قال صالح: قلت: يختن الصبي لسبعة أيام؟
قال: يروى عن الحسن أنه قال: هو فعل اليهود. وسئل وهب بن منبه عن ذلك فقال: إنما يستحب ذلك -أي: في يوم السابع- لخفته على الصبيان، فإن المولود يولد وهو خدر الجسد كله، لا يجد ألم ما أصابه سبعًا، فإذا لم يختن لذلك فدعوه حتى يقوي.
"مسائل صالح" (٦١٧)
قال عبد الملك بن عبد الحميد أنه ذاكر أبا عبد اللَّه ختانه الصبي لكم يختن؟ قال: لا أدري لم أسمع فيه شيئًا.
فقلتُ: إنه يشقُّ على الصغير ابن عشر يغلظ عليه، وذكرت له ابني محمدًا أنه في خمس سنين، فأشتهي أن أختنه فيها، ورأيتُه كأنه يشتهي
_________________
(١) انظر: "مسائل صالح" (١٣٢٥).
(٢) رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٣٩، وابن ماجه (٦٠٨) من حديث عائشة.
[ ١٣ / ٤٠٠ ]
ذلك، ورأيتُه يكره العشرة لغلظه عليه وشدته، فقال لي: ظننتُ أن الصغير يشتدُّ عليه هذا. ولم أرَهُ يكرهُ للصغير للشهر أو السنة، ولم يقله في ذلك شيئًا إلا أني رأيته يعجب من أن يكون هذا يؤذي الصغير.
قال عبد الملك: وسمعتُه يقول: كان الحسن يكره أن يختتن الصبي يوم سابعه، أخبرنا محمد بن علي السمسار قال حدثنا مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل، يختن ابنه بسبعة أيام، فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود. وقال لي أحمد: بلغني أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة: في كم يختن الصبي؟ فقال سفيان: لو قلت له في كم ختن ابن عمر بنيه، فقال لي أحمد: ما كان أكيس سفيان ابن عيينة يعني حين قال: لو قلت له: في كم ختن ابن عمر بنيه.
قال حنبل: أن أبا عبد اللَّه قال: وإن خُتن يوم السابع فلا بأس؛ وإنما كرهه الحسن كيلا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء.
"التحفة"١٩٠، "زاد المعاد" ٢/ ١٣٣