قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يفرق الوضوء؛ قال: إذا جف وضوءه، أعاده.
قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى؛ قلت: فإن ترك من موضع وضوئه لمعة أو نحو ذلك؟ فكأنه ذهب إلى أن يعيد إذا جف.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول بالفارسية: لو بقي من موضع الوضوء قدر رأس الإبرة لم يصبه، كان عليه أن يعيد.
[ ٢١ / ٢٢ ]
قال حرب: وأتاه رجل فأراه طرف أصبعه وعليه تبنة صغيرة، قال: توضأت، وكانت هذِه التبنة لاصقةً على أصبعي هل تجوز صلاتي؟ قال: إذا علمت أن الماء لم يصل إلى ما تحت التبنة، لم يجزك.
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل توضأ وبقي من مواضع الوضوء قدر عدسة لم يصبه الماء؛ قال: يغسل ذلك الموضع، ويغسل ما بعد ذلك الموضع من أعضاء الوضوء، ويعيد.
قلت: فإن جف الوضوء؟ قال: جف، أو لم يجف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨١ - ١٨٥)