قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: رجل مسح على خفيه ثم خلعهما؟ قال: يعيد الوضوء. قال: وقال الزهري: إذا خلع أحدهما غسل إحدى رجليه ومسح على الأخرى، وإذا خلعهما جميعًا توضأ.
قال أحمد: ومن قال إذا خلعهما غسل قدميه، فإنه يلزمه أن يقول: يعيد الوضوء.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا مسح ثم خلع، فإنه يعيد الوضوء.
[ ٢١ / ٣٨ ]
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا مسحت على خفيك ثم خلعتهما، أعدت وضوؤك كله. واختلف أهل العلم في ذلك، وكل له معنى، وأوضح المعاني: إعادة الوضوء.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: أما إبراهيم النخعي، فإنه يروى عنه الأوجه الثلاثة، فمنهم من قال: قال إبراهيم: ليس عليه شيء. وقد صح عنه القولان: إعادة الوضوء، وأن لا يغسل رجليه أصلًا، وأما غسل القدمين: فقد ذكر عنه بغير تصحيح، وما أرى إبراهيم اختلف أصحابه عليه، إلا لما رأى أولًا مذهبًا، ثم نزع عنه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٠٩ - ٥١٢)
قال حرب: وسمعت أحمد يقول: كان الحكم وحماد والشعبي والزهري ومكحول إذا مسح ثم خلع، توضأ. وهو مذهب أحمد.
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز بن سياهٍ، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال: رأيت عليًا مسح على نعليه ثم خلعهما فجعلهما في كمه، وصلى بهم الفريضة. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم. قال أبو ظبيان: هو حي؟ قلت: نعم. قال: فإذا لقيته فأخبرني، فلقيته، فجئت إبراهيم فأخبرته، فأتاه فساله عن ذلك إبراهيم، فحدثه، فقال إبراهيم: ألا ترى إلى على مسح على خفيه ثم خلعهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥١٤ - ٥١٥)
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يمسح على الخفين ثم نزع بعض قدمه من موضعه؟ قال: إذا خرج العقب فجاوز موضع الوضوء من الخف، خلع وتوضأ.
قلت: إنه ربما أخرج العقب والأصابع في مواضعها؟ قال: هذا لا يكون. وذهب إلى أنه لو أزال القدم من موضعه، خلع وتوضأ.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا مسحت على خفك فوجدت في خفك حصاة أو شيئًا فنزعت خفيك فبقي من قدمك شيء في خفك حيث يكون القدم ثم أدخلتهما، فلا بأس. وإن كانت قدمك قد خرجت إلى ساق الخف فانزعهما فقد انتقضت الطهارة؛ لأن الأصل في ذلك أن تمسح على الخفين وأنت لابسهما
[ ٢١ / ٣٩ ]
كما يلبسهما الناس، فإذا زال الكعب من موضعه حتى يخرج من الخف، فعليه إعادة الوضوء. كذلك قال عمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي أخبرنا بذلك الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن محمد بن سويد الفهري، عن عمر بن عبد العزيز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٦١ - ٥٦٢)
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن رجل مسح على النعلين والجوربين ثم خلع النعلين؛ قال: يخلع الجوربين، ويعيد الوضوء.
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا مسحت على الجوربين والنعلين فامض على صلاتك، فإن وضوؤك لم ينتقض، ولا تغسل قدمك، ولا تعد الوضوء.
قال حرب: سئل أحمد عن رجل مسح على الجوربين، ثم لبس النعلين، ثم خلع نعليه؛ قال: لا يضره لبس النعل، ولا خلعها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٧٨ - ٥٨٠)