قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول في الماء إذا كان قلتين: لم ينجس إلا أن يصير فيه شيء يغير طعمه، أو ريحه، أو يصير فيه بول، أو عذرة. قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى وسئل عن القلة قدر كم هو؛ قال: قربتين كل قلة.
قيل أنتوضأ من القلتين؟ قال: إذا لم يتغير طعمه وريحه.
فسئل: الرجل يرى ماء في الجباية قدر قلتين أيتوضأ منه؟ قال: إذا كان ماء السماء فنعم، وإن كان قليلًا.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الفأرة تقع في البئر فلا يُغيَّر؛ [قال:] إذا كان الماء أكثر من قلتين فأرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن القلتين؛ قال: أربع قرب إلى خمس قرب. قال: وأحب إليّ أن يكون حُبّين عظيمين، وأما ابن مهدي فيرى لو كان الماء
[ ٢١ / ١٠ ]
كفًا صارت فيه فأرة فماتت: رَمَى بالفارة وتوضأ؟ لقول النبي -ﷺ-: "الماء لا ينجسه شيء".
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول مرة أخرى: أما الذي نعتمد عليه أن الماء إذا كان قدر القلتين وهما نحو ستة قرب؛ لأن القلة نحو الخابية العظيمة وهو نحو من أربعين دلوًا بالدلاء الصغار، فحينئذٍ لا يحمل النجاسة ولا يفسده ما امتزج به من الأقذار إلا أن يغيِّر ذلك طعمه أو ريحه.
قال: وقال النضر: القلتين الخابيتين العظيمتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦ - ١٠)
قال حرب: سألت أحمد عن الحياض التي في طريق مكة يغتسل فيها الناس ويلقى فيها القذر؛ قال: هذِه الحياض المحدثة وماؤها كثير، ولم ير بذلك بأسًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦)
قال حرب: وسمعت رجلًا سأل أحمد ﵀ قال: فإنا توضأنا في طريق البادية من بئر فإذا فيه دجاجة ميتة، قال: كم الماء؟ قال: كثير؛ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وسألت إسحاق عن بئر فيها ماء كثير فوقعت فيها فأرة فماتت وتفسخت وتغير طعم الماء وريحه، قال: لا تتوضأ به، وكذلك الماء.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن بئر انصب فيها خمر، وفيها من الماء أكثر من قلتين؛ قال: إن صار فيها من غير تعمد إذا احتمله ولم يتغير، فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨ - ٢٠)
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الشيء يسقط في البئر فيغير طعم الماء؛ قال: تعاد الصلوات، ولا يؤكل الطعام الذي يعجن بذلك الماء.
قال حرب: وسألت إسحاق قلت: بئر فيه ماء قليل أقل من قلتين سقطت فيها فأرة فماتت؛ قال: ما كان دون القلتين فإنها تحمل النجاسة.
قلت: تعاد الصلوات وتغسل الثياب؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٣ - ٢٤)
[ ٢١ / ١١ ]
قال حرب: سئل أحمد -وأنا أسمع- عن الماء إذا تغير طعمه وريحه؛ [قال: لا يتوضأ به ولا يشرب، وليس فيه حديث، ولكن اللَّه تعالى حرم الميتة، فإذا صارت الميتة في الماء فتغير طعمه أو ريحه] فذلك طعم الميتة وريحها، فلا يحل، وقال: [ذلك] أمرٌ ظاهر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٧)
قال حرب: قلت لأحمد: بئر سقطت فيها عذرة يابسة فذابت؟ قال: تنزح.
قلت: وإن كان الماء أكثر من قلتين؟ ! قال: نعم.
قلت: حتى يغلبهم الماء؟ قال: نعم، إلا أن يكون مثل هذِه البرك التي في طريق مكة، فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٣٠)
قال حرب: سئل أحمد عن بئر بضاعة؛ فقال: هي بالمدينة، كنت مع ابن أبي فديك فمر بباب دار، فقال: بئر بضاعة في هذِه الدار. قال: وهي قريبة من سقيفة بني ساعدة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٣٢)
قال حرب: سئل أحمد عن بئر يُصَبُّ فيها بول؛ قال: تنزح؛ لأن النبي -ﷺ- نهى أن يبال في الماء الدائم.
قلت: وإن كان قليلًا؟ قال: لا أدري، قد نهى النبي -ﷺ- أن يبال في الماء الدائم.
قيل لأحمد: فإنا توضأنا منها أيامًا وصلينا؟ ! قال: تعاد الصلوات.
قال: فإنا لا ندري كم يومًا صلينا؟ ! قال: تحرّوا.
قيل: فالثياب؟ ! قال: تغسل الثياب.
قال حرب: وسألت إسحاق قلت: لو أن صبيًا بال في بئر فيه ماء كثير راكد؛ قال: لا بأس، ولو أن الرجل بال فيه بنفسه.
قلت فحديث النبي -ﷺ- "لا يبال في الماء الراكد"؛ قال: الراكد: هو ما دون القلتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٣٤ - ٣٥)
قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: شاة أكلت عذرة ثم أدخلت فمها في ماء؛ هل أتوضأ به؟ قال: أكلت الشاة بعد ذلك شيئًا؟ قلت: لا. قال: إذا لم تكن أكلت بعد العذرة شيئًا، فلا تتوضأ به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٣٩)
[ ٢١ / ١٢ ]