قال إسحاق بن منصور: قلتُ: وَكَيْفَ التيمم؟
قال: ضربةً للوجْهِ وَالكَفَّين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٨١)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا التيمم فهو ضربةٌ واحدة لِلْوجه والكفين، فإنْ كان يمسحُ وجْهَه بضربةٍ فهو أفضل.
"مسائل الكوسج" (١٠٥)
قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في التيمم؟
فقال: ضربة للوجه والكفين، على حديث عمار (١).
"مسائل صالح" (٥٤٠)
قال صالح: قال أبي: التيمم ضربة للوجه والكفين.
قال اللَّه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]
"مسائل صالح" (٩٨٨)
قال صالح: قال أبي: في التيمم أذهب إلى حديث عمار بن ياسر، ضربة.
"مسائل صالح" (٩٤٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: التيمم ضربة.
"مسائل أبي داود" (١٠٩)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٣، والبخاري (٣٣٨)، ومسلم (٣٦٨).
[ ٥ / ٣٣٩ ]
قال أبو داود: ورأيت أحمد علَّم رجلا التيمم، فضرب بيديه على الأرض ضربة خفيفة ثم مسح إحداهما بالأخرى مسحًا خفيفا كأنه ينفض منها التراب، ثم مسح بهما وجهه مرة، ثم مسح كفيه إحداهما بالأخرى.
"مسائل أبى داود" (١١٠)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ينفض يديه إذا ضرب بهما الأرض في التيمم؟ قال: لا يضره إن فعل أو لم يفعل.
"مسائل أبي داود" (١١١)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين.
"مسائل ابن هانئ" (٥٤)
قال ابن هانئ: سألته عن التيمم؟
قال: ضربة للوجه والكفين، أذهبُ إلى حديث عمار بن ياسر، وقد قال اللَّه ﵎: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ فهذا في الوضوء، وقال في التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾. فاليد من موضع يقطع السارق يمسح ما يجب عليها أن تقطع.
"مسائل ابن هانئ" (٦٠)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: ليس في قلبك شيء من حديث عمار؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (٦١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التيمم؟
قال: ضربة للوجه والكفين أعجب إلي حديث عروة (١) وظاهر الآية في
_________________
(١) لعل الصواب: حديث عمار.
[ ٥ / ٣٤٠ ]
التيمم ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وفي الوضوء: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، ومما يقوي قول من قال: الوجه والكفين، قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، وقال في التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ولم يقل: إلى المرافق.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٠)
قال إبراهيم بن هانئ: نا موسى بن إسماعيل ثنا أبان قال: سئل قتادة عن التيمم في السفر، فقال: كان بن عمر يقول: إلى المرافقين، وكان الحسن وإبراهيم النخعي يقولان: إلى المرفقين. وحدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إلى المرفقين" (١).
قال أبو إسحاق: فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه، وقال: ما أحسنه.
"سنن الدارقطني" ١/ ١٨٢
قال أحمد ﵁ في رواية أبي الحارث: التيمم ضربة للوجه والكفين، فقيل له: أليس التيمم بدلًا من الوضوء، والوضوء، والوضوء إلى المرفقين. فقال: إنما قال اللَّه تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾، ولم يقل: إلى المرفقين، وقال في الوضوء: ﴿إِلَى المَرَافِقِ﴾، وقال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فمن أين تقطع يد السارق؟ من الكهف.
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٣٨، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ١٨٠
قال محمد بن ماهان: التيمُّم ضربة للوجه والكفين مرة واحدةً.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٣
_________________
(١) ورواه البيهقي في "السنن" ١/ ٢١٠. وروى أبو داود (٣٢٨) الشطر المرفوع منه. وضعف إسناده الألباني في "ضعيف أبي داود" (٥٧).
[ ٥ / ٣٤١ ]
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: التيمم ضربة واحدة؟
فقال: نعم، ضربة للوجه والكفين، ومن قال ضربتين، فإنما هو شيء زاده.
"المغني" ١/ ٣٢١، "المعونة" ١/ ٤٠٨
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك مسح بعض وجهه في التيمم؟
قال: يعيد الصلاة.
فقلت له: فما بال الرأس يجزئ في المسح ولم يجز أن يترك ذلك من الوجه في التيمم؟
فقال: لم يبلغنا أن أحدًا ترك ذلك من تيممه.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٤٦
قال في رواية الميموني: لا ينفخهما: يداه.
ثم قال: ومن الناس من ينفضهما ولست أنفضهما، وكأني للنفخ أكره.
ونقل حنبل عنه أنه ذكر حديث عمار هذا، وقال: أذهب إليه.
قيل له: ينفخ فيهما؟
قال: ينفخ فيهما ويمسحُهما.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٣٨، ٢٣٩
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: والتيمم ضربةُ واحدة للوجه والكفين، يبدأ بوجهه ثم يمسحُ كفَّيه إحداهما بالأخرى.
قيل له: صح حديث عمار عن النبي -ﷺ- في ذلك؟
قال: نعم قد صح.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٥٨
[ ٥ / ٣٤٢ ]
وقال في رواية الأثرم: إن كان ما روى أبو معاوية حقًا، روى عن الأعمش، عن شقيق القصة فقال: ضربة للوجه والكفين (١)، وتابعه عبد الواحد (٢).
قال أبو عبد اللَّه: فهذان جميعًا قد اتفقا عليه، يقولان: ضربة للوجه والكفين.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٩٠
وقال في رواية أحمد بن أبي عبدة: رواية أبي معاوية، عن الأعمش في تقديم مسح الكفَّين على الوجه غلط (٣).
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٩٢
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أرني كيف التَّيمم؟ فضرب بيده باطن كفَّيه ثم مسح وجهه وكفَّيه بعضها على بعض ضربةً واحدة وقال: هكذا.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٩٧
_________________
(١) رواه البخاري (٣٤٧)، ومسلم (٣٦٨) كلاهما من طريق أبي معاوية، به.
(٢) رواه مسلم (٣٦٨/ ١١١).
(٣) رواه البخاري (٣٤٧) وفيه: مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه. ورواه مسلم (٣٦٨) ولفظه: مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه.
[ ٥ / ٣٤٣ ]