قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ فغسل فرجه ثلاثًا، ويغسل ما أصاب فخذه من الجنابة، وإن احتاج إلى الاستنجاء غسل مقعدته ثلاثًا إلى السبع حتى ينقيها، لا يزيد على ذلك إلا أن يكون لم ينق فيزيد حتى ينقيه؛ لأن الإنقاء واجب، ثم يتمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه وذراعيه كما وصفنا في الغسل في الوضوء، ثم يأخذ الماء فيصب على رأسه ثلاثًا وعلى جسده ثلاثًا، ويتبع مواضع السرر والمغابن حتى يشربه الماء، ثم يتنحى فيغسل رجليه غسلًا.
قال حرب: وسمعت أبا يعقوب مرة أخرى يقول: إذا أردت ان تغتسل من الجنابة فأفرغ على يديك من الإناء، فاغسل كفيك ثلاثًا، ثم صب بيدك اليمنى فاغسل فرجك بيدك اليسرى، فإذا غسلت فرجك فامسح يدك بالتراب أو بحائط، ثم اغسل كفيك، ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، واغسل وجهك ثلاثًا، واغسل يديك إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، ثم اغسل رأسك ثلاثًا، وبلغ أصول
[ ٢١ / ٤١ ]
الشعر ولحيتك، واغسل أذنيك ظاهرهما وباطنهما، ثم أفرغ على سائر جسدك الماء، ثم تنحّ من مكانك فاغسل قدميك، وكان يقال: "تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر".
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على يساره فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوؤه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى يرى أنه استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٤٧ - ٤٤٩)