قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما معنى قوله ﷺ: "لا يَبُولَن أَحدُكم في الماءِ الدائِمِ. ثم يتَوَضَّأُ مِنْه" (١)؟ قال: إذا كان يبولُ في بئرٍ مثل آبارِنَا هذِه التي نَعْرفُ منها فَأَرى أنْ يُنزحَ الماءَ حتَّى يغلِبَهُم، وأما مثلُ هذِه المصانع المحدثة في طريقِ مكةَ فَلاَ ينجس ذَلِكَ شيء، وَمن أين كَانَ لهم مثلُ هذِه المصانع!
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥٩، ٣٤٦، والبخاري (٢٣٩) ومسلم (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والترمذي (٦٨)، والنسائي ١/ ٤٩ من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ٥ / ١٧٨ ]
قال إسحاق: كلما بَالَ في بئرٍ فإذا كان الماءُ قَدْرَ قُلَّتَين وَهوَ نَحْو أَرْبَعين دَلْوًا أكثر ما قِيلَ في القُلَّتين لَمْ يَنْجسْ.
"مسائل الكوسج" (٣١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم قدر ما لا ينجس من الماء؟
قال: أما القلتان فأخشى عليه من البول، وأما في غير البول فلا ينجسه شيء.
"مسائل الكوسج" (٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم قدر قلتين؟
قال: كل قلة قدر قربتين.
قال إسحاق: البولُ وغيره سواءٌ، إذا كان قدر قلتين لم ينجسه شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يجعل بين البالوعة وبين البئر؟
قال: ما لم يغير طعمه أو ريحه فلا بأس به.
قال إسحاق: كما قال، وإنما وقت من وقت خمسة أذرع أو عشرة نظرًا منهم لكي لا يتغير طعم هذِه البئر، فلو كانت البالوعة بجنبها ولم يتغير طعمه فلا بأس.
"مسائل الكوسج" (٣٦)
[قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الدابةُ تقعُ في البئرِ؟
قال: كلُّ شيءٍ لا يُغيرُ ريحَه ولا طعمَه فلا بأسَ بِهِ إلا البول والعذرة الرطبة.
قال إسحاق: كما قال، والبولُ والعذرةُ لا ينجسان إلا ما يكونُ من الماءِ أقل مِنْ قُلتين.
"مسائل الكوسج" (٤٦)] (*)
قال إسحاق بن منصور: قلت: البول في المغتسل؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٠)
_________________
(١) (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أضفنا المسألة هنا لأنه ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: رواية إسحاق بن منصور رقم (٤٦) في مسألة "الماء المستعمل" تنقل إلى مسألة "الماء المتنجس" صـ ١٧٨ من نفس المجلد.
[ ٥ / ١٧٩ ]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عن الوزغ (١) يقعُ في البئرِ؟
قال: يستقي منها دلاء. قال: لا، إلا ما غَيَّرَ ريحه أو طعمه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٩٨)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ عن ماء الوضوء: أيجزئ في الكنيف؟
قال: إنما يكره من ذاك أن يكونَ البولُ قريبًا من مُغتسل الإنسانِ.
"مسائل الكوسج" (٤٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيُغيَّرُ الماء من ورقٍ؟
قال: لا، إلا من مجانبته هذِه الحياض إذا لم يحرك ماؤها تغير فيها.
قُلْتُ لإسحاقَ: فَسّر لي القلتينِ، والمصتين، وكيف حالهما، وإلى ما يؤول كل واحدٍ منهما؟
قال: أمَّا القلتانِ فهو الذي قال به أصحابُنَا كلهم بأنَّ مقدار ذَلِكَ خمسُ قِربٍ، القُلَّة قِربتانِ ونصف، ولكن ما اختار النضر بن شميل حيث فسَّر القلة: الجب العظيم. هو أحبُّ إليَّ؛ لما قال النضر: جيبة يجاء بها مِنْ مصر يُقال لها: الحلج لم نسمع بقلة أعظم منها؛ لما يقال قلال هَجَر، فإذا قست القلة على الجابية العظيمة كان نحوًا من عشرين دلوًا، فيكون ذلك تصديقًا لما قال أبو هريرة -﵁-: إذا كان الماء الدائم أربعين غربًا لم ينجسه شيءٌ (٢).
"مسائل الكوسج" (٤٠٣)
_________________
(١) الوزغ: نوع من الدواب شبيه بالسحالي، يطلق عليه: سامُّ أبْرَصَ، مركبة هكذا، ويسميه العوام: البرص.
(٢) رواه الدارقطني ١/ ٢٧، وصححه.
[ ٥ / ١٨٠ ]
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن بئرٍ مات فيها ضِفْدَع فغير ريحَ الماءِ؟ قال: فما بقي؟ !
قلت: إنهم يقولون إنَّ الضِّفْدَعَ من دواب الماء. قال أحمدُ: لا، قدْ فسدَ الماءُ.
"مسائل الكوسج" (٤٢٤)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عنِ شاةٍ مذبوحةٍ وقعتْ في بئرٍ تغير ريح الماءِ؟
قال: لا بأسَ، إنما إذا كان من نجاسةٍ.
"مسائل الكوسج" (٤٣٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: بئرٌ تغير ماؤها من نجاسةٍ؟
قال: يعيدُ الصلاةَ ويغسلُ الثيابَ، وإن عجن بذلك الماءِ فلا يطعمه شيئًا يُؤكلُ لحمُه أو يُشْربُ لبنُه.
"مسائل الكوسج" (٤٤١)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن البئر تقع فيها السنَّورُ وما أشبهه؟
فقال: إذا كان الماء كثيرًا ولم يتغيَّر فلا ينجس.
قيل له: ولا ينزح منها شيء؟ قال: لا.
فذكر لأبي عبد اللَّه: عن عبد اللَّه بن داود أنه قال: لو أن إنسانًا أصاب سنورًا قد تفسَّخ في بئر، وقد كان توضَّأ منها، لقلت له: أعد صلاة ثلاثة أيَّام.
فضحك أبو عبد اللَّه كالمتعجب، وقال: من أين قال: ثلاثة أيَّام؟ !
قيل له: تقول إنَّ السنَّور لا تتفسَّخ في أقل من ثلاثة أيَّام؟
[ ٥ / ١٨١ ]
قال: فلعلَّها تفسَّخت قبل ذلك! ثمَّ قال: إنما يكون القياس على أصل يشبه، وعليه؛ هذا من أين جاء به؟ !
ثمَّ قال أبو عبد اللَّه: هو أيضًا يقول: لو أخرجها من ساعتها ينجس الماء، كالمنكر لذلك.
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقولُ: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء حتَّى يتغير طعمًا أو ريحًا، إلا من البول والغائط.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل: كم القلتين؟ فقال: قالوا: قربتين.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن تفسير القلتين فقال: القلة قربتان، هكذا فسر ابن جريج في كلام.
"سنن الأثرم" (٥١: ٥٤)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الغدير يجتمع فيها الماء، فيجيء الرجل فيتوضأ منه فيرى فيه العذرة في نواحيه؟ فجعل يظهر كراهية العذرة.
"سنن الأثرم" (٦٢)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المصانع التي بطريق مكة؟
فقال: ليس تنجس تلك عندي شيء.
قلت له: ولا بول ولا شيء؟ ! قال: ولا بول ولا شيء إذا كثر الماء حتى يكون مثل تلك المصانع.
"سنن الأثرم" (٦٥)
قال صالح: وسألت أبي عن الماء الذي يلقى فيه الجيفة، والمحايض؟
قال: إذا كان قدر القلتين فلا بأس ما لم يتغير طعم أو ريح.
[ ٥ / ١٨٢ ]
وقال: والبول والعذرة ينزح حتى يغلبهم الماء، والعذرة حتى لا يبقى منها شيء.
"مسائل صالح" (٦٨)
قال صالح: وسألته عن بئر يصب فيها بول؟
قال: تنزح، لأن النبي -ﷺ- نهى أن يبال في الماء الدائم.
قلت: وإن كان البول قليلًا؟
قال: لا أدري. قد نهى النبي -ﷺ- أن يبال في الماء الدائم (١).
قلت: فإنا قد توضأنا منها أيامًا وصلينا؟
قال: تعاد الصلوات.
قلت: فإنا لا ندري كم يوما صلينا؟
قال: تتوخون أكثر ما ترون؛ حتى لا يكون في قلوبكم شيء.
قلت: فالثياب؟ قال: تغسل الثياب.
"مسائل صالح" (١٠٧)
قال صالح: وقال: الذي سمعنا أن الماء إذا كان قدر قلتين أو ثلاث لم ينجس، والقلال: قلال هجر، يقال: إن القلة تَسَعُ نحو القربتين، فإذا كان الماء خمس قرب، ست قرب -كلما كان أكثر- فهو أحب إلينا لم ينجسه إلا ما كان غير طعمه أو ريحه، فإذا تغير طعم أو ريح أو لون لم يقرب، إلا البول والعذرة الرطبة التي تقع في الماء فلا يقدر عليها، فإن ذلك ينجس إلا أن تكون هذِه المصانع التي في طريق مكة؛ فإن ذلك لا ينجسه شيء.
"مسائل صالح" (٢٠١)
_________________
(١) تقدم تخريجه.
[ ٥ / ١٨٣ ]
قال صالح: قلت: بئر وقع فيها نقطة خمر؟
قال: ما لم يغير طعم أو ريح.
قلت: فنقطة بول؟
قال: أتوقاه؟ لقول النبي -ﷺ-: "لا يبول أحدكم في الماء الدائم" (١).
"مسائل صالح" (٥٣٣)
قال صالح قلت: ما تقول في حديث النبي -ﷺ-: "لا يبل أحدكم في مستحمه" (٢)؟
قال: يقال إن منه الوسواس إذا كان يبول موضعًا يغتسل فيه.
"مسائل صالح" (٥٥٧)
قال صالح: قال أبي: الماء الدائم: ما كان ليس له مدد، وكل شيء محظور عليه. البئر يقولون: لها عيون؟ وقال: البئر هو محظور عليها.
قلت: فمثل حياض مكة؟
قال: ذاك ما تكلموا في مثل بئر بضاعة، وما يشبهها.
"مسائل صالح" (٩٦٦)
قال صالح: قال أبي: المصانع التي في طريق مكة ليس بنجسة، ولا ينجسها بول ولا شيء، والحديث الذي جاء -واللَّه أعلم- "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه" (٣). إنما هو على آبار المدينة
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه الإمام أحمد ٥/ ٥٦، وأبو داود (٢٧)، والترمذي (٢١)، والنسائي ١/ ٣٤، وابن ماجه (٣٠٤). وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرف مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد اللَّه.
(٣) تقدم تخريجه.
[ ٥ / ١٨٤ ]
وما أشبهها، فأما المصانع لا ينجسها شيء عندي؛ لسعتها وما فيها من الماء.
"مسائل صالح" (١٠٣٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل قال له الوركاني (١): بئر لنا وقعت فيها فأرة؟
فقال أحمد: إن لم تغير طعم الماء وريحه فلا نرى لها بأسا.
فقال له الوركاني: نحن نزحنا الماء؟
قال أحمد: ما بقي من الماء ما تصنع به؟ ! ثم قال أحمد: يقع في بئرنا مثل هذا كثير فنخرجه فنرمي به.
ثم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء" (٢)، قال أحمد: فإن تغير طعمه أو ريحه؛ نزح حتى يطيب.
قال له الوركاني: من ماء المطر قد تتغير (يعني: البئر)؟ قال: ليس ذلك تنجسه إنما ذاك تغيره مما أصابه من الطين.
"مسائل أبي داود" (٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: فأرة وقعت في بئر؟
قال: كم فيها من الماء؟ قال: قدر عشر قرب. قال: إذا لم يتغير طعمه ولا ريحه فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (٣)
_________________
(١) هو محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوركاني، أبو عمران الخراساني، سكن بغداد، كان جارًا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد يرضاه ويوثقه، ويشير به، وكذا وثقه ابن معين وأبو زرعة. ترجمته: في "تاريخ بغداد" ٢/ ١١٦ و"تهذيب الكمال" ٢٤/ ٥٨٠ - ٥٨٣.
(٢) تقدم تخريجه.
[ ٥ / ١٨٥ ]
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: فإذا تغير طعمه أو ريحه نزح منه حتى يعود كما كان.
"مسائل أبي داود" (٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قيل له قطيفة صبي ينام فيها وقعت في بئرٍ؟
قال: ينزحُ [. . .] إن كان يبول في القطيفة
قيل له: فإن لم يكن صبي يبول؟
قال: فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: البئر يقع فيها الفأرة والسنور؟
فقال: أما مثل هذِه الآبار إذا كان الماء كثيرًا ما لم يتغير طعمًا أو ريحًا فأرجو، إلا من بولٍ.
"مسائل أبي داود" (٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: حمامات بالشام فيها حياض تمتلئ ماء فإذا أخذ منه أو غرف زاد الماء حتى ينتهي إلى حيث كان أعني مما يصب فيه، يدخله الجنب؟
قال: لا، هذا مثل البئر.
"مسائل أبي داود" (٨)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: فالبئر لا يدخلها الجنب؟
قال: لا يعجبني أن يدخلها، يغتسل فيها.
"مسائل أبي داود" (٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كم القلتان؟
[ ٥ / ١٨٦ ]
قال: خمس قرب.
"مسائل أبى داود" (١١)
قال ابن هانئ: قال: قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ وأنا أسمع قول النبي -ﷺ-: "الماء لا ينجسه شيء" (١).
قال: إذا كانت البئر مثل آبارنا هذِه وآبار المدينة، فإن بال فيها إنسان نزح الماء كُلُّه، لقول النبي -ﷺ-: "لا يبال في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه" (٢) إلا أن يغلبهم الماء، وأما المصانع التي بطريق مكة وما أحدث الناس، فلا ينجس هذا شيء إلا أن يقع فيه شيء فيغير الماء.
"مسائل ابن هانئ" (١)
قال ابن هانئ: قيل له: جب وقع فيه قطرة دم أو خمر؟
قال: يصب الماء منه.
"مسائل ابن هانئ" (٢، ١٧٨٣)
قال ابن هانئ: قلت: إناء وقع فيه وزغة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو ألا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (٣)
قال ابن هانئ: قلت: فإن وقع في الإناء فأرة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (٤)
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، وقال: حسن، والنسائي ١/ ١٧٤، وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" ١/ ٣٩٤، وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ١٣: وقد جوده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو محمد ابن حزم. اهـ. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٦٠).
(٢) تقدم تخريجه.
[ ٥ / ١٨٧ ]
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: كل شيء وقع فيه الوزغ يُلقى كله.
"مسائل ابن هانئ" (٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن سِنّور وقعت في جُب؟
قال: يصب الماء.
"مسائل ابن هانئ" (٦)
قال ابن هانئ: سألته: عن صبي له أربعون يومًا أو أكثر، إلى سبع سنين، وقعت خرقته في البئر؟
قال: هؤلاء لا يخلون أن يكون في خرقهم بول، تنزح البئر.
"مسائل ابن هانئ" (٧)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه: عن رجل توضأ من إجَّانة؟
قال: إن كان نجسًا فلا يتوضأ منه.
"مسائل ابن هانئ" (٩)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن البئر يقع فيها شيء ينجسها؟
قال: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء -القلتان: خمس قرب إلى ست قرب- إلا العذرة الرطبة، والبول فإنها تنزع، وأما العذرة اليابسة فإنها تلتقط ولا تتقطع.
"مسائل ابن هانئ" (٢٤)
قال ابن هانئ: قلت: إناء وقع فيه وزغة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٥٩)
قال ابن هانئ: قلت: فإن وقعت في الإناء فأرة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٦٠)
[ ٥ / ١٨٨ ]
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: كل شيء يقع فيه الوزغ يلقى كله.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٦١)
قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه: عن شوك المقابر، وقال له السائل: إن عندنا بخراسان، تنورًا [. . .] (١). تشم رائحة الكافور منه؟
قال أبو عبد اللَّه: قد كره طاوس (٢) أن يتوضأ من البئر التي في المقبرة.
"الورع" (٢٩٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل حفر بئرًا في دار، وبين البئر وبين خندق في قرب السجن مقدار خمسة عشر ذراعًا، فخرج الماء متغير اللون، ما ترى فيه؟
قال: إن كان طيب الريح، وإن لم يكن طيب الريح فالطعم. فقال: إن كان تغير الماء من نجاسة السجن، فلا يقرب هذا الماء، يُعطل البئر، وإن كان هذا الماء إذا نزح عاد إلى ما لا يكون فيه تغير: في لون، ولا ريح، ولا طعم، فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (١)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قال: وإذا تغير ريح الماء من الشيء وقع فيه من الميتة، أو طير وقع فيه فمات، فلا يعجبني أن يتوضأ منه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢)
قال عبد اللَّه: قلت: وإن وقع صرصر في ماء وأخرج وهو حي؟
_________________
(١) قال محقق "الورع": كلمة لم أتبينها، ووقعت الجملة في "ط" هكذا: "سئل أبو عبد اللَّه عن سواك المقابر، وقال له السائل: إن عندنا بخراسان تنور أُسْجر تشم".
(٢) هو ابن كيسان اليمامي.
[ ٥ / ١٨٩ ]
قال: إن كان قليلًا فلا يعجبني، وإن كانت مما يأوي الكنف والبلاليع، فلا يعجبني أن يتوضأ منه. قال: وأما السمك إذا غير الماء، فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (٣)
قال عبد اللَّه: قلت: الضفدع والسلحفاة؟
قال: ما أجترئ عليه، ولا بأس بأكل السلحفاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: كم أقرب ما يكون بين الماء والخرج؟
قال: ما لم يكن له ريح، ولم يغير طعمه.
"مسائل عبد اللَّه" (٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن البئر يقع فيها الطير والعصفور، ونحو هذا أو ما أشبهه؟
فيقول: لا بأس به، ما لم يغير ريح أو طعم. قال: إلا أن يكون بول أو عذرة رطبة، فأعجب إلي أن ينزح ماؤها كله.
"مسائل عبد اللَّه" (٦)
قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن الماء الراكد يتوضأ منه -يعني إذا كان فيه نجاسة؟ قال: حديث النبي -ﷺ-: "إذا كان الماء قلتين لم ينجس" (١). والقلتان: قال ابن جريج: الذي يحيرني أن القلة من قلال هجر تَسَعُ قربتين.
"مسائل عبد اللَّه" (٨)
_________________
(١) رواه أبو داود (٦٣)، والترمذي (٦٧)، والنسائي ١/ ١٧٥، وابن ماجه (٥١٧). قال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ١٠٤ ما ملخصه أنه مضطرب في المتن والسند، وتعقبه الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٨) يرد هذا الاضطراب. وصححه أحمد شاكر في "سنن الترمذي" ١/ ٩٨.
[ ٥ / ١٩٠ ]
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا اغتسل الجنب في بئر أو غدير من الماء أقل من قلتين أيجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه.
"مسائل عبد اللَّه (٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن بئر انصب فيه بول؟
قال: ينزح؛ لأن النبي -ﷺ- قد نهى أن يبال في الماء الدائم (١).
قلت لأبي: فإنهم لا يدركون كم قد توضئوا منها أيامًا وصلوا؟
قال: تعاد الصلوات.
قيل: فإنهم لا يدركون كم يومًا صلوا؟
قال: يتوخون أكثر ما يرون حتى لا يكون في قلوبهم شيء.
قلت: فالثياب؟
قال: تغسل الثياب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠)
قال الميموني: قيل له: إن الكنف والآبار في زيادة الماء تزيد فيسقي بعضها بعضًا.
فقال: نعم، نحن إذا زادت دجلة عندنا فآبارنا والبلاليع تزيد، إلا أن الماء إذا كان قلتين ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه فهو طاهر.
"المستوعب" ١/ ١٠٤
روى إسماعيل بن سعيد عن أحمد: أن القلتين أربع قرب.
قال حرب بن إسماعيل: سئل أحمد عن الماء إذا تغير طعمه أو ريحه؟ قال: لا يتوضأ به ولا يشرب، وليس فيه حديث، ولكن اللَّه تعالى حرم
_________________
(١) تقدم تخريجه.
[ ٥ / ١٩١ ]
الميتة، فإذا صارت الميتة في الماء فتغير طعمه أو ريحه، فذلك طعم الميتة وريحها، فلا يحل له، وذلك أمر ظاهر.
وقال الخلال: إنما قال أحمد: ليس فيه حديث لأنَّ هذا الحديث يرويه سليمان بن عمر، ورشدين بن سعد، وكلاهما ضعيف، وابن ماجه (١) رواه من طريق رشدين.
"المغنى" ١/ ٣٧ - ٣٩
قال مهنا: سألته عمن نزل الحجر أيشرب من مائها أو يعجن به؟
قال: لا، إلا من ضرورة.
"الفروع" ٦/ ٣٠١.
قال مهنا: سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول؟
قال: تنزح؛ لأن النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها.
"معونة أولي النهى" ١/ ١٨٣.