قال صالح: وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة وهو مسافر؟
قال: إذا خاف العطش يتيمم.
"مسائل صالح" (٧٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: الجنب معه من الماء ما يخاف منه العطش؟ قال: يتيمم.
"مسائل أبي داود" (١١٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد: معه من الماء ما يتوضأ به ولا يخاف العطش؟ قال: يتوضأ ويتيمم.
"مسائل أبي داود" (١١٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فإنه فعل ثم أدركته صلاة أخرى، وَقَدرَ على قَدْرِ ذلك الماء؟
قال: يتوضأ ويتيمم.
قلت: لا يزال يتيمم وإن قدر من الماء على قدر ما يتوضأ حتى يغتسل؟ قال: نعم.
قلت: إذا كان الماء منه قريبا يومئذ -يعني: يوم المغار في بلاد العدو ولا يمكنه الوضوء وذهب أصحابه؟ قال: يتيمم.
"مسائل أبي داود" (١١٦)
[ ٥ / ٣٥٣ ]
قال ابن هانئ: سألته عن رجل أصابته جنابة وهو في السفر ومعه ماء مقدار ما يتوضأ، أيتيمم أحب إليك أو يتوضأ به ويتيمم؟
قال: يتوضأ به، ويتيمم، وقال عبدة بن أبي لبابة: يجمعهما جميعًا يتوضأ، ثم يتيمم فوق الوضوء.
قلت له: فإن كان ماءً مقدار ما يشرب، وحضرت الصلاة، أيتوضأ به أو يشربه؟
قال: إذا خاف على نفسه إن هو توضأ به عطش فيشربه، ويتيمم.
"مسائل ابن هانئ" (٥٩)
وقيل له: الرجل معه إداوة من ماءٍ لوضوئه فيرى قومًا عطاشًا، أحب إليك أن يسقيهم ويتيمم، أو يتوضأ؟
قال: يسقيهم. ثم ذكر عدة من أصحاب النبي -ﷺ- أنهم تيمموا وحبسوا الماء لسقياهم (١).
"مسائل ابن هانئ" (٦٧)
قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يتيمم، ومعه الماء القليل، وهو يخاف العطش؟
قال: نعم، يتيمم، ولا يتوضأ به.
وقال حنبل: سمعت أبي عبد اللَّه يقول: إذا خاف على نفسه تيمم، وصلى يعين على نفسه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩].
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان معه ماء، أو كان معه قليل يخشى على نفسه؛
_________________
(١) انظر: "سنن البيهقي" ١/ ٢٣٤.
[ ٥ / ٣٥٤ ]
تيمم وصلى، وترك الماء لشفقته إذا خاف على نفسه، ولا يعين على نفسه، ولا يعيد الصلاة.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ٢٣