من فاته الوقوف: فاته الحج، وتحلل بعمرةٍ، ويقضي، ويهدي - إن لم يكن اشترط (١) -.
ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل، فإن فقده صام عشرة أيامٍ ثم حل (٢).
وإن صد عن عرفة: تحلل بعمرةٍ.
_________________
(١) قوله: (إن لم يكن اشترط) فيما إذا كان الحج نفلًا؛ فالمذهب: وجوب القضاء. والقول الثاني: لا قضاء عليه؛ لأن النبي ﷺ لم يلزم الناس بقضاء العمرة، ولأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه الحج أو العمرة أكثر من مرةٍ. وبناءً على هذا التعليل: ينبغي أن يقال: إن فاته بتفريطٍ منه فعليه القضاء، وإن فاته بغير تفريطٍ منه - كما لو أخطأ في دخول الشهر فظن أن اليوم الثامن هو التاسع ولم يعلم بثبوته -؛ فلا قضاء عليه. وهذا القول الذي فصلنا فيه قولٌ وسطٌ بين من يقول: يلزمه القضاء ومن يقول: لا يلزمه القضاء.
(٢) الدليل: القياس على هدي التمتع. وهذا القياس فيه نظرٌ ، ونقول: من لم يجد هديًا إذا أحصر فإنه يحل ولا شيء عليه. وظاهر كلام المؤلف - ﵀ - هنا: أنه لا يجب الحلق ولا التقصير؛ لأنه لم يذكره ، ولكن الصحيح أنه يجب الحلق والتقصير.
[ ٢٦١ ]
وإن حصره مرضٌ، أو ذهاب نفقةٍ: بقي محرمًا - إن لم يكن اشترط (١) -.
_________________
(١) الصحيح في هذه المسألة: أنه إذا حصر بغير عدو فكما لو حصر بعدو.
[ ٢٦٢ ]