والدلالة على وجود الترتيب وإن كثرت وزادت على خمس صلوات أنها صلوات واجبات تفعل في وقت يتسع لها، فوجب فيها الترتيب، دليله: الخمس صلوات، ولا ترتيب في الصلاة فوجب أن يستوي حكمه في ست صلوات وما دون، دليله: ترتيب الأركان من الركوع والسجود وغير ذلك.
فإن قيل: الست قد حصلت في حد التكرار، فلهذا سقط الترتيب فيها كصوم أيام رمضان إذا فاته يسقط الترتيب فيه لهذه العلة، وكذلك ركعات الصلاة وسجداتها لا يجب الترتيب فيها لهذه العلة، وليس كذلك
[ ١ / ٩٥ ]
إذا لم تزد الفوائت على يوم؛ لأنها لم تحصل في حد التكرار.
قيل له: لو كان هذا صحيحًا لوجب أن يسقط الترتيب فيما حصل التكرار فيه وهي الخامسة، والسادسة، ولما سقط الترتيب في الجميع امتنع أن يكون هذا فرقًا صحيحًا، وعلى أن ما اعتبر الترتيب ولم يسقط بحصوله في حد التكرار، بدليل: الترتيب في الركوع والسجود.
* * *