قال أبو داود: رأيت أحمد يخضب بالحمرة، ورأيته قبل ذلك يخضب لحيته ولا يخضب رأسه، وكان الشيب في رأسه يومئذ قليلًا، ورأيت في منزل أحمد فراش ملون.
"مسائل أبي داود" (١٦٩٣)
قال ابن هانئ: سمعته يقول لأبي هاشم: يا أبا هاشم، أخضب ولو مرة واحدة، أحب لك أن تخضب، ولا تشبه باليهود، فإنَّه يروى عن علي بن أبي طالب رحمة اللَّه عليه: أنه خضب مرة واحدة (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٢)
قال: ما رأيت أحد أكثر خضابًا من أهل الشام.
ثم قال: الخضاب عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي -ﷺ- قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٥)
قال عبد اللَّه: خضب أبي، وهو ابن ثلاث وستين.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢١٤، ١٢٢٦، ١٥٩٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت الناس في مسجد الجامع، كأنه ذكر قلة الخضاب، قال أبو عبد الرحمن فخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢١٦)
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ١٨٣ (٢٥٠٠١).
(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٠، والبخاري (٣٤٦٢)، ومسلم (٢١٠٣) من حديث أبي هريرة.
[ ١٣ / ٣٦١ ]
قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: رأيت أبا عبد اللَّه اختضب، وفي رأسه ولحيته سواد كثير، ورأيته بعدما قدم من العسكر ترك الخضاب حتى يصل البياض، ثم اختضب بعد ذلك.
"الترجل" (٩٥)
قال الخلال: أخبرني أبو الغالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: رأيت أبا عبد اللَّه غير مخضوب، ثم خضب يوم الخميس ليلة الجمعة سنة سبع وعشرين ومئتين.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه -في مرضه- وقد دخلوا عليه، وفيهم شيخ مخضوب، فقال له: إني لأرى الشيخ المخضوب، فأفرح به. وذكر رجلًا فقال: لم لا يخضب؟ قالوا: يستحي. قال: سبحان اللَّه، سنة رسول اللَّه -ﷺ-.
قلت لأبي عبد اللَّه: يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال: قال لي ابن أبي دواد: خضبت؟
قلت: أنا لا أتفرغ لغسلها، فكيف أتفرغ لخضابها؟
فقال: أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن أبي دواد. أي كلام ذا؟
ثم قال: النبي -ﷺ- يقول: "غيروا الشيب" (١) وأبو بكر وعمر قد خضبا (٢) والمهاجرون (٣)، فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها! ! النبي -ﷺ- قد أمر
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩١، والترمذي (١٧٥٢) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ وبمعناه رواه البخاري (٣٤٦٢)، ومسلم (٢١٠٣) عنه.
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٢٣، ومسلم (٢٣٤١) من حديث أنس.
(٣) رواه ابن سعد ٣/ ١٩١ بلفظ: فصبغ أبو بكر بالحناء والكتم، وصبغ عمر فاشتد =
[ ١٣ / ٣٦٢ ]
بالخضاب، فمن لم يكن على ما كان عليه النبي -ﷺ- وأصحابه، فليس هو من الدين في شيء.
وحديث أبي ذر (١). وحديث أبي هريرة (٢) وعن أبي رمثة (٣). وعن أم سلمة (٤).
"الترجل" (١٠٢ - ١٠٣)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الخضاب أحب إليك أم تركه للشيخ؟
فقال: الخضاب أحب إلي. وذكر حديث الزهري: أن النبي -ﷺ- قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" (٥).
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أن أبا عبد اللَّه ذكر له الخضاب، فذكر فيه مكسرة وذكر الحديث الذي جاء: "ولا تشبهوا باليهود".
"الترجل" للخلال (١٠٧ - ١٠٨)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يثبت عن النبي -ﷺ- الخضاب: أنه خضب، وأمر.
_________________
(١) = صبغه، وصفر عثمان بن عفان. . . .
(٢) رواه الإمام أحمد ٥/ ١٤٧، وأبو داود (٤٢٠٥)، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي ٨/ ١٣٩، وابن ماجه (٣٦٢٢).
(٣) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٠، والبخاري (٣٤٦٢)، ومسلم (٢١٠٣).
(٤) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٢٧.
(٥) رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٩٦، والبخاري (٥٨٩٧).
(٦) سلف قريبًا.
[ ١٣ / ٣٦٣ ]
وذاكرته بحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -ﷺ- أن يخضب (١).
فقال في هذا الموضع: هذا الذي يقول: خضب، هو يشهد على الخضاب.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر: وقال أبو عبد اللَّه: حديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -ﷺ- أن يخضب.
وغيره يقول: قد خضب رسول اللَّه -ﷺ-.
فهذِه شهادة على الخضاب.
فقال: الذي شهد على النبي -ﷺ- ليس بمنزلة من لم يشهد.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر: قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عن خضاب النبي -ﷺ-؟
فقال: فيه أحاديث: أنه قد خضب، وأنه قال "غيروا الشيب".
فذكرنا حديث ابن عمر (٢)، وحديث أم سلمة: أخرجت شعرات (٣).
"الترجل" (١١٠ - ١١٢)
قال الخلال: وأخبرني محمد ابن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الخضاب وتغيير الشيب؟
قال: ما أحسنه يستحب ذلك -تغيير الشيب من السنة (. . .) (٤) عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري قال: أمرنا بالأصباغ فأحبها إلينا كحلها.
"الترجل" (١١٤)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٩٨، والبخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١).
(٢) رواه النسائي ٨/ ١٣٧.
(٣) سلف.
(٤) كذا بالمطبوع، وأشار بهامشه أنه بياض بالأصلين.
[ ١٣ / ٣٦٤ ]