قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذا مسحَ على خُفَّيه ثُمَّ نزعَهُمَا؟
قال: يعيدُ الوضوءَ كُلَّهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢١)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا توضَّأَ ولبسَ خُفَّيه ثُمَّ نزعَهُمَا قبلَ أنْ يحدثَ؟
قال: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أما مَن خلعَ خُفَّيه بعد المسحِ فإنَّه يتوضَّأ الوضوءَ كلَّه لما صار وضوؤه متفرقًا بعضه بالغداةِ وبعضه عند الظهر لو كان يغسل قدميه، وقد أمرَ النَّبيّ -ﷺ- الذي ترك مِنْ وضوئِهِ قدر ظفر أنْ يعيدَ الوضوءَ والصَّلاةَ (١)، وذلك لأنَّ التاركَ موضع الظفرِ ذكره وقد كان فرغَ مِنْ وضوئِه وأخذَ في عملٍ آخر فوضوء المسلمين
_________________
(١) رواه مسلم (٢٤٣)، وابن ماجه (٦٦٦) من حديث عمر بن الخطاب.
[ ٥ / ٢٤٧ ]
بعضه في أثرِ بعضٍ.
"مسائل الكوسج" (١٠٧)
قال صالح: قلت: من مسح على جوربه ونعله، ونيته المسح على الجوربين، أيجوز له أن يخلع النعلين ويصلي؟
قال: إن كان مسح على النعلين مع الجوربين، ثم خلع نعليه؛ يعيد الوضوء كله، وإن كان مسح على النعلين مع الجوربين ولبس نعليه ولم يمسح على النعلين، ثم خلعهما؛ فلا بأس.
"مسائل صالح" (٦١٨)
قال صالح: قلت: ما تقول فيمن توضأ وخلع خفيه، وقد مسح عليه؟ قال: يعيد الوضوء كله، والحجة: أن الطهارة لا ينتقض بعضها دون بعض، فمن زعم أنه يغسل رجليه، فقد زعم أن الطهارة منتقضة عن الرجلين، وهو حيث مسح على خفيه فقد طهرت رجلاه، فمن زعم أنه يغسل قدميه، فقد زعم أن الطهارة قد انتقضت عن القدمين، وهذا محال أن ينتقض بعضها دون بعض.
وقد يزعم بعض الناس أنه لو خلع أحد الخفين، وقد كان قد مسح عليهما؛ أنه يجب عليه خلع الخف الآخر حتى يغسل قدميه جميعًا.
والحجة على من زعم أن الطهارة منتقضة عن القدمين إذا هو خلع الخفين، أنه يقول: إذا خلع أحد الخفين فقد انتقضت الطهارة عن الرجل الأخرى بخلع الخف الواحد، فقد زعم أن الطهارة منتقضة عن الرجل التي لم يحدث فيها شيئًا.
"مسائل صالح" (٥٤٣)
[ ٥ / ٢٤٨ ]
قال صالح: قلت: ما تقول في حديث علي: أنه مسح على نعليه ثم خلعهما، وأم القوم، ولم يحدث وضوءًا (١). ما معناه؟
قال: يروى هذا عن علي.
قلت: فإن فعل هذا رجل؟
قال: ما يعجبني، يروى عن النبي -ﷺ- أنه قال: "ويل للأعقاب من النار" (٢)، فإن كان أتى المسح على الأعقاب وغسل الرجلين فلا بأس.
"مسائل صالح" (٥٧٨)
قال صالح: الرجل يمسح الخف ثم يخلعه؟
قال: يستقبل الوضوء.
"مسائل صالح" (١٠٦٨)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا مسح على خفيه ثم نزعها؟
قال: يعيد الوضوء.
ثم قال: الذي يغسل قدميه بأي شيء يحتج؟ ! أليس حين مسح على خفيه قد طهرتا رجلاه فحين نزعهما نقض طهور رجلين ولم ينقض غير ذلك إن كان نقض بعض طهوره فقد نقض كله وإلا لم ينقض شيئًا.
"مسائل أبي داود" (٥٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال فيمن كان عليه خف فوق خف فمسح الأعلى، ثم نزعه: ينزع الآخر ويتوضأ.
"مسائل أبي داود" (٥٥)
_________________
(١) رواه عبد الرزاق ١/ ٢٠١ - ٢٠٢ (٧٨٤)، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٣ (١٩٩٨).
(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٢٨، ٢٨٤، ٤٠٦، ٤٠٩، ٤٣٠، والبخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢) من حديث أبي هريرة.
[ ٥ / ٢٤٩ ]
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل توضأ ومسح على جوربين وعلى خفين، فخلع الخفين، وقد أحدث، أيمسح على الجوربين؟
قال: لا يمسح على الجوربين.
"مسائل ابن هانئ" (٨٤)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون عليه جرموق، وخف تحت الجرموق، فمسح على الجرموق ثم خلعه. قال أبو عبد اللَّه: ينتقض وضوؤه، يستأنف الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (٨٧)
وسمعا الميموني ومحمد بن داود المصيصي أبا عبد اللَّه، وقد قيل له في الذي يمسح على خفيه ثم يخلع إذا غسل قدميه وصلى ولم يتوضأ، أتجزئه صلاته؟
قال: أرجو، إن كان قد صلى أرجو.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٩٨، "الطبقات" ٢/ ٢٩٩
[ ٥ / ٢٥٠ ]