قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مَا يُكره مِنْ سُؤْرِ الدَّوابِ؟
قال: الحمار والبَغل، وَما سوى ذَلِكَ فليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُؤْر المرأةِ الجنبِ والحَائِض والمشركِ؟ قال: أما سؤر المرأة الجنب والحائض فلا بأس به، ولا أدري ما سُؤْر المشرك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٩)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قولُ ابن عباس -﵄-: لا يجنبُ الإنسانُ ولا الأرضُ ولا الثوبُ ولا الماءُ (١)؟
قال الإمامُ أحمدُ: أمَّا مَا أعرفُ فهو إذا اغتسلَ أو غسلَ الشيء فقد ذهبَتْ جنابتُهُ. لم يفسره بأكثر مِنْ ذَلِكَ.
قال إسحاق: إنَّما معنى قول ابن عباس -﵄-: ليس على الثوبِ جنابة (٢)، يقولُ: مَا أصابَهُ مِنْ الأقذارِ فلا يجبُ عليه الغسلُ، لأنَّ غسلَ الثياب ليسَ بفرضٍ في القرآنِ، وَكَذَلِكَ يَرى أصحابُهُ: عطاء (٣)
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ١/ ١٥٩ (١٨٢٨)، والبيهقي ١/ ٢٦٧.
(٢) رواه عبد الرزاق ١/ ٩١ (٣٠٩)، ١/ ٣٧٢ (١٤٥٠).
(٣) رواه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٧ (٣٦٨٩، ٣٦٩٠).
[ ٥ / ١٦٨ ]
وطاوس (١)، ومجاهد (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، وفي قولِهم ببيان تفسير ابن عباس -﵄-، وأما قولُه: ليسَ على الأرض جنابة يقول هي محتملة للأقذارِ إذا يَبِسَتْ حتَّى يذهبَ أثرُهَا، وأما أمرُ الماءِ حيثُ قال: لا يجنب فهو بيَّن بهِ، يقول: الماءُ يُطَهِّرُ ولا يطهر، وأمَا قولُه: لا يجنب الإنسان فيقول: إذا أصابته الجنابةُ فلَهُ أَنْ يتمسحَ به أو يأخذَ بيدِهِ أو يصافحَه، أو أدخلتَ يدَك في إناءٍ أو انصب عليك ماءٌ فأصابَ ثوبَكَ مِنْهُ وما أشبه ذلك.
"مسائل الكوسج" (٤٣)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الجنبُ أو الحائضُ يغمسُ يدَه في الإناءِ؟
قال: كنتُ لا أَرى به بأسًا ثُمَّ حدثت: عن شعبة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر (٤) -﵄-، كأني تهيبتهُ.
قال إسحاق: وتركُه أفضل، فإنْ غَمَسَ يدَهُ وهي نظيفةٌ لم يفسد الماءَ لما وصفنا عن ابن عباس -﵄- وغيرهِ.
"مسائل الكوسج" (٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الدابةُ تقعُ في البئرِ؟
قال: كلُّ شيءٍ لا يُغيرُ ريحَه ولا طعمَه فلا بأسَ بِهِ إلا البول والعذرة الرطبة.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ١/ ١٢٩ (١٤٨١).
(٢) رواه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٨ (٣٦٩٦).
(٣) رواه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٨ (٣٦٩٥).
(٤) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٨١ (٨٩٢).
[ ٥ / ١٦٩ ]
قال إسحاق: كما قال، والبولُ والعذرةُ لا ينجسان إلا ما يكونُ من الماءِ أقل مِنْ قُلتين.
"مسائل الكوسج" (٤٦) (*)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يغتسلُ الرجلُ والمرأةُ مِنْ إِناءٍ واحدٍ؟
قال: نعم، ولا يعجبني أن يتوضأَ إذا خلت بِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وَلغَ الهِرُّ في الإِناء؟
قال: أرجو أن لا يكونَ به بأس.
قال إسحاق: كما قال بلا شك كما سنَّ النبيُّ -ﷺ- ذَلِكَ (١).
"مسائل الكوسج" (١٤٠)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الوضوء من فضل المرأة، فقال: أما إذا خلت به فقد كرهه غير واحد من أصحاب النبي -ﷺ-، وأما إذا كانا جميعًا فلا بأس به. واحتج بحديث عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي -ﷺ- من إناء واحد (٢).
وقال: قيل لأبي عبد اللَّه: فالمرأة تتوضأ بفضل الرجل؟
فقال: أما الرجل فلا بأس به، إنما كرهت المرأة.
وقال: قلت لأبي عبد اللَّه مرة أخرى: فضل وضوء المرأة؟
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٠٣، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي ١/ ٥٥ من حديث أبي قتادة بلفظ: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم. . . ". وصححه الألباني في "الإرواء" (١٧٣)، و"صحيح أبي داود" (٦٨).
(٢) رواه البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩). (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: رواية إسحاق بن منصور رقم (٤٦) في مسألة "الماء المستعمل" تنقل إلى مسألة "الماء المتنجس" صـ ١٧٨ من نفس المجلد.
[ ٥ / ١٧٠ ]
قال: إذا خلت به فلا يتوضأ منه، إنما النبي -ﷺ- رخص أن يتوضآ معًا جميعًا، وذكر حديث الحكم بن عمرو (١)، وقال: هو يرجع إلى أنه إذا خلت به إلى الكراهية.
"سنن الأثرم" (٧٢، ٧٣، ٧٤)
قال صالح: وسألت أبي عن الوضوء من الماء الذي ترد السباع؟
قال: إذا كان قدره قلتين فلا بأس. والقلتان: أربع قرب فما فوق.
"مسائل صالح" (٦٧)
قال صالح: وسألت أبي عن سؤر الكلب، والسنور، والحمار يتوضأ منه؟
قال: سؤر السنور أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال: الحمار لا يعجبني أن يتوضأ منه، والكلب يُغسل منه الإناءُ سبع مرات.
وقال في سؤر الفرس: لا بأس به.
"مسائل صالح" (٦٩)
قال صالح: قلت: يتوضأ الرجل بوضوء الرجل؟
قال: لا يعجبني، ما سمعت في هذا شيئًا.
"مسائل صالح" (٣٠٤)
_________________
(١) رواه أبو داود (٨٢)، والترمذي (٦٤)، وقال: حسن، والنسائي ١/ ١٧٩، وابن ماجه (٣٧٣)، بلفظ: أن النبي -ﷺ- نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة. قال المنذري: قال البخاري: لا أراه يصح عن الحكم بن عمرو "مختصر سنن أبي داود" ١/ ٨٠، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٧٥) بعد أن صححه: وهذا من الإمام جرح مبهم؛ فلا يقبل، ولعل سوادة لم تثبت عنده عدالته، أو لقاؤه للحكم؛ فقد ثبت ذلك عند غيره كما سبق؛ وإنما يشترط التصريح باللقاء عند الجمهور من المدلس فقط؛ خلافًا للبخاري. اهـ.
[ ٥ / ١٧١ ]
قال صالح: وسألته عن جنب وضع له ماء، فأدخل يده ينظر حره من برده؟ قال: إن كان أصبع أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: فاليد أجمع؟ فكأنه كرهه.
"مسائل صالح" (٤٣٥)
قال صالح: وسألت أبي عن فضل الجنب والحائض؟
فقال: إذا خلت به فلا يعجبني، ولكن إذا كان جميعًا فلا بأس به.
"مسائل صالح" (٤٣٧)
قال صالح: الجنب يدخل فمه في الماء، فيغسل بالماء الذي بفمه يده؟ قال: فمه ويده سواء.
"مسائل صالح" (١٣٢٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قال: أكره سؤر الحمار والبغل.
"مسائل أبي داود" (١٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن الوضوء بفضل وضوء المرأة؟ قال: إن خلت به فلا.
قيل: فإن لم تخل؟ قال: فلا بأس، كان النبي -ﷺ- والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد (١).
"مسائل أبي داود" (١٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن سؤر الحمار والبغل؟
قال: يعجبني أن أتوقاه.
"مسائل أبي داود" (١٤٢)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٢٩، والبخاري (٢٥٣) ومسلم (٣٢٢) عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد.
[ ٥ / ١٧٢ ]
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سؤر الحمار: هل يجوز الوضوء منه؟
قال: لا يجوز الوضوء منه، ولا من نفخه، ولا من عَرَقِه.
"مسائل ابن هانئ" (٨)
قال ابن هانئ: وسئل: عن سؤر الحمار؟ فقال: توقَّ سؤر الحمار، والبغل خاصة.
"مسائل ابن هانئ" (١١)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (١٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس أن تتوضأ -يعني: المرأة- وهو يراها ما لم تخلو به على حديث ابن سرجس.
"مسائل عبد اللَّه" (١٨)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: والمرأة إذا خلت به -يعني: الوضوء- لا يعجبني أن يتوضأ بفضلها إلا أن يكونا جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يكره من سؤر البهائم كلها، وما لا بأس به منها؟
فقال: يكره سؤر الحمار، وسؤر الكلب يغسل مرات.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٢)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: يتوضأ من سؤر الدواب والطير مما أكل لحمه، ومما لم يؤكل؟
قال: أما سؤر البغل والحمار فلا، وأما الفرس، والدابة، والشاة، والبعير، والبقرة فلا بأس به. وقال: ولا بأس بالحمام.
[ ٥ / ١٧٣ ]
وقال: والدجاج إذا لم يكن مرعاه مرعى سوء.
وقال: وما كان من الطير لا يضبط مرعاه، فلا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن سؤر الهر؟ فقال أبي: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدخل يده في الإناء، وهو جنب ولم يمسها أذى ولم ينم؟ قال: إن كان لم ينم فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن نام يغسلها.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٨)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: والسنور أرجو أن لا يكون بسؤره بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٣١)
نقل عنه حنبل في الوضوء بالماء المستعمل: أنه لا يباح.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣١
روى عنه أبو الحارث وإسماعيل بن سعيد في سؤر السباع: أن سؤرها طاهر.
قال الدينوري: قال في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا لا يعجبني.
"الطبقات" ١/ ٢٤٦
قال محمد بن ماهان: سُئل أحمد -وأنا أسمع- يُتوضأ بفضل وضُوء المرأة؟
قال: نعم، إلا أن تكون خلت هي بالإناء وحدها، فلا يُتوضأ بفضل وضوئها، وإذا اغترفا من الإناء فلا بأس به.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٣
[ ٥ / ١٧٤ ]
وروى عنه إسماعيل بن سعيد: لا بأس بسؤر السباع؛ لأن عمر قال في السِّباع: ترد علينا، ونرد عليها.
"المغني" ١/ ٥٣: ٥٤
قال البرزاطي: سألته: الرجل يُتوضأ بفضل وضوء المرأة وسؤرها؟
قال: أكره ذلك.
قلت: فإن توضأ وصلى؟
قال: لا آمره بالإعادة.
"بدائع الفوائد" لابن القيم ٤/ ٤٧
قال في رواية أبي طالب: أكثر أصحاب النبي -ﷺ- يقولون ذلك -أن النبي -ﷺ- نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة- وهذا لا يقتضيه القياس.
"معونة أولي النهى" ١/ ١٦٧.