يستحب:
عند دخول الخلاء: قول: (بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث).
وعند الخروج منه: (غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) (١).
وتقديم رجله اليسرى دخولًا، واليمنى خروجًا - عكس مسجدٍ ونعلٍ -.
واعتماده على رجله اليسرى (٢).
وبعده في فضاءٍ.
واستتاره.
وارتياده لبوله مكانًا رخوًا.
ومسحه بيده اليسرى إذا فرغ من بوله - من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثًا - (٣).
_________________
(١) الحديث الوارد في هذا فيه ضعفٌ. [أما (غفرانك)]؛ فللحديث الصحيح عن عائشة - ﵂ -، أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: (غفرانك).
(٢) [الحديث الوارد في هذا] ضعيفٌ.
(٣) هذا قولٌ ضعيفٌ جدا؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ، ولضرره بمجاري البول، فربما تتمزق بهذا المسح.
[ ١٣ ]
ونتره ثلاثًا (١).
وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره - إن خاف تلوثًا -.
ويكره:
دخوله بشيءٍ فيه ذكر الله - تعالى - إلا لحاجةٍ (٢).
ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض (٣).
وكلامه فيه (٤).
_________________
(١) [الحديث الوارد في النتر] ضعيفٌ لا يعتمد عليه ، والنتر من باب التنطع المنهي عنه.
(٢) [الحديث الوارد في هذا] معلولٌ وفيه مقالٌ كثيرٌ، ومن صحح الحديث أو حسنه قال بالكراهة، ومن قال: إنه لا يصح؛ قال بعدم الكراهة، لكن الأفضل أن لا يدخل. وفرقٌ بين قولنا: (الأفضل)، والقول: (إنه مكروهٌ)؛ لأنه لا يلزم من ترك الأفضل الوقوع في المكروه.
(٣) هذا له حالان: الأولى: أن يكون حوله من ينظره، فرفع ثوبه هنا قبل دنوه من الأرض محرمٌ؛ لأنه كشفٌ للعورة الثانية: كشفه وهو خالٍ ليس عنده أحدٌ، فهل يكره أم لا؟ هذا ينبني على جواز كشف العورة والإنسان خالٍ.
(٤) أما إذا كان قاضيا الحاجة اثنين؛ ينظر أحدهما إلى عورة الآخر ويتحدثان فهو حرامٌ بلا شك.
[ ١٤ ]
وبوله في شق - ونحوه - (١).
ومس فرجه بيمينه (٢).
واستنجاؤه واستجماره بها (٣).
واستقبال النيرين (٤).
ويحرم:
استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيانٍ (٥).
ولبثه فوق حاجته (٦).
_________________
(١) الكراهة تزول بالحاجة؛ كأن لم يجد إلا هذا المكان المتشقق.
(٢) الجزم بالكراهة إنما هو في حال البول - للحديث الوارد -، وفي غير حال البول محل احتمالٍ، فإذا لم يكن هناك داعٍ ففي اليد اليسرى غنيةٌ عن اليد اليمنى.
(٣) أما إذا احتاج إلى الاستنجاء أو الاستجمار بيمينه - كما لو كانت اليسرى مشلولةً - فإن الكراهة تزول، وكذا إن احتاج إلى الاستجمار باليمين - مثل أن لا يجد إلا حجرًا صغيرًا -.
(٤) الصحيح: عدم الكراهة؛ لعدم الدليل الصحيح؛ بل ولثبوت الدليل الدال على الجواز.
(٥) الراجح: أنه يجوز في البنيان استدبار القبلة دون استقبالها؛ لأن النهي عن الاستقبال محفوظٌ ليس فيه تفصيلٌ ولا تخصيصٌ، والنهي عن الاستدبار خصص بما إذا كان في البنيان؛ لفعل النبي ﷺ.
(٦) تحريم اللبث مبني على التعليل، ولا دليل فيه عن النبي ﷺ، ولهذا قال أحمد في روايةٍ عنه: (إنه يكره، ولا يحرم).
[ ١٥ ]
وبوله في طريقٍ، وظل نافعٍ، وتحت شجرةٍ عليها ثمرةٌ (١).
ويستجمر، ثم يستنجي بالماء.
ويجزئه الاستجمار (٢) إن لم يعد الخارج موضع العادة (٣).
ويشترط للاستجمار بأحجارٍ - ونحوها -: أن يكون طاهرًا، منقيًا، غير عظمٍ وروثٍ، وطعامٍ، ومحترمٍ، ومتصلٍ بحيوانٍ.
ويشترط ثلاث مسحاتٍ منقيةٍ فأكثر - ولو بحجرٍ ذي شعبٍ -.
ويسن قطعه على وترٍ (٤).
ويجب الاستنجاء لكل خارجٍ إلا الريح (٥).
_________________
(١) أطلق المؤلف - ﵀ - الثمرة، ولكن يجب أن تقيد، فيقال: ثمرةٌ مقصودةٌ، أو ثمرةٌ محترمةٌ.
(٢) هذا هو الأفضل، وليس على سبيل الوجوب، ولهذا قال: (ويجزئه الاستجمار).
(٣) ليس هناك دليلٌ على هذا الشرط؛ بل تعليلٌ، وهو أن الاقتصار على الأحجار - ونحوها - في إزالة البول أو الغائط خرج عن نظائره؛ فيجب أن يقتصر فيه على ما جرت العادة به، فما زاد عن العادة فالأصل أن يزال بالماء.
(٤) الدليل: ما ثبت في «الصحيحين» أن النبي ﷺ قال: «من استجمر فليوتر» ، فإن أريد بالإيتار: الثلاث؛ فالأمر للوجوب وإن أريد ما زاد على الثلاث فالأمر للاستحباب؛ بدليل قوله ﷺ: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج»؛ فبين النبي ﷺ أن هذا على سبيل الاستحباب.
(٥) يستثنى من ذلك - أيضًا - المني، وهو خارجٌ من السبيل، فهو داخلٌ في عموم قوله: (لكل خارجٍ)، لكنه طاهرٌ، والطاهر لا يجب الاستنجاء له. ويستثنى - أيضًا - غير الملوث ليبوسته، فإذا خرج شيءٌ لا يلوث - ليبوسته - فلا يستنجى له؛ لأن المقصود من الاستنجاء الطهارة، وهنا لا حاجة إلى ذلك.
[ ١٦ ]
ولا يصح قبله وضوءٌ ولا تيممٌ (١).
_________________
(١) إذا كان الإنسان في حالة السعة فإننا نأمره أولًا بالاستنجاء ثم بالوضوء - وذلك لفعل النبي ﷺ -، وأما إذا نسي أو كان جاهلًا فإنه لا يجسر الإنسان على إبطال صلاته، أو أمره بإعادة الوضوء والصلاة.
[ ١٧ ]