قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل نسي المضمضة والاستنشاق وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: ويعيد الوضوء؟ قال: لا، ولكنه يمضمض ويستنشق ويعيد.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى بقول: في الرجل ينسى المضمضة والاستنشاق؛ قال: يعيد الصلاة، ويجزيه أن يمضمض ويستنشق، ولا يعيد الوضوء، وكذلك في الجنابة.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجل نسي المضمضة والاستنشاق ومسح على خفيه؟ قال: يعيد الصلاة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إن نسيت المضمضة والاستنشاق في الوضوء وقد صليت لم يجزك حتى تعيد، وإن نسيت المضمضة والاستنشاق في الجنابة، فمضمض واستنشق وأعد الصلاة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: هما في الوضوء والجنابة سواء.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: المضمضة والاستنشاق فرض في الوضوء لا يجوز لأحد من المتوضئين والمغتسلين أن يترك ذلك على حال من الحال، وفيما سن رسول اللَّه -ﷺ- حيث غسل وجهه ثلاثًا في الوضوء ومضمض واستنشق ثلاثًا، بيان ما وضعنا، مع أن ابن المبارك قال: يعيد الصلاة إذا تركهما في الوضوء. أخبرنا بذلك أصحابنا: سفيان بن عبد الملك وغيره، عن ابن المبارك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٢٩ - ١٣٤)
[ ٢١ / ١٦ ]