قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عن الرجل يحدث وهو يُصلي على الجنازةِ؟
قال: يتيمم مكانه هو بمنزلةِ الصلاةِ التي يخافُ فوتها.
قال الإمام أحمد: لا يتيمم على الجنازة؛ لأنه في مِصْر.
قال إسحاق: كما قال سفيان: يتيمم لما جاءَ عن ابن عباسٍ -﵄-، وعكرمة، وإبراهيم النخعي، والشَّعبي (١)، وغيرهم التيمم على الجنازةِ.
"مسائل الكوسج" (٦٩)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن التيمم على الجِنازةِ؟
قال: لا.
قِيلَ: فإنه يُروى فيه أحاديث.
قلت: عامةُ الناسِ قالوا: يتيمم.
قال أحمدُ: أعجب إليَّ أن لا يصلي عليها إلَّا متوضئًا.
قِيلَ له: فإنه يخافُ الفوت؟
قال: فإنْ فاته فما يكون؟ !
"مسائل الكوسج" (٤٢٦)
_________________
(١) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
[ ٥ / ٣٤٨ ]
قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في الجنب والحائض إذا صارا في موضع الإحرام فلم يجد الماء؟
قال: يتيممان إذا لم يجد الماء، أو حيل بينهما وبينه.
"مسائل صالح" (٥٦٦)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أحدث في العيد يتيمم؟
قال: من الناس من يذهب إليه، وفي الجنازة ستة من التابعين يقولون: يتيمم -يعني: في الجنازة إذا خاف أن تفوته الصلاة عليها.
قلت لأحمد: أي شيء تذهب؟
قال: إني لأتفزعه -أي: أن أقول: يتيمم.
"مسائل أبي داود" (١٢٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا استيقظ من نومه وهو في سفره والماء منه بعيد إن ذهب إلى الماء طلعت الشمس، يتيمم أو يذهب إلى الماء؟ قال: يطلب الماء إلى وقت يخاف الفوات، فإذا خاف أن تطلع الشمس تيمم ثم صلى.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل في مصر من الأمصار فخاف إن هو ذهب يجيء بالماء ليتوضأ أن تطلع الشمس، يتيمم؟
قال: لا، لا يكون هذا في مصر من الأمصار، إنما يتيمم في السفر، أو غير واجد الماء.
وقال: والذي يرى الجنازة وهو غير طاهر لا يصلي عليها إلا متوضئ.
وقد قال: يتيمم إذا خاف الفوت، ولا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٤)
[ ٥ / ٣٤٩ ]
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل تحضره الجنازة وهو غير متوضئ أيتيمم ويصلي؟
قال: اختلف الناس في هذا اختلافًا كثيرًا. وذكر عن ابن عمر أنه كان لا يصلي على الجنازة إلا وهو متوضئ.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٣)
قال عبد اللَّه: قيل لأبي: فالعيدان؟
قال: أما العيدان، فلا يصلي إلا وهو متوضئ البتة.
سمعت أبي يقول: لا يتيمم الرجل حتى لا يجد الماء، فإن لم يجد تيمم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يحدث يوم العيد وهو يخشى فوتها؟
قال: يعيد الوضوء ولا يصلي إلا وهو طاهر.
قلت: فإن خشي فوتها؟ قال: لا حتى يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: تمر به الجنازة وهو غير طاهر؟
قال: يتوضأ أحب إلي من التيمم، وهذان كلاهما يجدان الماء، الذي يحدث يوم العيد، وإذا مرت به الجنازة، لا يصلي عليها إلا وهو طاهر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة حائض فطهرت في آخر الوقت، فإن اغتسلت خرج الوقت؟
قال: هذِه واجدة الماء تغتسل.
قلت لأبي: فإن كانت مسافرة فخافت إن طلبت الماء أن يفوتها الرفقة؟
قال: تتيمم وتصلي.
[ ٥ / ٣٥٠ ]
قلت لأبي: إذا لم تجد الماء إلا بثمن؟
قال: تشتريه، أو تتيمم وتصلي.
قلت لأبي: وقال: بقدر ما يكون من مالها.
قلت لأبي: فإن لم يمكنها تتيمم؟
قال: نعم، إن اللَّه يعذر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٨)
ونقل البرزاطي عنه وقد قيل له: رجل تيمم في السفر، وصلى على جنازة، ثم جيء بجنازة أخرى فصلى عليها بذلك التيمم؛ فقال: إن جيء بالأخرى حين سلم من الأولى صلى عليها بذلك التيمم، وإن كان بينهما مقدار ما يمكنه التيمم لم يصلِّ على الأخرى حتى يعيد التيمم.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٧.