره، ويكرمه، ويصلي بأبي عبد الله. ينظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٠)، طبقات الحنابلة (١/ ٢٥١)، المقصد الأرشد (٢/ ٣١٢).
(٩) لم أقف على الروايات السابقة، =
[ ١ / ٦١ ]
والمسكر هو الخمر (^١).
وبهذا قال مالك (^٢) والشافعي (^٣).
وقال أبو حنيفة: الخمر حرام قليلها وكثيرها، وفيها الحد، وهو عصير العنب التي إذا اشتد وقذف بزبده (^٤).
وما عمل من التمر والزبيب فإن كان مطبوخا أدنى طبخ فهو حلال، وإن كان نيئًا فهو محرم إلا أنه لا يسمى خمرا، وإنما يسمى نبيدًا (^٥).
وما عمل من الحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل ونحوها فهو حلال طبخ أو لم يطبخ، وإنما يحرم منه السكر، ويجب بالسكر منه الحد (^٦).
والكلام في هذه المسألة في فصول:
أحدها: أن اسم الخمر يقع على كل مسكر (^٧).
والثاني: يدل على تحريم النبيذ (^٨).
وهذان الفصلان نص عليهما أحمد فيما تقدم.
_________________
(١) = وينظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني، (ص (٣٤٦) رقم (١٦٥٣)، جزء حنبل بن إسحاق، لحنبل (ص (٦٦)، الورع للإمام أحمد رقم (٥٠٩)، الأشربة للإمام أحمد رواية أبي القاسم البغوي رقم (٧)، المغني (٩/ ١٦٠)، الشرح الكبير، لابن قدامة (١/ ٣١٣)، شرح الزركشي (٦/ ٣٧٤) مسند أحمد رقم (٤٦٤٥).
(٢) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٣٨٥)، المبدع في شرح المقنع (٧/ ٤١٦)، الروض المربع (١/ ٦٧٠)، مسند أحمد رقم (٤٦٤٥).
(٣) ينظر الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٤٢)، المقدمات الممهدات (١/ ٤٤٢)، الذخيرة، للقرافي (٤/ ١١٥).
(٤) ينظر: الأم للشافعي (٦/ ١٩٣)، الحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ٣٧١).
(٥) هذا هو قول الإمام أبي حنيفة أن الخمر هو النيء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا اشتد صار خمرًا ولا يشترط فيه القذف بالزبد؛ لأن اللذة تحصل به وهي المؤثرة في إيقاع العداوة والصد عن الصلاة. ينظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٠٥)، بدائع الصنائع، (٥/ ١١٢)، تحفة الفقهاء، (٣/ ٣٢٥)، حاشية رد المحتار (٧/ ٣).
(٦) ينظر: المبسوط للسرخسي (٢٤/ ٢٠)، رد المحتار (٦/ ٤٥٢)، البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٠).
(٧) ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ١١٢)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٢٨).
(٨) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ١٥٨)، المغني (٩/ ١٥٨).
(٩) ينظر: الشرح الكبير (١/ ٣١٣)، الفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ١٨٨).
[ ١ / ٦٢ ]
والثالث: يدل على أن الخمر معللة (^١)، وأن علة تحريمها الشدة المطربة (^٢)، وهي موجودة في كل شراب مسكر (^٣)، وعند أبي حنيفة تحريم الخمر غير معلل، وإنما ثبت بالنص (^٤) (^٥).
وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية الأثرم (^٦) - وذكر له حديث عمر: "الخمر ما خامر العقل" (^٧) - أي شيء يعني به؟ قال: ما غير العقل. قيل له: فكل نبيذ (^٨) غير العقل فهو خمر؟ قال: نعم (^٩).
_________________
(١) العلة لغة: بمعنى المرض، والجمع (علل). واصطلاحا: العلة: هي الوصف أو المعنى الجامع المشترك بين الأصل والفرع الذي باعتباره صحت تعدية الحكم. ينظر: المصباح المنير (٢/ ٤٢٦)، المعجم الوسيط (٢/ ٦٢٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٣١)، الواضح في أصول الفقه، (١/ ٣٥٠).
(٢) طرب: الطرب: الفرح والحزن؛ عن ثعلب. وقيل: الطرب خفة تعتري عند شدة الفرح أو الحزن والهم. وقيل: حلول الفرح وذهاب الحزن. ينظر: لسان العرب (١/ ٥٥٧)، مختار الصحاح (١/ ٤٠٣).
(٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ١٠٧)، كشف القناع (٦/ ١١٦).
(٤) النص لغة: من نصص، ونص الشيء رفعه وبابه رد؛ ومنه منصة العروس بكسر الميم، ونص الحديث إلى فلان رفعه إليه ونص كل شيء منتهاه. واصطلاحا: ما يدل على معنى واحد لا يحتمل غيره. ينظر: مختار الصحاح (ص ٦٨٨)، المصباح المنير (٢/ ٦٠٨)، العدة في أصول الفقه (١/ ١٣٧)، شرح الورقات في أصول الفقه (١/ ١٤٦).
(٥) ينظر: الهداية في شرح بداية المبتدي: (٤/ ٣٩٤)، تحفة الفقهاء (١/ ٦٩)، البحر الرائق (٨/ ٢٤٧).
(٦) هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي، الإسكافي، أبو بكر الأثرم، من حفاظ الحديث، ومن أصحاب الإمام أحمد، كان معروفا بشدة حفظه وتيقظه، ومن مصنفاته: كتاب في علل الحديث وآخر في السنن، توفي سنة: ٢٦١ هـ، وقيل سنة (٢٧٣ هـ). ينظر: تاريخ بغداد (٥/ ٣١٧)، المقصد الأرشد (١/ ١٦٢)، طبقات الحنابلة (١/ ٦٦).
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب الخمر من العنب رقم (٥٥٨١)، ومسلم في كتاب التفسير، باب في نزول تحريم الخمر رقم (٣٠٣٢).
(٨) نبذ: النبذ: طرحك الشيء من يدك أمامك أو وراءك، يقال: نبذت الشيء أنبذه نبذا إذا ألقيته من يدك، ونبذته، شدد للكثرة. ونبذت الشيء أيضًا إذا رميته وأبعدته؛ والنبيذ: معروف، واحد الأنبذة. والنبيذ: الشيء المنبوذ. والنبيذ: ما نبذ من عصير ونحوه. ينظر: المصباح المنير (٢/ ٥٩٠)، مختار الصحاح (ص ٦٨٨)، لسان العرب (٣/ ٥١١).
(٩) ينظر: العدة شرح العمدة (١/ ٦٠١)، التمهيد في أصول الفقه (٣/ ٤٥٤)، العدة في أصول (٤/ ١٣٤٦)، ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم (ص ٢١٤).
[ ١ / ٦٣ ]
وكذلك نقل محمد بن حبيب (^١) قال: سمعت أبا عبد الله سئل عن المسكر، وقيل له: الخمر ما خامر العقل؟ فقال: "هذا منه" (^٢).