قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا قدم وضوءه بعضه قبل بعض؟ قال: لا يجوز حتى يأتي به على الكتاب والسنة.
قيل: فبدأ باليسار قبل اليمين؟
قال: لا بأس؛ لأن تسميته هو في الكتاب واحد؛ قال اللَّه ﵎: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
"مسائل أبي داود" (٦٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أفتى أصحاب الرأي أنه جائز: أن يقدم بعضهما قبل بعض خلاف كتاب اللَّه وسنة رسوله. ثم قال: كيف توضأ رسول اللَّه -ﷺ-.
"مسائل أبى داود" (٦٦)
قال أبو داود: وسمعت أحمد قال له رجل: أكون في الطريق ويكون برد فأغسل رجلي ثم ألبس خفي، ثم أتوضأ إلا رجلي؟
فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (٦٧)
قال أبو داود: سألت أحمد عمن يغسل رجليه ويلبس خفيه، ثم يذهب لحاجته فيتوضأ، أيجزئه غسل قدميه؟ قال: لا يجزئه إذا قدم أو أخر يعني: في الوضوء.
فقيل له: حديث علي -يعني قوله: ما أبالي بأي أعضائي بدأت؟
فقال: ذاك يعني يبدأ بالشمال قبل اليمين.
"مسائل أبي داود" (٦٨)
[ ٥ / ٣٠٤ ]
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتوضأ فيغسل يده اليسرى قبل اليمنى، والرجْل أيضًا كذلك. فقال: لا بأس به على استخراج الكتاب.
"مسائل ابن هانئ" (٧٠)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا توضأ الرجل بدأ باليمين يصب على الشمال.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أراد الوضوء، فاغتمس بالماء يجزئه؟ قال: أما من الوضوء، فلا يجزئه، حتى يكون على مخرج الكتاب وكما توضأ النبي -ﷺ-، فيكون أول ما يبدأ به أن يغسل كفيه، ويمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه، ويغسل رجليه (١).
فإذا اغتمس، ثم خرج من الماء، فقد غسل وجهه، ويغسل يديه،
وعليه أن يمسح برأسه، ثم يغسل رجليه إذا كان جنبًا، فلا يبالي بأيه
بدأ، لأنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، ولم يحدوا تجديد الوضوء؛ لأن الوضوء بدأ فشيء قبل شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن توضأ للصلاة، فغسل رجليه ثم يديه ثم وجهه؟
_________________
(١) صفة وضوء النبي -ﷺ- سبق تخريجها من حديث عبد اللَّه بن زيد، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس.
[ ٥ / ٣٠٥ ]
قال: يكون قد أجزأه غسل وجهه، ويعيد غسل ذراعيه إلى المرفقين ثم يمسح برأسه، ثم رجليه.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: والذي روي عن علي وابن مسعود: ما أبالي بأي أعضائي بدأت (١). قال: إنما يعني اليسرى قبل اليمنى، ولا بأس أن يبدأ بيسار قبل يمين؛ لأن مخرجها من الكتاب واحد.
قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فلا بأس أن يبدأ باليسار قبل اليمين.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل لم يكن جنبًا فاغتسل؟ قال: حتى
يتوضأ على مخرج الكتاب، قال اللَّه ﵎: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل غسل قدميه ولبس خفيه؟
قال: لا يجوز وأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -ﷺ- قال اللَّه تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
وقال: النبي -ﷺ- أدخل رجليه في الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٢)
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٤٥، ٢٥٥ والبخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) من حديث المغيرة بن شعبة.
[ ٥ / ٣٠٦ ]
ونقل حنبل وغيره عن أبي عبد اللَّه في الطهارة أنها مرتبة على مخرج الكتاب وإن توضأ ولم يرتب كان وضوؤه باطلًا.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣٠.
[ ٥ / ٣٠٧ ]