قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: في كم تحلق العانة؟
قال: قالوا: في أربعين.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أحمد قلت: الرجل يترك عانته الشهرين والثلاثة، على التهاون والشغل؟
قال: أليس الوقت فيه: أربعين ليلة؟ ! كذا روي عن النبي -ﷺ- (١).
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن العانة يمضي لها أكثر من أربعين يومًا لا تحلق؟ فكأنه كرهه.
وقال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: أن الحسن بن علي بن الحسن حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط؟
قال: لا يثبت.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: قد سمعنا فيه حديثًا لا أدري كيف نثبته.
قال: كان شعبة ينكره. يعني حديث أبي عمران الجوني عن أنس: وقت لنا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن محمود بن قديد الوراق: أن مهنا حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد: عن صدقة بن موسى الدقيقي؟
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٢، ومسلم (٢٥٨) من حديث أبي عمران الجوني عن أنس.
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
فقال: له حديث منكر.
قلت: أليس هو؟
قال: يحدث عن أبي عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في حلق العانة، ونتف الإبط.
قلت: وهذا منكر؟
قال: نعم، كان شعبة ينكر هذا الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن يحيى السمسار قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: وقت لنا في حلق العانة أربعين يومًا.
فقال لي: صدقة بن موسى الدقيقي، يرويه عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه إلى النبي -ﷺ-.
فقلت: ما تقول في هذا الحديث؟
فقال: كان شعبة ينكره.
فقلت: ما معنى قول شعبة ينكره؟
قال: يقول: ليس له أصل.
وقال لي أحمد بن حنبل: ما أحسنه أن يتعاهد الرجل نفسه في كل أربعين يومًا.
قال لي أحمد بن حنبل: هذان رجلان قد حدثا به: جعفر بن سليمان، وصدقة بن موسى الدقيقي. فتعجب من قول شعبة: ليس لهذا الحديث أصل.
وقال: أخبرني المروذي قال: كنت مع أبي عبد اللَّه بالعسكر أربعة أشهر، فلم يتنور إلا مرة، وأشك في الأخرى.
[ ١٣ / ٣٨٨ ]
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: ما تنورت منذ ثلاثة أشهر، وإن عليَّ شعرًا كثيرًا.
وقال: أخبرني أبو المثني العنبري: أن هارون بن عبد اللَّه البزاز حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حديث أبي عمران الجوني، عن أنس: في حلق العانة والأظفار؟
فقال: أعجب إليّ أن يُعمل به.
قيل له: فترى أن يتركه أكثر من أربعين يومًا؟
قال: ما يعجبني أن يترك أكثر من أربعين يومًا.
قال أبو عبد اللَّه: بلغني عن الأوزاعي أنه قال في هذا: للرجل عشرين، وللمرأة عشرًا.
وجعل أبو عبد اللَّه يضحك عند قول الأوزاعي هذا.
وقال أبو عبد اللَّه: يعجبني أن يفعل هذا بالحجاز؛ لأنَّ الحجاز يتعرون ويلبس الرجل الإزارين، ونحو هذا من الكلام.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن سندي الخواتيمي حدثهم: سئل أبا عبد اللَّه: عن حلق العانة، وتقليم الأظفار كم يترك؟
قال: أربعين. الحديث الذي يروى فيه.
وقد بلغني عن الأوزاعي أنه قال: للمرأة خمسة عشر، وللرجل عشرين.
فأما الشارب في كل جمعة؛ لأنك إذا تركته بعد الجمعة تصير وحشًا.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل حدثنا أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يأخذ شاربه كل جمعة وجمعتين. وقال: لا أحب للرجل أن لا يتعاهد هذا منه ولا يُوفره.
"الترجل" (١٥٣ - ١٦٢)
[ ١٣ / ٣٨٩ ]