والدلالة على أنه إذا كان الإمام عالمًا بحدث نفسه، يعيدون الصلاة إذا علموا بذلك بعد الفراغ: أنه قاصد لإفساد صلاتهم، والاستهزاء بالدين، فبطلت صلاتهم خلف مَنْ هذه صفتُه؛ كالكافر؛ ولأنه يصير بهذا الفعل فاسقًا، وإمامة الفاسق لا تصح عندنا، وهذا فصل يأتي الكلام فيه - إن شاء الله تعالى -.
* فصل:
والدلالة على أنه إذا علم بحدث الإمام في أثناء الصلاة، يعيد: ما رواه الرفاعي (^١)
_________________
(١) = في ذات المسألة ما نصه: (وقوله - ﷺ -: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة"، ولو كان حكمها حكم الانفراد، لما كان لهذا الفضل معنى).
(٢) لم أهتد لمعرفته، ولم أجد أحدًا من شيوخ أبي يعلى بهذا الاسم. ذكر أبو الخطاب في الانتصار (٢/ ٤٣٠) ما نصه: (وروى شيخنا أبو يعلى قال: حدثنا الرفاعي، عن الجزري، عن أبي حفص بن شاهين بإسناده عن أبي هريرة - ﵁ - …).
[ ١ / ٤٨٨ ]
عن أبي القاسم الجزري (^١)، عن أبي حفص بن شاهين (^٢)، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فسدت صلاة الإمام، فسدت صلاة من خلفه" (^٣)، وظاهر هذا يقتضي فسادها في عموم الأحوال، إلا ما خصه الدليل، ولأنه علم يحدث الإمام في صلاته، فوجب أن تبطل صلاته، دليله: إذا علم بحدثه في صلاة الجمعة قبل أن يعقدها بركعة، فإن جمعتهم تبطل، ولو علموا بحدثه بعد الفراغ من صلاته، لم تبطل جمعتهم عندهم.
فإن قيل: لا تبطل جمعتهم، بل ينوون (^٤) الانفراد، وينوون (٤) بها الظهر.
قيل له: قد بطلت صلاته التي أحرم بها، وهي الجمعة، وينوي فرضًا آخر، وهو الظهر.
_________________
(١) لم أهتد لمعرفته، إلا أن يكون: نصر بن الحسن بن القاسم، أبو القاسم الجزري، ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٢٩)، ولم أقف على أحد بهذا الاسم ممن يروي عن ابن شاهين.
(٢) أخرجه في كتابه "ناسخ الحديث ومنسوخه" ص ٣٠٦، رقم (٢٢٢). وابن شاهين مضت ترجمته.
(٣) أخرجه الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (١/ ٦٦٧) رقم (٣٨٣)، وقال ابن الجوزي في التحقيق (٤/ ٦٧): (حديث لا يعرف)، وأقره ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٥٠٣)، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (٥٨٦٣): (موضوع).
(٤) في الأصل: ينون.
[ ١ / ٤٨٩ ]
فإن قيل: إنما بطلت جمعته؛ لأن من شرطها الإمام، وقد عُدِم، وليس من شرط هذا الإمام.
قيل: لا فرق بينهما؛ لأن من شرط الجماعة إمام، وإذا عدم الإمام، بطلت الجماعة، وعلى أنه قد تصح الجمعة بغير إمام، وهو إذا كان مسبوقًا، فسلَّم إمامه، فإنه يتمها منفردًا.
واحتج المخالف: بما روى الشافعي (^١)، وأبو داود (^٢) - رحمهما الله - بإسناده عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إلى الناس: أن امكثوا، ثم رجع - ﷺ - وعلى جلده أثرُ الماء (^٣)، ورُوي: ثم رجع وقد اغتسل (٢).
_________________
(١) في مسنده في كتاب: الإمامة، رقم (١٨٩ و١٩٠).
(٢) في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ، رقم (٢٣٤).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، وكتاب: الأذان، باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب، وباب: هل يخرج من المسجد لعلة؟ رقم (٢٧٥ و٦٣٩)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة؟ رقم (٦٠٥)، وليس فيه أنه بدأ في الصلاة كما أشار إليه ابن نصر المروزي في كتابه اختلاف الفقهاء ص ١٨١، قال ابن حجر: (ويمكن الجمع بينهما يحمل قوله: "كبر" على: أراد أن يكبر، أو بأنهما واقعتان، أبداه عياض، والقرطبي احتمالًا، وقال النووي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا، فما في الصحيح أصح). ينظر الفتح (٢/ ١٦٠).
[ ١ / ٤٩٠ ]
وقد روى الشافعي (^١)، وأبو داود بإسناده (^٢) عن أبي بكرة - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - دخل في صلاة الفجر، فأومأ إليهم: أن مكانكم، فذهب، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم (^٣).
والجواب: أنه ليس في الخبر أن القوم كانوا كَبَّروا.
فإن قيل: لما قال النبي - ﷺ -: "لا تقوموا حتى تروني قد خرجت" (^٤)، وقال في الخبر: "مكانكم"، علمنا أنهم كانوا في الصلاة؛ لأنهم لو لم يكونوا في الصلاة، لكانوا منهيِّين عن القيام عند غيبة النبي - ﷺ - بقوله: "لا تقوموا في الصف حتى تروني" (^٥).
قيل له: ليس في قوله: "على رِسْلكم، ومكانَكُم" أمرٌ بالقيام،
_________________
(١) ينظر: الأم (٢/ ٣٢٩)، وهو في معرفة السنن والآثار من طريقه (٣/ ٣٤٧).
(٢) في كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ، رقم (٢٣٣).
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: إمامة الجنب، رقم (٤٠٦٣)، وصحح إسناده في كتابه معرفة السنن (٣/ ٣٤٧)، لكنه من رواية الحسن عن أبي بكرة - ﵁ -. قال ابن رجب في الفتح (٣/ ٥٩٩): (وحديث الحسن، عن أبي بكرة في معنى المرسل؛ لأن الحسن لم يسمع من أبي بكرة عند الإمام أحمد والأكثرين من المتقدمين).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: المشي إلى الجمعة رقم (٩٠٩)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة؟ رقم (٦٠٤) واللفظ له.
(٥) لم أجده بهذا اللفظ، وينظر: الحاشية الماضية.
[ ١ / ٤٩١ ]
ويحتمل أن يكون المراد به: اثبتوا ولا تنصرفوا.
فإن قيل: روي في خبر أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال للناس: "مكانكم"، فلم يزالوا قيامًا ينتظرون حتى خرج.
قيل: يحتمل أنهم لم يزالوا قيامًا في غير صلاة ينتظرونه حتى خرج.
فإن قيل: روى الدارقطني بإسناده (^١) عن أنس - ﵁ -: أنه قال: دخل رسول الله - ﷺ - في صلاته، فكبر وكبرنا معه، ثم أشار إلى القوم: كما أنتم، فلم نزل قيامًا حتى أتانا نبي الله - ﷺ - قد اغتسل ورأسُه يقطُر ماء (^٢).
قيل له: إن ثبت هذا الخبر، فلا دلالة فيه؛ لأنه لا خلاف أن النبي - ﷺ - لما رجع، كَبَّر، وقد قال لهم: "إذا كبر الإمام، فكبروا" (^٣)، فلم يكونوا ليخالفوا النبي - ﷺ -، فيتركون التكبير عند تكبيره، فالظاهر من أمرهم: أنهم استأنفوا التكبير عند تكبير النبي - ﷺ -.
فإن قيل: روى أبو هريرة - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - صلى بالناس جنبًا،
_________________
(١) في السنن، باب: صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، رقم (١٣٦٢)، وأشار إلى الاختلاف في وصله.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: إمامة الجنب، رقم (٤٠٧١)، وأشار إلى رواية المرسل، قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٩٢٧): (اختلف في وصله وإرساله).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، رقم (٧٣٣)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، رقم (٤١١).
[ ١ / ٤٩٢ ]
فأعاد ولم يعيدوا (^١).
قيل له: روى أبو بكر النجاد في كتابه بإسناده عن عبد الله بن زُرير (^٢) عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: صلى بنا النبي - ﷺ -، ثم انصرف، ثم جاء ورأسُه يقطر، فأعادوا، قال: "إني صليت بكم وأنا جنب، فمن أصابه مثلُ الذي أصابني، أو وجد رِزًّا في بطنه (^٣)، فليفعلْ مثلَ الذي صنعت" (^٤).
وروى النجاد أيضًا في كتابه عن خلد (^٥) عن أبي جابر محمد بن
_________________
(١) لم أجده من حديث أبي هريرة - ﵁ -. قال أبو الخطاب في الانتصار (٢/ ٤٣٢): (لا يعرف)، وقد مضى حديث البراء - ﵁ - بنحوه في ص ٤٧٤.
(٢) في الأصل: وزير. وعبد الله هو: ابن زُرير الغافقي، المصري، قال ابن حجر: (ثقة، رُمي بالتشيع)، توفي سنة ٨٠ هـ. ينظر: التقريب ص ٣١٧.
(٣) رِزّ البطن: الصوت فيه من القرقرة ونحوها. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم (٢/ ١٣٣).
(٤) رواه الإمام أحمد في المسند رقم (٧٧٧)، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، قال الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٧٢): (لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)، وقال ابن الجوزي عن الحديث: لا يعرف. ينظر: التحقيق (٤/ ٦٧).
(٥) كذا في الأصل، ولم أهتد إلى رجل في السند بهذا الاسم، ولا باسم خالد، ولا بنحوه، والراوي عن أبي جابر البياضي في سند الحديث هو: ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي، أبو الحارث المدني، قال =
[ ١ / ٤٩٣ ]
عبد الرحمن بن خالد (^١)، عن سعيد بن المسيب (^٢): أنه لما رجع، استأنف بهم الصلاة، وفي لفظ آخر: أن النبي - ﷺ - صلى بالناس وهو جنب، فأعاد وأعادوا (^٣)، وهذه الزيادة من رواية من روى أنهم لم يعيدوا، لا تنفي ثبت (^٤) الإعادة، وتلك تنفي، والمثبتة منها أولى؛ كالشهادة التي تثبت أولى من الشهادة التي [لم تثبت] (^٥).
واحتج: بأنه غير منسوب إلى التفريط في الائتمام به، فوجب أن
_________________
(١) = ابن حجر: (ثقة فقيه)، توفي سنة ١٥٨ هـ. ينظر: التقريب ص ٤٨٥.
(٢) المديني، قال الإمام أحمد: (أبو جابر البياضي منكر الحديث جدًا)، وذكر البيهقي: أنه متروك الحديث. ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٤)، وسنن البيهقي (٢/ ٥٥٩).
(٣) ابن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي، قال ابن حجر: (أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار)، توفي بعد التسعين من الهجرة. ينظر: التقريب ص ٢٣٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٣٦٦٠)، والدارقطني في سننه، باب: صلاة الإمام وهو جنب، رقم (١٣٦٩)، وقال: (مرسل، وأبو جابر، متروك الحديث)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: إمامة الجنب، رقم (٤٠٧٧)، وأشار لضعفه.
(٥) هكذا في الأصل، وعليها حرف (ط) إشارة للسقط، وفي الانتصار (٢/ ٤٣٢) ما نصه: (ثم أخبارنا أولى ومثبتة، وأخباركم نافية، والمثبت أولى كما في الشهادة).
(٦) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت بين القوسين من هامش المخطوط.
[ ١ / ٤٩٤ ]
تصح صلاته؛ قياسًا على من اقتدى بمن مس زوجته لغير شهوة، أو نام زائلًا عن مستوى الجلوس نومًا يسيرًا، أو علم بحدثه بعد فراغه من الصلاة.
والجواب: أن هذا يبطل بمن اقتدى بكافر، أو امرأة.
فإن قيل: هو منسوب إلى التفريط.
قيل له: قد بينا أن المأموم لم يكلف معرفة حال الإمام، فكيف يكون مفرطًا في الائتمام بهما مع الجهل بحالهما، وأما إذا صلى خلف من مس امرأته لغير شهوة، أو نام زائلًا نومًا يسيرًا، فالمعنى فيه: أن الاقتداء به يصح في حال العلم بحاله عندنا، فجاز أيضًا في حال الجهل، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لا يجوز الاقتداء به مع العلم بحاله، فجاز أن لا يجوز أيضًا مع الجهل؛ كما لو كان كافرًا، أو امرأة، وأما إذا علم بحدثه بعد الفراغ من الصلاة، فقد بينا الفرق بين أن يعلم بذلك في الصلاة، وبين أن يعلم خارجًا منها، من الوجه الذي ذكرنا، وهو أن شكّه في الصلاة يوجب عليه التحري، أو البناء على اليقين، وخارج الصلاة لا حكم له، وكذلك انقطاع دم المستحاضة، وانقضاء مدة المسح، ورؤية الماء في الصلاة يبطلها، ولا يؤثر ذلك خارجًا منها، كذلك ها هنا.
واحتج المخالف: بأن من لم تصح صلاته بصلاة غيره، لم تبطل صلاته ببطلان صلاته، أصله: بطلان صلاة بعض المأمومين، وربما قالوا: كل من بطلت صلاته - بمعنى: انفرد به - لم تبطل صلاة غيره ببطلان صلاته، أصله: المأموم إذا كان جنبًا.
[ ١ / ٤٩٥ ]
والجواب: أن هذا يوجب أن لا تبطل صلاة غيره، وإن كان عالمًا بحاله؛ كما لا تبطل صلاة غير المأموم، على أنا قد بيّنا أن صلاة الإمام غير متعلقة بصلاة المأموم، فلهذا لم تفسد بفسادها، وليس كذلك المأموم؛ لأن صلاته متعلقة بصلاة الإمام من الوجه الذي ذكرنا، وهو أن الإمام لو علم أن المأموم محدِث، لم يمنع ذلك من صحة صلاته، وكذلك لو سها المأموم، لم يلزم الإمام حكم سهوه، ولو سها الإمام، لزم المأموم حكمه، فلهذا لم تفسد صلاة الإمام بفساد صلاة المأموم، وفسدت صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام.
واحتج: بأنه لو صلى في ثوب نجس، صحت صلاتهم، نص عليه في رواية يوسف بن موسى: إذا صلى في ثوب (^١)، يعيد ولا يعيدون (^٢)، كذلك ها هنا.
والجواب: أن هذا محمول على أنه إن علم بعد الفراغ منها.
واحتج: بأن قال: صلاة المأموم تتعلق بصلاة الإمام في الفضيلة، لا في الجواز والبطلان، ألا ترى أن كلَّ ما تبطل به صلاة المنفرد تبطل به صلاة الجماعة، فإذا لم يتعلق صلاة المأموم بصلاة الإمام إلا في الفضل، وجب إذا لم تصح صلاته أن يزول الفضل دون الجواز.
_________________
(١) كذا في الأصل، والمراد: في ثوب نجس.
(٢) لم أقف على هذه المسألة. وينظر: الإرشاد ص ٢٣، والجامع الصغير ص ٤٣، والفروع (٢/ ٥٠).
[ ١ / ٤٩٦ ]
والجواب: أنه لو كان كذلك، لوجب إذا كان المأموم عالمًا يحدث الإمام أن تبطل الفضيلة، ويبقى الجواز، وقد اتفقنا على بطلان الأمرين، فبطل ما قاله.
واحتج: بأنه ليس على المأموم معرفة طهارة الإمام من طريق الاجتهاد، ولا من طريق اليقين، وقد يخطئ الإنسان في كثير مما أُمِر بالاجتهاد فيه، فيعذر، فما لم يؤمر بالاجتهاد فيه، ولا معرفته من جهة اليقين أولى أن لا يعذر في خطئه.
والجواب: أن هذا يوجب أن يعذر إذا صلى خلف امرأة أو كافر.
فإن قيل: الإمام مؤتمن على طهارته، ولا يوقف عليها إلا من جهته، فإذا علمنا بقوله، لم يقبل رجوعه بعد ذلك؛ كالمرأة إذا أقرَّت بانقضاء العدة، ووجب، ثم رجعت عن ذلك، وقالت: لم تنقض عدتي بَعْدُ: أنَّا لا نقبل قولها.
قيل: فيجب أن لا يقبل قوله قبل الدخول في الصلاة؛ لهذا المعنى، وعلى أنا إنما لم نقبل رجوع المرأة بعد التزويج؛ لأن دخولها في عقد النكاح اعتراف منها بصحته، فإذا ادعت ما يوجب فسخه، وإبطال حق الزوج، لم تصدَّق، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا من أمر الدين، فيقبل قوله فيه؛ كما يقبل قوله قبل الدخول في الصلاة. والله أعلم.
* * *
[ ١ / ٤٩٧ ]