ذكره أبو بكر في كتاب "الخلاف"، وهو قول أبي حنيفة ومالك.
قال أصحاب الشافعي: فيها قولان.
دليلنا: قول النبي (ﷺ): "لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، [أو غاز في سبيل الله] "
[ولأن] الغالب منه السلامة، فهو كالبر.
ولأنه طريق جاز سلوكه للتجارة، فجاز سلوكه للحج والعمرة.
ولأنه أحد المركبين، فجاز وجوب الحج بالقدرة عليه، كالبر.
واحتج المخالف بأن الغالب على البحر الخطر؛ لأنه لا يخلو من
[ ١ / ٧٥ ]
هبوب الريح والعوارض.
والجواب: أنه إنما يشترط في الوجوب: أن يغلب عليه السلامة، وما يعرض غير غالب، فلا يعتد به.
[واحتج بأن عوارض] البحر من جهة الله تعالى، [والبر عوارضه من جهة الآدمي].
والجواب: أنه يعرض على البر العطش والبرد والحر، وذلك من جهة الله تعالى، فلا فرق بينهما.
٢١ - مسألة