قال في رواية حرب: لا يلبس الدواج ولا شيئًا يدخل منكبيه فيه.
وقال في رواية إبراهيم: إذا لبس القباء لا يدخل عاتقه فيه.
وهو قول مالك والشافعي.
وقول أبو حنيفة: لا فدية عليه.
دليلنا: ما روى النجاد بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي - كرم الله وجهه - قال: من اضطر إلى لبس قباء، وهو محرم، ولم يكن له غيره، فلينكس القباء، وليلبسه.
وهذا يمنع إدخال منكبيه فيه.
ولأنه لبس مخيطًا على الوجه الذي يلبس مثله في العادة، فلزمته الفدية، كما لو لبس القميص والسراويل.
واحتج المخالف بأن المخيط لم يشتمل على بدنه على الوجه المعتاد، فهو كما لو ارتدى بالقميص.
والجواب: أنه لم يلبسه على الوجه الذي يلبس مثله في العادة،
[ ١ / ٣٥٥ ]
وهاهنا لبسه على الوجه المعتاد.
واحتج بأنه لبس يحتاج في حفظه إلى تكلف، كما لو ارتدى به.
والجواب عنه: ما تقدم.
٦٨ - مسألة