نص عليه في رواية الميموني والأثرم وحنبل وأبي داود فقال: يقطع التلبية إذا استلم الركن.
وقال الخرقي: ومن كان متمتعًا قطع التلبية إذا وصل إلى البيت.
وظاهر هذا: أنه يقطع برؤية البيت، ويجوز أن يحمل هذا من كلامه على أنه رأى البيت، وافتتح الطواف.
وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي.
وقال مالك: إن كان قد أحرم بها من الميقات، فإذا دخل الحرم قطع، وإن كان أحرم من أدنى الحل، فإذا رأى البيت قطع.
دليلنا: ما روى حنبل بإسناده في «مسائله» عن عمرو بن شعيٍب، عن أبيه، عن جده قال: اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمٍر، كل ذلك يلبي حتى يستلم الحجر.
وروى بإسناده عن ابن عباس قال: يقطع المعتمر التلبية حين يستلم الحجر.
وروى خلافه عن ابن عمر قال: يقطع المعتمر التلبية
[ ١ / ١٨٨ ]
إذا دخل الحرم.
وأيضًا كل حالة لم يشرع فيها في التحلل لم يسن قطع التلبية فيها، كما لو يصل إلى الحرم.
وعكسه إذا أخذ في الطواف؛ لأنه قد شرع في سبب التحلل.
ولأنه إحرام بعمرة، فلم يقطع التلبية قبل الشروع في الطواف.
ودليله: إذا أحرم من أدنى الحل.
واحتج المخالف بأنه إحرام، فلم يقف قطع التلبية فيه على الطواف.
دليله: إحرام الحج.
والجواب: أنه يبطل به إذا أحرم من أدنى الحل.
ثم المعنى في الأصل: أنه يقطع عند الرمي، وهو الشروع في التحلل، وكذلك يفعل مثل هذا في العمرة، يقطع عند الشروع في التحلل.
٣٩ - مسألة