يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهمٍ (١): ربع العشر منهما.
ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب (٢).
وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.
ويباح للذكر من الفضة: الخاتم، وقبيعة السيف، وحلية المنطقة - ونحوه - (٣).
_________________
(١) المؤلف - ﵀ - اعتبر الذهب بالوزن، واعتبر الفضة بالعدد، والمذهب: أن المعتبر فيهما الوزن وقال شيخ الإسلام: العبرة بالعدد ولو ذهب ذاهبٌ إلى أن المعتبر الأحوط ؛ لم يكن بعيدًا من الصواب.
(٢) القول الثاني: عدم الضم ، وهذا هو القول الراجح؛ لدلالة السنة والقياس الصحيح عليه.
(٣) لا يوجد نص صحيحٌ في تحريم لباس الفضة على الرجال؛ لا خاتمًا ولا غيره ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - وجماعةٌ من العلماء -: الأصل في لباس الفضة هو الحل حتى يقوم دليلٌ على التحريم أما السوار والقلادة في العنق - وما أشبه ذلك -؛ فهذا حرامٌ من وجهٍ آخر، وهو التشبه بالنساء والتخنث، وربما يساء الظن بهذا الرجل؛ فهذا يحرم لغيره لا لذاته.
[ ١٨٥ ]
ومن الذهب: قبيعة السيف، وما دعت إليه ضرورةٌ؛ كأنفٍ - ونحوه (١) -.
ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر.
ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال أو العارية (٢)، فإن أعد للكرى، أو للنفقة، أو كان محرمًا: ففيه الزكاة.
_________________
(١) مثل السن والأذن ولكن إذا كان يمكن أن يجعل له سنا من غير الذهب - كالأسنان المعروفة الآن -؛ فالظاهر أنه لا يجوز من الذهب لأنه ليس بضرورةٍ ، وكذلك إذا اسود السن ولم ينكسر فإنه لا يجوز تلبيسه بالذهب؛ لأنه لا يعتبر ضرورةً ما لم يخش تكسره أو تآكله فإنه يجوز.
(٢) القول الثاني - وهو روايةٌ عن الإمام أحمد ومذهب أبي حنيفة -: أن الزكاة واجبةٌ في الحلي من الذهب والفضة ولا شك أن [أدلة من قال بالوجوب] أقوى من أدلة من قال بعدم الوجوب وهذه المسألة - أعني: زكاة الحلي - اختلف الناس فيها كثيرًا، وظهر الخلاف في الآونة الأخيرة؛ حيث كان الناس في نجدٍ والحجاز لا يعرفون إلا المشهور من مذهب الإمام أحمد - وهو عدم وجوب زكاة الحلي -. ثم لما ظهر القول بوجوب الزكاة في الحلي على يد شيخنا عبد العزيز بن بازٍ ؛ صار الناس يبحثون في هذه المسألة، وكثر القائلون بذلك وشاع القول بها - والحمد لله -. وهذا القول - مع كونه أظهر دليلًا وأصح تعليلًا - هو مقتضى الاحتياط.
[ ١٨٦ ]