قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: تكره كل شيء تصل المراة بشعرها؟
قال: غير الشعر إذا كان قراميل قليلًا بقدر ما تشد به شعرها، فليس به بأس إذا لم يكن كثيرًا.
قال إسحاق: لا بأس بكل شيء من القرامل من الصوف وما أشبهه ما لم يكن شعرًا، إلا أن تكثر وتريد بذلك المباهاة.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٢)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تصل رأسها بقرامل؟
فكرهه.
عن جابر: أن النبي -ﷺ- زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
"الورع" (٥٩٠ - ٥٩١)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل؟
فلم يرخص لها.
وأراه قال: إن كان صوفًا أبيض! وتبسم.
حدثنا هشام قال: حدثتني فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه -ﷺ-: إن لي بنية عريس، وأنه تمرق شعرها، فهل عليّ جناح إن وصلت رأسها؟
فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة".
"الورع" (٥٩٣ - ٥٩٤)
[ ١٣ / ٣٥٢ ]
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه: عن عبد اللَّه قال: لعن رسول اللَّه -ﷺ- الواصلة، والواشمة، والمستوشمة (١).
عن ابن سيرين، عن معقل بن يسار؛ أن رجلًا من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرُها، فسأل النبي -ﷺ- عن الوصل؟ فلعن الواصلة والمستوصلة (٢).
"الورع" (٥٩٥ - ٥٩٦)
قال المروذي: دخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيت امرأة تمشط صبية. فقلت للماشطة بعد أن وصلت رأسها بقرامل: لم لم تتركي الصبية وقد قالت: إن أبي نهاني. وقالت: إنه يغضب.
"الورع" (٥٩٧)
قال الخلال: أحمد بن هاشم الأنطاكي (٣): أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن المرأة تصل برأسها شيئًا؟
قال: لا تصل به شيئًا، لا صوفًا ولا غيره.
_________________
(١) رواه البخاري (٥٩٤٠)، و(٥٩٤٢)، ومسلم (٢١٢٤) من حديث ابن عمر، وعندهما زيادة: "والمستوصلة". والواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر. والمستوصلة: هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك. والواشمة: فاعلة الوشم، وهو غرز الإبرة أو نحوها في ظهر الكف أو المعصم أو غير ذلك من بدن المرأة، حتى يسيل الدم، ثم حشوه بالكحل أو نحوه فيخضرّ. والمستوشمة: هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك، وإلا فهي الموشومة.
(٢) رواه أحمد ٥/ ٢٥ بسند ضعيف، ولكن يشهد له ما سبق، وعنده: "الوصولة" بدل: "المستوصلة".
(٣) كذا بالمطبوع بالنسختين بدون أخبرنا أو حدثنا. . .
[ ١٣ / ٣٥٣ ]
وقال أخبرني أحمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يُكره أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سأله رجل: عن بيع قرامل الشعر؟
قال: لا تبعه.
قال: يبيعه شريكي؟
قال: لا.
قلت: لا تصل المرأة برأسها الشعر؟
قال: لا.
قلت: ولا الصوف؟
قال: ولا الصوف، نهى النبي -ﷺ- عن الوصال، فأي شيء يصل فهو وصال.
وسعيد بن جبير كره أن تصل المرأة برأسها شيئًا. ولا تصل شيئًا. إذا وصلت المرأة أليس تزين به وتصله فلا تفعل (. . .).
وقال أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن المرأة تصل شعرها بشيء يحسن لزوجها، وقد دخل بها.
قال: لا.
قلت له: أليس إنما يكره من هذا أن يغتر الرجل بالمرأة.
فقال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أبي هريرة: نهى رسول اللَّه -ﷺ- أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الواصلة؟
[ ١٣ / ٣٥٤ ]
فقال: الذي لا شك فيه أنه مكروه الشعر، فأما الصوف القرامل فإني أكرهه؛ لأن النبي -ﷺ-: لعن الواصلة. وفي حديث معاوية: أخرج كبة من شعر (١).
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: وصال الشعر؟
قال: لا.
قلت: بالشعر وغيره؟
قال: هكذا جاء الحديث، لم يبين شعرًا ولا صوفًا، إنما قالت عائشة للنبي -ﷺ-: إن امرأة قد تَمَعَّط شعرها فتصله؟
قال النبي -ﷺ-: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (٢) إلا أن تكون تعقصه.
معناه تشده، ولا يكون موصولًا.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سألت أحمد عن القرامل؟
فقال: تشده المرأة في أطراف شعرها ولا تصله.
قلت: فإن كان من صوف؟
قال: وإن كان من صوف، فإنها لا تصله بشعرها.
وقال: أخبرني محمد ابن أبي هاون: أن مثنى الأنباري حدثهم أنه سأله أبا عبد اللَّه قلت: المرأة تصل في شعرها، من الصوف المصبوغ، أو من شعر المعزى، غير شعور بني آدم؟
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٩٣، والبخاري (٣٤٦٨)، ومسلم (٢١٢٧).
(٢) رواه الإمام أحمد ٦/ ١١١، والبخاري (٥٩٣٤).
[ ١٣ / ٣٥٥ ]
قال: لا يعجبني أن تصل من هذا شيئًا، إلا أن يعلق به.
معنى قوله: تشده شدًا. وأما شعور بني آدم فلم يره وصلًا ولا غيره.
وقال أخبرني أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الوصل من غير الشعر بالخرق والصوف؟
فذكر حديث أبي الزبير عن جابر: كره النبي -ﷺ- أن تصل المرأة برأسها شيئًا (١).
قال: تشد رأس الشعر بشيء ولا تصله، أرجو ألا يكون به بأس.
"الترجل" (١٩٨ - ٢٠٧)