قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشَاقَ يعيدُ؟
قال الإمامُ أحمدُ في الاستنشاقِ: يعجبني أن يعيدَ الاستنشاقَ والصلاةَ، والمضمضةُ أهونُ، وإذا بَعُدَ ذَلِكَ يعيدُ الوضوءَ والصلاةَ.
قال: والمضمضةُ والاستنشِاقُ في الوضوءِ والجَنَابَةِ وَاحِد.
قال: والاستنشاقُ أَوْكَدُ، إذَا صلَّى وَلمْ يستنشقْ يُعيدُ الصلاةَ.
قال إسحاق: يُعيدُ مِنَ الجَنَابَةِ وَالوضوءِ إذَا تَرَكَ المضمضةَ والاستنشاقَ؛ لأنهما مِنَ الوجهِ، وَالجَنَابَةُ وَالوضوءُ وَاحِد، الجَنَابةُ يجبُ غسلُ الجَسَدِ كُلِّهِ، وَالوضوءُ يجبُ غَسْلُ الوَجْهِ مِنْهُ، فَحُكْمُهَا وَاحِد.
"مسائل الكوسج" (١١)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المضمضمة والاستنشاق فهما واجبتان على كل متوضئ أو متطهر من الجنابةِ؛ لا فَرْق بينهما في نص كتابٍ أو سنة قائمة أو قياس عليهما.
"مسائل الكوسج" (١٠٤)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن: نسي المضمضة والاستنشاقَ؟
قال: يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (٤١٤)
قال صالح: سألت أبي عمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى يصلي؟
قال: يعيد المضمضة والاستنشاق ويعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (٥٤)
قال الأثرم: وسمعتُ أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق في وضوئه؟
[ ٥ / ٢٠٤ ]
قال: يعيد الصلاة.
قال الأثرم: وكذلك سمعتُ أبا عبيد يقول.
قلت لأبي عبد اللَّه: يعيدهما، أم يعيد الوضوء كله؟
قال: لا، بل يعيدهما، ولا يعيدُ الوضوء، لأنهما ليسا مما سمِّي في القرآن.
قلت لأبي عبد اللَّه: فنسي المضمضة وحدها؟
فقال: الاستنشاق عندي أوكد.
"سنن الأثرم" (٣٥: ٣٢)
قال صالح: قلت: رجل نسي المضمضة والاستنشاق، وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: يعيد الصلاة؟ !
قلت: ويعيد الوضوء؟
قال: لا. ولكنه يمضمض ويستنشق.
"مسائل صالح" (١٠٠)
قال صالح: الجنب يترك المضمضة والاستنشاق، أعاد الوضوء والصلاة؟
قال أبي: المتوضئ إذا ترك المضمضة والاستنشاق يعيد الوضوء والصلاة؛ تفريق الغسل لا بأس به.
"مسائل صالح" (١٠٦٩)
قال صالح: وقال: إذا ترك المضمضة والاستنشاق يعيد المضمضة والاستنشاق ويعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (١٣١٨)
[ ٥ / ٢٠٥ ]
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المضمضة والاستنشاق فريضة؟
قال: لا أقول فريضة إلا ما في الكتاب.
"مسائل أبي داود" (٣٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: عمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى؟
قال: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة.
قلت: ولا يعيد الوضوء؟
قال: لا؛ ليس هذا من فرض الوضوء.
"مسائل أبي داود" (٣٨)
قال أبو داود: وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذِه المسألة؟
فقال أحمد: أجف وضوؤه؟ قال السائل: نعم. قال: يمضمض ويستنشق ويعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (٣٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق؟
قال: يخرج من الصلاة، فيتمضمض ويستنشق ما لم يجف.
"مسائل ابن هانئ" (٨١)
قال ابن هانئ: وسئل عن المضمضة والاستنشاق؟
قال: يأخذ لهما ماءً جديدًا غرفة واحدة.
قيل: إن نسي المضمضة والاستنشاق؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة. وسمعته يقول: من ترك المضمضة والاستنشاق يعيد الصلاة، لقول اللَّه: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فالفم والأنف أليسا من الوجه؟ !
"مسائل ابن هانئ" (٨٢)
[ ٥ / ٢٠٦ ]
قال ابن هانئ: وسئل عن المضمضة والاستنشاق؟
قال: سُنّة فعلهما النبي -ﷺ- فمن تركها، أعاد الوضوء والصلاة.
سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم، فذكر أنه لم يمضمض ولم يستنشق وهو في الصلاة؟
قال: لا تجزئهم، يعيدون كلهم الصلاة.
وسألت أبا عبد اللَّه عمن: نسي المضمضة والاستنشاق؟
قال: يعيد الصلاة، وإذا تركهما متعمدًا يُعيد أيضًا.
سألت أبا عبد اللَّه عن المضمضة: سنة أم فريضة؟ ومن تركها ناسيًا يعيد الصلاة أم لا؟
قال: من تركها ناسيًا يعيد الصلاة.
قيل له: تميز بين الجنب وغير الجنب؟
قال: هو عندي سواء في المضمضة والاستنشاق.
"مسائل ابن هانئ" (٨٣)
قال عبد اللَّه: وقال أبي: وأنا أذهب إلى هذا، وأقول به لأمر النبي -ﷺ-.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عمن ترك المضمضة والاستنشاق ناسيًا، حتى صلى، ثم ذكر بعد ما صلى، أو ذكر وهو في الصلاة؟
قال: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة، وإن كان في صلاة انصرف فتوضأ وتمضمض واستنشق.
قال: وقال النبي -ﷺ- يروى عنه: أنه تمضمض واستنشق.
[ ٥ / ٢٠٧ ]
وروى أبو هريرة عن النبي -ﷺ- أنه قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثم لينثر" (١).
وقال أبي: وروي عن ابن عباس عن النبي -ﷺ-: "استنثروا ثنتين بالغتين أو ثلاثًا" (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق، وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.
قيل: ويعيد الوضوء؟ قال: لا، ولكنه يتمضمض ويستنشق.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٤)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل ترك المضمضة والاستنشاق ناسيًا حتى صلى، ثم ذكر بعد ما قد صلى، أو ذكر وهو في الصلاة.
قال: يعيد الصلاة، وإن كان في الصلاة، قطع الصلاة، وتمضمض، واستنشق.
ولو أن رجلًا أراد الوضوء فاغتمس في الماء، ثم اطلع رأسه وخرج من الماء فعليه أن يمسح برأسه ويغسل رجليه، إذا خرج فقد غسل وجهه باغتماسه في الماء ويديه وبقي رأسه ورجليه فلما خرج من الماء كان عليه أن يمسح برأسه ويغسل رجليه لقول اللَّه تعالى: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
_________________
(١) رواه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٣٧).
(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٨، وأبو داود (١٤١)، وابن ماجه (٤٠٨)، والحاكم ١/ ١٤٨، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٢٩).
[ ٥ / ٢٠٨ ]
وإنما الذي روي عن علي وابن مسعود أنهما قالا: لا نبالي بأي أعضائنا بدأنا (١)، إنما ذلك في اليدين والرجلين، لا نبالي أباليمين بدأ أم باليسرى.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠١)
قال الإمام أحمد في رواية الميموني وحنبل، واللفظ لحنبل: إذا نسي المضمضة قبل الاستنشاق يعيد الصلاة، لقول النبي -ﷺ-: "إذا استنشقت فانتثر" (٢).
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤١٦ - ٤١٧.
قال إسماعيل بن بكر السكري: وسألته: عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق في الوضوء وصلَّى؟
قال: يعيد الصلاة والوضوء.
"الطبقات" ١/ ٢٧٠
قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا عبد اللَّه عن المضمضة والاستنشاق في الوضوء والجنابة واحدٌ نعيد لهما الصلاة؟
فقال: هما في الوضوء والجنابة واحدٌ، نُعيد لهما الصلاة.
قلت: لما ذكر فيهما عن النبي -ﷺ-؟
قال: نعم.
"الطبقات" ٢/ ٧٤
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٣، ٤٤، والدارقطني ١/ ٨٨ - ٨٩. وانظر: "المغني" ١/ ١٩٠.
(٢) رواه النسائي ١/ ٦٧ عن سلمة بن قيس بلفظ: إذا توضأت فاستنثر.
[ ٥ / ٢٠٩ ]