تجب على كل مسلمٍ مكلفٍ، لا حائضًا ونفساء.
ويقضي من زال عقله: بنومٍ، أو إغماءٍ (١)، أو سكرٍ - أو نحوه (٢) -.
ولا تصح من: مجنونٍ، ولا كافرٍ، فإن صلى فمسلمٌ حكمًا.
ويؤمر بها صغيرٌ لسبعٍ، ويضرب عليها لعشرٍ.
فإن بلغ في أثنائها، أو بعدها في وقتها: أعاد (٣).
ويحرم تأخيرها عن وقتها، إلا لناو الجمع (٤)، ولمشتغلٍ بشرطها الذي يحصله قريبًا (٥).
_________________
(١) الراجح: قول من يقول: لا يقضي [المغمى عليه] مطلقًا؛ لأن قياسه على النائم ليس بصحيحٍ؛ فالنائم يستيقظ إذا أوقظ، وأما المغمى عليه فإنه لا يشعر وأما قضاء عمارٍ - إن صح عنه - فإنه يحمل على الاستحباب أو التورع - وما أشبه ذلك -.
(٢) مثل البنج والدواء، وهذا محل خلافٍ ، والذي يترجح عندي: أنه إن زال عقله باختياره فعليه القضاء مطلقًا، وإن كان بغير اختياره فلا قضاء عليه.
(٣) الصواب: أنه يمضي في صلاته وصومه، ولا إعادة عليه، وكذلك لو بلغ بعد صلاته لم تلزمه إعادتها.
(٤) ونزيد قيدًا: وكان ممن يحل له أن يجمع.
(٥) الصواب: أنه لا يجوز أن يؤخرها عن وقتها مطلقًا، وأنه إذا خاف خروج الوقت صلى على حسب حاله وإن كان يمكن أن يحصل الشرط قريبًا.
[ ٥٣ ]
ومن جحد وجوبها كفر، وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمامٌ أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها (١).
ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما (٢).
_________________
(١) القول الصحيح - بلا شك -: ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أنه لا تشترط دعوة الإمام؛ لظاهر الأدلة، وعدم الدليل على اشتراطها.
(٢) [هناك أقوالٌ؛ منها]: أن هذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم ، وهذا القول هو الصحيح.
[ ٥٤ ]