قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المريض إذا لم يقدرْ على الوضوءِ؟
قال: بِقَدْرِ ما يقدر.
قلتُ: لا يقدر على شيء.
قال: فما يصنع؟ ! هو بمنزلة المجدور.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاق: المريض لا يقدر على الوضوءِ، وليس له مَن يوضئُه والغني والفقير فيه سواء؟
قال: لَهُ أنْ يَتيممَ، وإنْ كان في الحضرِ، وغناه وفقره في ذَلِكَ سواء.
"مسائل الكوسج" (١٠٣)
[ ٥ / ٣٤٤ ]
قال صالح: قلت: الرجل تكون معه المرأة في السفر، فتحيض، فلا تجد الماء، أيغشاها زوجها؟
قال: تيمم، هذِه حال ضرورة.
"مسائل صالح" (١١٤٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: المرأة تكون في القرية والماء عنده مجتمع الفساق فتخاف أن تخرج، أتتيمم؟
قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (١٢١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الذي يخاف أن يأتي الماء أيتيمم؟
قال: مم يخاف؟ !
قلت: من لا شيء يخاف هو بالليل.
قال: رجل يخاف من السبع.
قلت: ليس سبع.
فقال أحمد: لا بد من أن يتوضأ.
"مسائل أبي داود" (١٢٢)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون في سفر، وحضرت الصلاة، وليس معه ماء؟
قال: يتيمم.
قلت: هو في طين كيف يتيمم؟
قال: إن كان معه لبد أو شيء يقدر ما إذا نفض منه شيئًا خرج منه غبار يتيمم به.
"مسائل ابن هانئ" (٥٢)
[ ٥ / ٣٤٥ ]
قال ابن هانئ: قيل له: قد حقنه البول، وهو على وضوء في السفر، فإن أحدث لم يجد ماءً يعيد وضوءه، فأحب إليك أن يصلي على وضوئه بتحقين البول، أو يبول ويتيمم؟
قال: إذا لم يستعجله استعجالًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (٦٦)
قال المروذي: وسُئل أبو عبد اللَّه: عن رجل أصابته جنابة وهو -في سفر- معه ماء بقدر ما يتوضأ؟
قال: يتوضأ.
وقال: قال عبدة بن أبي لبابة: يجمعها. يعني: الوضوء والتيمم. قيل له: فإن كان معه مقدار ما يشرب، يتوضأ [به] أو يشربه؟
قال: إذا خافَ على نفسه شربه.
"الورع" (٤١٤)، (٤١٥)
قال المروذي: وسئل: عن الرجل تُصيبه الجنابة، فيتخوف أن يُصب عليه الماءُ من شدة البرد، ترى أن يؤخر ذلك أيامًا؟
قال: نعم. إذا خافَ على نفسه أخَّر الغسل، وتيمم وصلَّى، ويُؤخر ذلك حتى يمكنه.
"الورع" (٤٢٣)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل كان في سفر فأصابته جنابة ومعه ماء فخاف على نفسه، يتيمم؟
قال: نعم، إن اللَّه يعذر بالمعذرة، فإن كان في حضر فخاف على نفسه من البرد فلا بأس، وإنما هذا لمكان الضرورة، وكذلك المجدور والذي به الجرح.
[ ٥ / ٣٤٦ ]
ورجل تيمم ولبس خفيه ثم وجد الماء فيمسح عليهما أو يخلعهما؟
قال: أقول يتيمم لوقت كل صلاة، فإذا وجد الماء يعجبني أن يتوضأ، لأن عليه أن يطلب الماء فقد وجده.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كان في سفر فأصابته جنابة ومعه ماء، فخاف على نفسه؟ قال: يتيمم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٨)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كان في حضر فخاف على نفسه من البرد؟
قال: لا بأس أن يتيمم، وكذلك المجدور، والذي به الجرح إذا خاف على نفسه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٩)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: رجل كان في سفر أصاب جسده بول وليس معه ماء؟
قال: هذا بمنزلة الجنب يتيمم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٣)
نقل عنه الأثرم فيمن ترك على جرحه خرقة فيها دواء، وخاف إن نزعه يتأذى به.
قال: إن خاف من ذلك على نفسه مسح عليه.
ونقل حنبل عنه: الجنب إذا كان به الجرح والقرح وخاف على نفسه تيمم بالصعيد.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٩٢، ٩٣
[ ٥ / ٣٤٧ ]
نقل الميموني عنه: إذا خاف المجدور تيمم، وليس على خوف النفس.
"الانتصار" ١/ ٤٤٧