نص عليه في رواية حنبل، فقال: لا بأس به، وقد فعله أصحاب
_________________
(١) = الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات).
(٢) في الأصل: بسجدوها، والصواب المثبت.
[ ١ / ٣١٠ ]
النبي - ﷺ -، وهو خير يأتيه، وشكر لله (^١)، وكذلك نقل أبو طالب عنه: في الرجل يأتيه الأمر يسره: يسجد للشكر (١)، وبهذا قال الشافعي - ﵀ - (^٢).
وقال مالك (^٣)، وأبو حنيفة (^٤) - رحمهما الله -: هو مكروه.
دليلنا: ما روى حذيفة - ﵁ - قال: كنت مع النبي - ﷺ -، فتقدمني، فوجدته ساجدًا، فوقفت أنتظره، فأطال، ثم رفع، فقلت له: لقد خشيت أن يكون الله تعالى قد قبض روحك في سجودك، فقال: "إني لما كنت حيث رأيتني، لقيني جبريل، فأخبرني عن الله تعالى أنه قال: من صلى عليك صلاة، صليت عليه عشرًا، فسجدت شكرًا لله تعالى" (^٥)، وهذا نص.
_________________
(١) لم أجد رواية حنبل، ولا رواية أبي طالب، ووجدتها عن الإمام أحمد من رواية الكوسج في مسائله رقم (٣٣٤٤)، وينظر: رؤوس المسائل للعكبري (١/ ٢٢٩)، والمغني (٢/ ٣٧١)، ومختصر ابن تميم (٢/ ٢٢٦)، والإنصاف (٤/ ٢٣٤).
(٢) ينظر: الأوسط (٥/ ٢٨٧)، ومعرفة السنن والآثار (٣/ ٣١٦)، والبيان (٢/ ٢٩٨).
(٣) ينظر: المدونة (١/ ١٠٨)، والإشراف (١/ ٢٧١).
(٤) ينظر: التجريد (٢/ ٦٦٧)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٦٠٩).
(٥) لم أجد حديث حذيفة - ﵁ -، ووجدت نحوه حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -، أخرجه أحمد في المسند رقم (١٦٦٤)، والبيهقي في الكبرى، كتاب، الصلاة، باب: سجود الشكر رقم (٣٩٣٦)، وحسنه الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٩)، وينظر: إعلام الموقعين (٤/ ٣٠٩).
[ ١ / ٣١١ ]
وروى أبو بكر بإسناده عن معاذ - ﵁ - قال: جئت أطلب رسول الله - ﷺ - في منزله، فلم أجده، فخرجت في طلبه، فوجدته عند سلع (^١) ساجدًا حتى أهوى، فجلست خلفه أنتظره، فلم يزل ساجدًا حتى ظننت أن الله تعالى قد قبض روحه، فرفع رأسه، فقال: "ألا أخبرك؟ "، قلت: بلى يا رسول الله، قال: "أتاني جبريل - ﵇ - قال: يا محمد! إن ربك يقول: ما أصنع بأمتك من بعدك؟ قلت: ذاك إلى الله يصنع بهم ما أحب، فذهب ثم رجع، فقال: إن ربك يقول: إني أَسُرُّكَ في أمتك، فحمدتُ الله سرورًا لأمتي، وشكرته، ولو علمت شيئًا أجلَّ من السجود، لفعلت" (^٢).
فإن قيل: أنتم تستحبون سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة، وليس هذا من النعمة الظاهرة، فلا دلالة في الخبر على موضع الخلاف.
قيل له: نزول جبريل - ﵇ - بهذا من النعم الظاهرة، والبشارة السارة التي تقتضي السجود لشكرها، ويزيد على كل نعمة مما يستحب له السجود؛ من سلامة مال من غرق، أو سلامة دار من حرق، أو بلوغ أمل من قربة وطاعة، وتجدد رزق من مال، وولد، وزوجة، وما أشبه ذلك، وهذا لا يخفى على أحد، فسقط هذا السؤال.
فإن قيل: نحمل هذا على الجواز، ونحن نجيز ذلك.
قيل له: مذهب أبي حنيفة - ﵀ - المعروف: أنه مكروه،
_________________
(١) سَلْع: قال الحموي: (بفتح أوله وسكون ثانيه …: جبل بسوق المدينة، قال الأزهري: سلع: موضع بقرب المدينة)، معجم البلدان (٣/ ٢٣٦).
(٢) لم أجده.
[ ١ / ٣١٢ ]
فلا معنى لتأويل الخبر على خلاف المذهب، على أن الظاهر من أفعال النبي - ﷺ - أنها سنة تتبع، وإن لم يتكرر منه ذلك، ألا ترى أن النبي - ﷺ - حج في عمره مرة واحدة، وأفعاله فيها سنة، وإن لم يتكرر منه، ولم يداوم على فعله، وكذلك الاستسقاء بالصلاة والخطبة لم يفعله إلا مرة، وذلك سنة مستحبة.
وعلى أن النبي - ﷺ - قد داوم على ذلك، وتكرر منه، وهو ما روى الشالنجي (^١)، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر عبد العزيز بإسناده عن أبي بكرة - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - إذا أتاه الأمر يسر به، يَخِرُّ ساجدًا شكرًا لله تعالى (^٢).
وهذا يدل على أنه كان يسجد لِما يسره، ونحن نعلم أن ما سره تكرر منه، وكثر، فوجب أن يكون السجود قد تكرر منه وكثر، والنبي - ﷺ - لا يداوم على فعل المكروه، ولا على فعل تركُه أولى من فعله.
وروى الشالنجي أيضًا بإسناده عن يحيى بن الجزار (^٣): أن النبي - ﷺ -
_________________
(١) مضت ترجمته.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في سجود الشكر رقم (٢٧٧٤)، والترمذي في كتاب: السير عن رسول الله - ﷺ -، باب: ما جاء في سجدة الشكر رقم (١٥٧٨)، وقال: (حديث حسن غريب … والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم)، وابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، رقم (١٣٩٤)، وحسنه الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٦).
(٣) العُرَني الكوفي، قيل: اسم أبيه: زبان، وقيل: بل لقبه، قال ابن حجر: =
[ ١ / ٣١٣ ]
مر به رجل به زَمانة (^١)، فسجد، وسجد أبو بكر وعمر - ﵄ - (^٢).
وروى أن النبي - ﷺ - أبصر نغاشيًا، فسجد، ثم رفع رأسه، وقال: "نسأل الله العافية" (^٣)، ويريد بالنغاشي (^٤): الخلق صغير الجثة (^٥).
وأيضًا: قوله - ﷺ -: "سجدها نبي الله داود - ﵇ - توبةً، وسجدناها شكرًا" (^٦)، وإذا سجد لنعمة على غيره، فالنعمة عليه أولى بالسجود للشكر.
وأيضًا: فالمسألة إجماع الصحابة - ﵃ -.
_________________
(١) = (صدوق، رمي بالغلو في التشيع). ينظر: التقريب ص ٦٥٨.
(٢) رجل زَمِن: أي مبتلى، والزمانة: العاهة، وهو مرض يدوم زمنًا طويلًا. ينظر: لسان العرب (زمن)، والمصباح المنير ص ٢١٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (٨٥٠٠)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر، رقم (٣٩٣٩) ونص على أنه مرسل.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٩٦٠)، والدارقطني في سننه في كتاب: الصلاة، باب: السنة في سجود الشكر رقم (١٥٢٨)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر، رقم (٣٩٣٨) وقال: (منقطع … وله شاهد).
(٥) طمس في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: ناقص الخلق. نسأل الله العافية.
(٦) ينظر: النهاية في غريب الحديث (نغش)، ولسان العرب (نغش).
(٧) مضى تخريجه (١/ ٢٩٧).
[ ١ / ٣١٤ ]
وروى الشالنجي بإسناده عن أبي عون (^١) قال: بلغ أبا بكر - ﵁ - فتحُ اليمامة، فسجد لله تعالى (^٢).
وروى ابن المنذر في كتابه (^٣): أن علي بن أبي طالب - ﵁ - سجد حين وجد ذا الثدية (^٤)، ورواه أيضًا الشالنجي عن علي - ﵁ -.
وروى أيضًا عن كعب بن مالك - ﵁ -: أنه لما نزلت توبته، خر ساجدًا (^٥).
_________________
(١) هو: محمد بن عبيد الله بن سعيد، أبو عون الثقفي، الكوفي، الأعور. قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص ٥٥١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٩٦٢)، وابن أبي شيبة رقم (٨٤٩٩)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر رقم (٣٩٤٠)، وفي سنده رجل لم يسم، قال الألباني: (رجاله ثقات، رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسم). ينظر: الإرواء (٢/ ٢٣٠).
(٣) الأوسط (٥/ ٢٨٨).
(٤) تصغير الثدي، وإنما أدخل فيه الهاء - وإن كان الثدي مذكرًا - كأنه أراد قطعة من ثدي. ينظر: لسان العرب (ثدي)، والنهاية في غريب الحديث (ثدي). والأثر: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٩٦٢)، وابن أبي شيبة رقم (٨٥٠٢)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر، رقم (٣٩٤١)، وقواه الألباني بطرقه. ينظر: الإرواء (٢/ ٢٣١).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث كعب بن مالك، رقم (٤٤١٨)، ومسلم في كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، رقم (٢٧٦٩).
[ ١ / ٣١٥ ]
وروى أيضًا عن أسماء بنت أبي بكر - ﵂ -: أنه كان عندها شيء أعطاها النبي - ﷺ - إياه في سَفَط (^١)، فلما قُتل عبد الله - ﵁ -، ذهب، وأرسلت في طلبه رجلًا، فجاءها به، فسجدت (^٢)، وهذا كله يدل على ثبوت سجود الشكر وشهرته بينهم.
واحتج المخالف: بأن نعم الله - ﷿ - على نبينا - ﷺ - كانت ظاهرة، وآلاؤه لديه متواترة، من حين بُعث إلى أن قُبض، فمما أنعم الله: أنه اصطفاه بالرسالة، واجتباه للنبوة، وائتمنه على وحيه، وصيَّره سفيرًا بينه وبين خلقه، وجعله خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وأيده بالبراهين الواضحة، والحجج اللائحة، والمعجزات الدالة على صدقِه، وصحةِ ما جاء به من عند ربه - ﷿ -، ثم مكّنه من أعداء الدين، وملَّكه رقابهم، وأموالهم، ولم ينقل عنه أنه سجد لشيء من ذلك شكرًا لله تعالى، فلو كان سجود الشكر مسنونًا (^٣) مستحبًا، لما جاز أن يتركه عند هذه النعم المتجددة، ولو فعل، لنُقِل، فلما لم ينقل، دل على أنه لم يفعل، وأنه غير مسنون (^٤).
_________________
(١) السَّفَطُ: الذي يُعبَّأ فيه الطيب، وما أشبهه من أدوات النساء. ينظر: لسان العرب (سفط).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم (٢٨٢)، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٠): (إسناده حسن، وفي بعض رجاله كلام). تنبيه: في المعجم الكبير تصحف (سفط) إلى: (سقط).
(٣) في الأصل: منسوبًا، والصواب المثبت.
(٤) في الأصل: منسوب، والصواب المثبت.
[ ١ / ٣١٦ ]
والجواب: أنه يجب أن يكون قد سجد لذلك؛ لما روى أبو بكرة عن النبي - ﷺ -: أنه كان إذا أتاه أمر يسره، خر ساجدًا شكرًا لله - ﷿ - (^١)، وعلى أنه ليس بواجب، فيجوز تركه، ولا يدل أنه ليس بمسنون (^٢)، ألا ترى أن النبي - ﷺ - كان يترك التكرار في أعضاء الوضوء، ويقتصر على مرة (^٣)، ومرتين في أوقات (^٤)، ويستوفي الثلاث في أوقات (^٥)، وكذلك استسقى بالصلاة مرة (^٦)، واستسقى بالدعاء أخرى (^٧)، وكان فعله لذلك كله سنة، وتركه إياه لا يدل على أنه ليس بسنة، كذلك ها هنا.
واحتج: بأن الناس شكوا إليه القحط، وقالوا: هلكت المواشي (^٨)،
_________________
(١) مضى تخريجه (١/ ٣١٣).
(٢) في الأصل: منسوب، والصواب المثبت.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الوضوء مرة مرة، رقم (١٥٧).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الوضوء مرتين مرتين رقم (١٥٨).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا رقم (١٥٩)، ومسلم في كتاب: الوضوء، باب: في وضوء النبي - ﷺ - رقم (٢٣٦).
(٦) أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: صلاة الاستسقاء ركعتين، رقم (١٠٢٦)، ومسلم في كتاب: صلاة الاستسقاء، رقم (٨٩٤).
(٧) أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: الاستسقاء في المسجد الجامع، رقم (١٠١٣)، وفي كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٥٨٢)، ومسلم في كتاب: صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء، رقم (٨٩٧).
(٨) اسم يقع على الإبل والبقر والغنم، وأكثر ما يستعمل في الغنم. ينظر: =
[ ١ / ٣١٧ ]
وأجدبت الأرض (^١)، فدعا النبي - ﷺ - واستسقى، فأرسلت السماء عزاليها (^٢)، فدام المطر أسبوعًا، ثم شكوا إليه كثرةَ المطر، فقال: "اللهم حوالينا ولا علينا، على الآكام (^٣)، ومنابت الشجر"، فتقشعت السماء حتى صارت كالإكليل (^٤) حول المدينة.
فليت شعري! أي نعمة أكثر وأظهر؟ ثم لم ينقل أنه سجد لله - ﷿ -.
والجواب عنه: ما تقدم من الوجهين:
أحدهما: أن حديث أبي بكرة (^٥) يدل على أنه سجد، وإن لم يُنقل.
والثاني: أنه قد كان يترك ما هو مسنون، ولا يدل على أنه ليس
_________________
(١) = النهاية في الغريب (مشى).
(٢) أي: قحطت. ينظر: لسان العرب (جدب).
(٣) في الأصل: غزائلها. والتصويب من صحيح البخاري، وقد مضى تخريج الحديث الصفحة السابقة حاشية (٦). والعزالي: جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. ينظر: النهاية في غريب الحديث (عزل).
(٤) الآكام: دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل: هو الرابية. ينظر: شرح مسلم للنووي (٦/ ٤٣٣)، والنهاية في غريب الحديث (أكم).
(٥) الإكليل: كل شيء دار من جوانبه، واشتهر لما يوضع على الرأس، فيحيط به، وهو من ملابس الملوك كالتاج. ينظر: فتح الباري لابن حجر (٢/ ٦٥٢).
(٦) مضى تخريجه (١/ ٣١٣).
[ ١ / ٣١٨ ]
بمسنون (^١)، مثل تكرار الغَسل، والاستسقاء بالصلاة، كذلك ها هنا.
واحتج: بأن الإنسان لا يخلو في كل وقت من نعم يجددها الله - ﷿ - عنده، أو نقمة يصرفها عنه، فلو كان السجود مسنونًا مستحبًا لها، لوجب أن يسجد في كل وقت، وقد علم عجزه عن أداء ذلك والقيام [به] (^٢)، وما أدى إلى ذلك لم يصح اعتباره.
والجواب: أنا إنما نستحبه عند تجدد النعمة الظاهرة، أو انصراف نقمة ظاهرة، وهذا لا يؤدي إلى ما قالوه، والفرق بينهما ظاهر معقول لكل أحد من الناس.
ولهذا ترى العقلاء يهنئون بالسلامة من خوف عارض في الحوار (^٣)، ولا يفعلون ذلك في كل ساعة من ساعات النهار، وإن كان الله - ﷿ - يصرف عنهم البلاء والآفات، ويمتعهم بأسماعهم وأبصارهم وعقولهم وأديانهم، ويفرقون في التهنئة [بين] (٢) النعم الظاهرة والباطنة، كذلك السجود للشكر يتعلق بإحداهما دون الأخرى.
واحتج: بأن النبي - ﷺ - قال: "إذا رأيتم أهل البلاء، فسلوا الله العافية" (^٤)، وهذا يدل على أنه لا يسجد.
_________________
(١) في الأصل: بمنسوب.
(٢) ما بين القوسين مضافة ليستقيم الكلام.
(٣) كذا في الأصل، ولعلها: في الجوار.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ، وذكره ابن القيم في عدة الصابرين ص ٩٥، وقد جاء =
[ ١ / ٣١٩ ]
والجواب: أنا نجمع بين الخبرين، ونقول: يسجد، ويسأل الله العافية. والله أعلم.
* * *