نص عليه في رواية أبي طالب فقال: إذا كان شيخًا كبيرًا
[ ١ / ٧١ ]
[] [لا] يستمسك على الراحلة، يحج عنه وليه، وإذا كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها [أن] يركب، والمريض الذي أيس منه أن يبرأ، والمرأة التي قد أيس من أن تقدر على الحج.
وهو قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يحج عن نفسه إذا كان عاجزًا، سواء أكان يرجى زواله، أو لا يرجى، وكذلك المحبوس عنده.
دليلنا: أنه غير ميئوس منه أن يحج بنفسه، فلا يجوز أن يحج غيره عنه.
دليله: الصحيح.
أو نقول: لأنه يرجى برؤه، فأشبه إذا كان صداع يسير.
واحتج المخالف: أنه غير قادر على أداء الحج بنفسه في الحال، فله أن يستنيب فيه غيره، قياسًا على المريض الذي لا يرجى برؤه.
والجواب: أنه يبطل بمن تلف جميع ماله، ولم يبق له زاد وراحلة؛ فإنه غير قادر على أداء الحج بنفسه في الحال، ومع هذا لا يجوز له أن يستنيب فيه.
وعلى أنه ليس الاعتبار عند المخالف بالعجز في الحال، وإنما
[ ١ / ٧٢ ]
الاعتبار في الثاني، ألا ترى لو أنه أحج المغضوب عن نفسه، ثم برئ بعده، لزمه الحج ثانيًا، فبطل ما قاله.
ثم المعنى في الأصل: أنه ما يئس منه أشبه من به صداع يسير.
واحتج بأن ما أثر المرض في تعيين صفة وجوبه، استوي فيه المرض الذي لا يرجى برؤه- في جواز الانتقال إلى الإطعام- وبين ملا يرجى، ثم الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن الصلاة يتكرر وجوبها، والحج لا يتكرر [وجوبه … صفاته].
والثاني: أنه لو صلى على [جنبه في حالة، ثم زال مرضه]، لم يعد، وإن حج، ثم زال مرضه، أعاد عندهم.
١٩ - مسألة