قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن حلق القفا، فقال: لا أعلم فيه حديثًا إلا ما روي عن إبراهيم أنه كره (قردا برقوش).
"مسائل الكوسج" (٣٤١٩)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟
فقال: هو من فعل المجوس، "ومن تشبه بقوم فهو منهم" (١).
"الورع" (٥٨٥)
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع: يحيى بن سعيد، عن أبي عبيدة قال: دعي حذيفة إلى شيء. قال: فرأى شيئًا من زي الأعاجم.
قال: فخرج وقال: من تشبه بقوم فهو منهم.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٥٠ وأبو داود (٤٠٣١) عن ابن عمر، وقد صححه غير واحد منهم شيخ الإِسلام. وقال في "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٥٩: مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع. .، ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي -ﷺ- من هدي المجوس. أهـ.
[ ١٣ / ٣٤٧ ]
وكان أبو عبد اللَّه لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة.
"الورع" (٥٨٩)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه؟
فقال: أما أنا فلا أحلق قفاي، وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية، قال: "إن حلق القفا من فعل المجوس"، ورخص في وقت الحجامة.
سمعت مثنى الأنباري يقول: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟
قال: لا، إلا أن يكون في وقت الحجامة (١).
"الورع" (٥٨٧ - ٥٨٨)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: أوقفني على التحذيف؟
فرأى أن يلقط الوجه بالمقراض.
وقال: أخبرني محمد عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يمر الموسى على جبهته؟
فقال: من الناس من يتوقاه.
قال: كأنه يعني: المقراض أعجب إليه.
وقال أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا بن يحيى: سألت أحمد عن الحف؟
فقال: ليس به بأس للنساء، أكرهه للرجال.
_________________
(١) ذكرها الخلال في "الترجل" (٧٠، ٧١).
[ ١٣ / ٣٤٨ ]
وقال أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: لم يكن أبو عبد اللَّه يتحذف.
"الترجل" (٥٧ - ٦٠).
قال عبيد اللَّه بن حنبل حدثني أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يحلق قفاه للحجامة، ولا يحلقه لغير ذلك.
وقال: ما سمعت أن أحدًا فعل ذلك.
"الترجل" (٧٢)
روى الحسن بن الحارث: أنه رأى أبا عبد اللَّه حلق قفاه، أخذ شعره وحلق قفاه.
"الترجل" (٧٣)