قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يمسحُ على الجَبَائرِ؟
قال: نعم إذا خَافَ.
قُلْتُ: المجدورُ يتيممُ إذا خَافَ؟ قال: نعم، قال: والجرح إذا خَافَ عليه يمسحُ عليه -على موضع الجرح- ويغسلُ ما حولَهُ.
قال إسحاق: كما قال في كلّها سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (١٣٨)
[ ٥ / ٢٢٧ ]
قال صالح: حدثنا أبي سنة تسع وعشرين ومائتين في رجب، قال: حدثنا عبد المؤمن بن عبد اللَّه بن خالد أبو الحسن العبسي كوفي سنة اثنتين وثمانين، قال: حدثنا داود قال: اشتكى أبو العالية رجله ثم توضأ ومسح عليهما، وقال: هذِه مريضة (١).
"مسائل صالح" (٨٤٥)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل بعقبه علة، لا يستطيع أن يغسله إذا توضأ؟
قال: له عذر، وأمرني أن أمسح عليه، وكنت قد أريته الرجل.
"مسائل ابن هانئ" (٨٨)
قال ابن هانئ: حدثنا إسحاق، قال: قرأت على أحمد: الوليد، قال: ثنا هشام بن الغاز، قال: ثنا نافع: أن ابن عمر، قال: إذا كان على الجرح عصابة فتوضأت، فاغسل ما حوله، وامسح على العصابة، وإن لم يكن عليه عصابة فامسح ما حوله (٢).
"مسائل ابن هانئ" (٨٩)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل به جرح، تصيبه الجنابة؟
قال: إذا خاف على نفسه مسح عليه.
سألته عن الرجل يكون بإصبعه الوجع، يجعل فيها مرارة، فيخلعها إذا أراد أن يتوضأ أو يغتسل؟
قال: إذا كان وجع يخاف عليها، فلا بأس أن يتوضأ وهي عليه، وأما
_________________
(١) رواه عبد الرزاق ١/ ١٦٢ (٦٢٨)، وابن أبي شيبة ١/ ١٢٥ - ١٢٦ (١٤٣٧).
(٢) رواه عبد الرزاق ١/ ١٦٢ (٦٢٥)، وابن أبي شيبة ١/ ١٢٦ (١٤٤٨)، والبيهقي ١/ ٢٢٨.
[ ٥ / ٢٢٨ ]
ابن عمر فإنه ألقم أصبعه مرارة كان يمسح عليها (١).
وسألته، قلت: أصابني عقر في رجلي، فوضعت فيه مرارة.
قال: إذا كنت تخاف عليها، فلا بأس أن تضع فيها مرارة، وابن عمر قد ألقم إصبعه مرارة.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٣)
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الجرح يكون بالرجل، يضع عليه الدواء، فيخاف إن نزع الدواء إن أراد الوضوء أن يؤذيه؟
قال: ما أدري ما يؤذيه! ولكن إذا خاف على نفسه، أو خوِّف من ذلك، مسح عليه.
وروى حنبل عنه، في المجروح والمجدور يُخاف عليه: يمسح موضع الجرح، ويغسل ما حوله.
"المغني" ١/ ٣٥٧، ٣٥٨
قال الميموني: وسألوه عن الجرح يكون بالإنسان يخاف عليه، كيف يمسح؟
قال: ينزع الخرقة، ثم يمسح على الجرح نفسه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٥
نقل الميموني والمروذي عن أحمد: أنه لا بأس بالمسح على العصائب كيف شدها، لأن هذا لا ينضبط، وهو شديد جدًا.
"المبدع" ١/ ١٥٢.
_________________
(١) رواه البيهقي ١/ ٢٢٨.
[ ٥ / ٢٢٩ ]