قال حرب: قلت لأحمد: فنسي أن يمسح أذنيه، فكأنه ذهب أيضًا إلى الإعادة، وقال: إن الأذنين من الرأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن مسحت رأسك ولم تمسح أذنيك عمدًا لم يجزك، وإن مسحت أذنيك ولم تمسح رأسك لم يجزك حتى تمسح رأسك، ولا يجوز ترك مسح الأذن عمدًا على أي حال كان، وإن كان نسي أو سها عن موضع الأذن رجونا أن يكون جائزًا، فأما إن تركها عمدًا فعليه الإعادة؛ لأن أمر المسلمين في وضوئهم على مسح الأذنين من لدن النبي ﵇ إلى يومنا هذا، لا يختلف فيه أحد من أهل العلم أن يمسحا، فإذا ثبتت السنة بمسحهما، لم يجز لنا تركهما عمدًا إلا أن يعيد، فأما الناسي فهو جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٥٨ - ١٥٩)