نص عليه في رواية حبيش بن سندي: شعر الرأس واللحية والإبط سواء، لا أعلم أحدًا فرق بينهما.
وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي.
وقال داود: لا فدية في شعر البدن.
دليلنا: قوله تعالى ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].
فنص على الرأس لينبه؛ لأن معنى حلق الرأس موجود في حلق البدن وزيادة؛ لأن الحاجة تمس وتدعو إلى حلق الرأس، فإذا نص على وجوب الفدية فيه، كان فيه دلالة على إيجابها في شعر البدن.
[ ١ / ٤٠٤ ]
فإن قيل: فالآية حجة عليكم؛ لأنه لما خص الرأس بالمنع دل على أن سائر البدن بخلافه.
قيل له: قد بينا: أن التخصيص للرأس أفاد التنبيه على غيره، كما أفاد التخصيص في منع التأفيف التنبيه على غيره من الضرب.
ولأنه محرم ترفه بأخذ شعر لم يلجئه الشعر إليه، فلزمه الضمان كما لو حلق شعر رأسه، ولأن شعر الرأس إنما يحصل بحلقه الترفه فحسب، وإلا فالزينة في تركه، وحلق شعر البدن يحصل به الترفه والزينة، وكان بوجوب الفدية أولى.
واحتج المخالف بقول النبي صل الله عليه وسلم: "ليس في المال حق سوى الزكاة ".
والجواب: أن هذا محمول على غير مسألتنا بما تقدم.
واحتج بأن الأصل براءة ذمته، فمن أوجب الدم بهذا فعليه الدليل.
والجواب: أنا قد [] الأصل لنا على ذلك بما تقدم.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٨٠ - مسألة