وَيجب إخراج زَكَاةٍ على الفَوْرِ مَعَ إمكانِه (^١)،
وَيُخرج وليُّ صَغِيرٍ
_________________
(١) أي: إذا كان متمكنًا من إخراجها، فيجب إخراج الزكاة وقت الوجوب على الفور؛ لأن الأوامر عندنا كلها محمولة على الفورية. (تتمة) وقت وجوب الزكاة يختلف باختلاف الأموال الزكوية: ١ - فوقت الوجوب في بهيمة الأنعام والأثمان وعروض التجارة: حَوَلان الحول، ٢ - وفي العسل: إحرازه وبلوغه النصاب، ٣ - وفي الخارج من الأرض: اشتداد الحب وبدو صلاح الثمر، ٤ - وفي المعدن: إحرازه، أي: استخراجه من الأرض، ويقدر نصابه بالفضة؛ لأنها الأحظ للفقراء، ٥ - وفي زكاة الفطر: غروب الشمس ليلة عيد الفطر. وقد استثنى الحنابلة صورًا يجوز فيها تأخير إخراج الزكاة عن وقت الوجوب، ومن هذه الصور: ١ - تعذر إخراجها من النصاب لغيبة المال؛ فلو دخل شخص في مشروع زمنه سنتان أو ثلاث مثلًا فيجب عليه أن يزكي كل سنة، لكن لا يجب أن يخرج الزكاة إلا إذا قبض رأس المال والأرباح، ولا يلزمه أن يخرجها من مال آخر عنده ولو كان مالا كثيرًا، بل الواجب عليه أن يخرجها من نفس المال، لكن لو أخرج من مال عنده لكل سنة أجزأ، والله أعلم. ٢ - كذلك إذا كان المزكي فقيرًا محتاجًا لزكاته، ومثال الفقير الذي تجب عليه الزكاة: من كان عنده مال مدفون ونسيه، ثم وجده بعد سنتين مثلًا، فيجب عليه أن يزكيه. (مسألة تعلق الزكاة بالذمة): من عليه زكاة سنتين وليس عنده إلا ألفا ريال مثلًا، فتجب عليه الزكاة. ولو أنه لم يجد المال إلا بعد السنتين، فالواجب عليه ربع العشر للحول الأول، فيقسم الألفين على أربعين ويخرج خمسين ريالًا، أما الحول الثاني، فينقص الخمسين ويخرج ربع عشر الباقي، كما ذكر الزاد، فقال: (وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلق بالذمة)، فهو مدين بهذه الزكاة، وهذا هو المذهب. فإذا أراد أن يخرج للحول الثاني، فإنه يقسم ١٩٥٠ على أربعين، ويخرج ٤٨، ٧٥ ريالًا. وهذه مسألة مهمة جدًا.
[ ٢١٧ ]
وَمَجْنُونٍ عَنْهُمَا (^١)، وَشُرِط لَهُ نِيَّةٌ (^٢).
_________________
(١) وجوبًا.
(٢) أي: يشترط للإخراج نية من مكلف، ويستثنى من ذلك ثلاث صور: ١ - مالو أُخِذت منه قهرًا، فتجزئ ظاهرًا، ٢ - أو يُغَيِّب ماله، فتؤخذ منه الزكاة حيث وجد المال، وتجزئ ظاهرًا، فلا يؤمر بها ثانيًا، ٣ - أو يتعذر الوصول إلى المالك بحبس أو أسر، فيأخذها الساعي من ماله، وهنا تجزئ ظاهرًا وباطنًا. وصيغ النية هنا: أن ينوي الزكاة، أو ينوي الصدقة الواجبة، أو ينوي صدقة المال أو صدقة الفطر. ولا يشترط في الزكاة تعيين المال المزكى، بخلاف العبادات الأخرى؛ فيعين في الصلاة كونها ظهرًا، وفي الصيام كونه من رمضان، وكذا جميع العبادات إلا الزكاة. فمن عنده أربعون شاة في الرياض، وأربعون في الأحساء فعليه شاتان؛ فإن أراد أن يخرجهما لم يجب أن يعين كون هذه الشاة عما في الرياض، وتلك عما في الأحساء.
[ ٢١٨ ]
وَحرُم نقلهَا إلى مَسَافَةِ قصرٍ إن وُجد أهلُها (^١)،
فإن كَانَ فِي بلد وَمَالُه فِي آخر أخرَجَ زَكَاةَ المَال فِي بلدِ المال، وفطرتَه وفطرةً لَزِمتهُ فِي بلد نَفسه (^٢)، وَيجوز تَعْجِيلُهَا لحولين فَقَط (^٣).
_________________
(١) فيحرم نقلها إلى مسافة قصر فأكثر - لا دونها - من بلد المال، ولو كان لرحم أو أشد حاجة. فإن فعل أجزأت مع الإثم. وإن لم يجد المزكي أهلَ الزكاة في بلده فرقها - على أهلها - في أقرب البلاد إليه. (تتمة) يستثنى من تحريم نقل الزكاة من بلد المال: ما إذا ترتب على جعل الزكاة في فقراء بلد كل مال تشقيصُ زكاةِ الحيوان السائمة، فإنها تجعل في بلد واحد، كما لو كان له عشرون مختلطة مع عشرين لآخر في بلد، وعشرون أخرى مختلطة مع عشرين لآخر في بلد آخر أيضًا بينهما مسافة قصر؛ فإن عليه في كل خلطة نصف شاة فيخرج شاة في أي البلدين شاء، والله أعلم.
(٢) فزكاة المال تتبع المال، وزكاة الفطر تتبع البدن؛ لأنه سببها. فمن كان في الأحساء وعنده مال في الرياض، أخرج زكاة ذلك المال في الرياض، وأما الفطرة، فلو أن مصريًا أقام في المملكة وأهله في مصر، فيخرج الفطرة عن نفسه وأهله في المملكة. لكن يرد عليه إشكال: وهو كون الناس هناك أحوج إليها ممن في المملكة، فهل يجوز أن يخرجها في مصر؟ عندي فيها تردد، فلتحرر. والله أعلم.
(٣) والأفضل تركه. ويستثنى من جواز التعجيل: ما يستفاد من ربح التجارة، ونتاج السائمة، وكذا المعدن، والركاز، والزروع، والثمار، فلا يجوز تعجيل زكاتها قبل حصولها. أما غير ذلك، فيجوز فيه التعجيل بشرطين: (الشرط الأول) كونه بعد كمال النصاب: فلا يجوز قبل ذلك؛ لعدم انعقاد سبب وجوب الزكاة كالتكفير قبل الحلف؛ قال في المغني: (بغير خلاف نعلمه). (الشرط الثاني) ألا يعجل لحولين من المال، وإذا أخرج من غير المال أجزأه. فمن عنده أربعون شاة فعجَّل منها قبل حَوَلان الحول واحدةً للحول الأول وأخرى للحول الثاني، فلا يجزئه؛ لنقصان النصاب في الحول الثاني. والعلة: أن المعجل للحول الأول في المذهب هو في حكم الموجود في النصاب، وأما المعجل للحول الثاني فهو في حكم المفقود. لكن لو عجل واحدة من النصاب، واشترى الثانية للحول الثاني من السوق أجزأه، ولهذا قال الشارح في كشف المخدرات: (لا منه للحولين).
[ ٢١٩ ]
وَلَا تُدفع إلا إلى الأصنافِ الثَّمَانِية وهم: الْفُقَرَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ (^١)،
_________________
(١) ضابط الفقير: من لا يجد شيئًا البتة، أو يجد أقل من نصف كفايته. وضابط المسكين: من يجد نصف كفايته أو أكثرها. وتقدر الكفاية: بسَنة، فقد كان الرسول ﷺ يدخر لأهله نفقة سنة لا أكثر متفق عليه. فمن كان راتبه ١٥٠٠ في الشهر - أي: ١٨٠٠٠ في السنة -، لكن نفقته في السنة ٤٠٠٠٠، فهو فقير؛ لأن دخله أقل من نصف كفايته. أما من راتبه ٢٠٠٠ في الشهر - أي: ٢٤٠٠٠ في السنة -، ونفقته ٤٠٠٠٠ أيضًا، فهو مسكين؛ لتعدي دخله نصف كفايته. (تتمة) لا بد أن يُسأل الفقير عن راتبه ونفقته قبل أن تدفع إليه الزكاة، وهو مستأمن فيصَدَّق بما يُخبر، فإن غلب على الظن صدقه دُفعت إليه. فيجب تحري الفقراء والمساكين؛ لئلا تعطى الزكاة لمن لا يستحقها ويُحرم المستحق. ومقدار ما يعطى الفقير والمسكين من الزكاة: تمام كفايتهما مع عائلتهم سنة، ولا يزادان. (تتمة) إعطاء الفقير من الزكاة ليتزوج: اختلف فيه الشيخان مرعي الكرمي والبهوتي رحمهما الله تعالى، فمنع مرعي ذلك، فقال: (ويتجه باحتمال: لا - أي:؟ يعطى من الزكاة - لتزويجه، فإن استدان له جاز)، فأجاز إعطاءه من الزكاة بعد أن يستدين؛ لكونه غارمًا. أما الشيخ منصور فأجازه، وقال: (ومن تمام الكفاية ما يأخذه الفقير ليتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح)، وذكره عنه الشيخ عثمان النجدي في حاشيته على المنتهى، ولم أره عند غيره. قلت: قول الشيخ منصور هو قياس المذهب؛ لما ذكره الحنابلة في باب النفقات: أن من وجب عليه نفقة شخص وجب إعفافه. والنكاح حاجة للإنسان كالأكل والشرب، فإذا جاز إعطاؤه لأكله وشربه جاز لنكاحه. والله أعلم. (خلاف المتأخرين)
[ ٢٢٠ ]
والعاملون عَلَيْهَا (^١)،
_________________
(١) هم الذين يكتبون ويحفظون ويقسمون الزكاة، ويشترط كونه: مسلمًا، مكلفًا، أمينًا، كافيًا، من غير ذوي القربى ولو غنيًا. ومقدار ما يعطى العامل: قدر أجرته، وقال في الإقناع: (ويقدم العامل بأجرته على غيره من أهل الزكاة). (تتمة) إن كان الذي يخرج الزكاة عن صاحب المال وكيلًا لصاحب المال، فلا يستحق من نصيب العامل شيئًا. وإن كان من الجمعيات الخيرية: فإن كانوا مُوَكَّلِين من قبل ولي الأمر باستقبال الزكاة من الناس وليس لهم رواتب من قِبَل ولي الأمر، فالظاهر: استحقاقهم من سهم العاملين عليها قدر أجرتهم، والله أعلم. (تحقيق) وقد نص في الإقناع: على أن الإمام وكيل عن الفقراء.
[ ٢٢١ ]
والمؤلفةُ قُلُوبُهم (^١)، وَفِي الرّقابِ (^٢)، والغارمون (^٣)،
_________________
(١) يشترط في المؤلَّف قلبه: أن يكون سيدًا مطاعًا في قومه فبإسلامه يسلم أتباعه، فلا يعطى غيره. والمؤلفة ستة أصناف: ١ - من يرجى إسلامه، ٢ - أو يخشى شره مسلمًا كان أو كافرًا، لكن يحرم على المسلم أن يأخذ الزكاة ليكف شره، ٣ - أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، ٤ - أو إسلام نظيره، ٥ - أو جبايتها ممن لا يعطيها، ٦ - أو يدفع عن المسلمين، ٧ - وزاد في الإقناع والغاية: يرجى بعطيته نصحه في الجهاد. (تتمة) مقدار ما يعطى المؤلف من الزكاة: قدرٌ يحصل به التأليف.
(٢) وهم المكاتبون، ويجوز أن يشترى منها رقبة، ويجوز أيضا أن يفك منها الأسير المسلم، فيدفع من الزكاة لفك أسره عند الحاجة إلى ذلك.
(٣) جمع غارم، وهم ضربان: ١ - من تدين لإصلاح ذات البين كمن تحمل دينًا للإصلاح بين قبيلتين، فيعطى من الزكاة ولو غنيًا بشرط ألا يكون دفع الحمالة من عنده، فإن فعل لم يعط، ٢ - ومن تدين لنفسه في مباح، ثم عجز عن سداد دينه. (تتمة) شرط استحقاق الغارم لنفسه الزكاة: أن يعجز عن وفاء دينه. وعبارة المتون في ذلك: في الزاد: (أو لنفسه مع الفقر)، وفي الإقناع: (إن كان عاجزًا عن وفاء دينه)، وفي المنتهى: (أو تدين لنفسه في مباح وأعسر)، ومثله الغاية. فما حد العجز عن وفاء الدين؟ وهل يشمل العجز عن وفائه حالًا ومآلًا، أم يقتصر على العجز عن وفائه حالًا فقط؟ فلو اقترض شخص مئة ألف ريال وأنفقها في شراء حاجة أو غير ذلك، ولو طولب بها في الحال لم يستطع الوفاء، لكنه قادر على الوفاء بعد سنة مثلًا، فهل يستحق الزكاة؟ أم لا بد لاستحقاق الغارم للزكاة أن يعجز عن الوفاء في الحال والمستقبل؟ والذي يظهر لي: أنه يشترط لاستحقاق الزكاة العجز عن الوفاء في الحال والمستقبل، والله أعلم. (بحث) (تتمة) مقدار ما يعطى الغارم من الزكاة: يعطى وفاء دينه ولو كان الدين لله تعالى ككفارة، لكن لا يجوز أن يقضى من الزكاة دين على ميت.
[ ٢٢٢ ]
وَفِي سَبِيل الله (^١)، وَابْن السَّبِيل (^٢).
_________________
(١) وهم الغزاة المتطوعون الذين ليس لهم ديوان، أي: ليس لهم وظائف في الدولة، أو لهم لكن لا تكفيهم لغزوهم. فيعطى الغازي ولو غنيًا؛ لأنه لحاجة المسلمين. ويجزئ في المذهب إعطاء الزكاة لحج فرض فقير وعمرته؛ لحديث: «الحج والعمرة في سبيل الله»، رواه الإمام أحمد.
(٢) وهو المسافر المنقطع به في غير بلده، فيُعْطَى ما يوصله إلى بلده أو منتهى قصده وعوده ولو وجد مقرضًا. ويشترط كون السفر: مباحًا، أو مستحبًا، أو واجبًا، أو محرمًا وتاب منه، لا محرمًا لم يتب منه، ولا مكروهًا، ولا في نزهة، بخلاف قصر الصلاة، فيجوز لمن سافر في نزهة. (فرق فقهي) ولعل مرادهم بعدم إعطائه في سفر النزهة: ليذهب إلى نزهته ويعود، أما لو انتهى وأراد أن يعود لبلده ولم يجد ما يوصله لبلده، فإنه يعطى من الزكاة ما يرده إلى بلده، فليحرر. والله أعلم. (تتمة) أهل الزكاة قسمان: القسم الأول: من يأخذ الزكاة بسبب يستقر الأخذ به، وهو الفقر والمسكنة والعمالة والتأليف، فمن أخذ من هؤلاء شيئًا من الزكاة صرفه فيما شاء كسائر أمواله، ولا يرد ما فضل عنده. والقسم الثاني: من يأخذ الزكاة بسبب لا يستقر الأخذ به، وهو الكتابة والغرم والغزو والسبيل، فمن أخذ من هؤلاء من الزكاة شيئًا صرفه فيما أخذه له فقط؛ لعدم ثبوت ملكه عليه من كل وجه، وإن فضل عنده شيء من الزكاة رده وجوبا. (فرق فقهي) ذكر هذه القاعدة المجد، وتبعه في الفروع والإقناع والنجدي وغيرهم.
[ ٢٢٣ ]
وَيجوز الِاقْتِصَارُ على وَاحِدٍ من صنف، والأفضلُ تعميمُهم والتسويةُ بَينهم (^١).
وَتُسَنُّ إلى مَنْ لَا تلْزمُهُ مؤونتُه من أقاربه (^٢)، وَلَا تدفعُ لبني هَاشم (^٣) ومواليهم (^٤)، وَلَا لأصلٍ وَفرعٍ وَعبدٍ وَكَافِرٍ (^٥)، فإن دَفعهَا لمن ظَنّه أهلًا
_________________
(١) يجوز الاقتصار على واحد من هذه الأصناف الثمانية؛ بخلاف الشافعية الذين يوجبون تعميمهم حسب الإمكان، لكن الأفضل تعميم الأصناف الثمانية، والتسوية بينهم في العطاء.
(٢) كذوي رحمه، ومن لا يرثه من نحو أخ وابن عم.
(٣) أي: لا يجوز ولا يجزئ أن تدفع لبني هاشم وهم: سلالته، وهم ستة: آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل أبي لهب، وآل حارث بن عبد المطلب، فلا يعطون من الزكاة إلا إذا كانوا غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين.
(٤) مولى بني هاشم: هو من أعتقه بنو هاشم، فلا يعطى من الزكاة.
(٥) فلا تُدفع لأصل المزكي كأبيه وأمه وجده، ولا لفرعه كولده؛ لأنه يسقط بذلك النفقة الواجبة عليه، ولا لزوج، ولا لزوجة، ولا لعبد؛ لأنه لا يملك، ولا لكافر. (تتمة) المذهب: لا يجوز دفع الزكاة إلى عمودي نسبه في حال وجوب نفقتهم على المزكي أو عدم وجوبها، ورثوا أو لم يرثوا، حتى ذوي الأرحام منهم، ولو في غرم لنفسه أو في كتابة أو كان ابن سبيل؛ لأن هؤلاء إنما يأخذون مع الفقر، فأشبه الأخذ للفقر. انتهى ملخصًا من كشاف القناع. واختار شيخ الإسلام جواز إعطاء عمودي النسب لغرم نفسه ولكتابته، وكذا إن كان ابن سبيل كما في الإنصاف. وقال المرداوي: (ويأخذ لكونه عاملًا، ومؤلفًا، وغازيًا، وغارمًا لذات البين، جزم به في الهداية، والمستوعب، والخلاصة، والتلخيص، والبلغة، والرعايتين، والحاويين، وغيرهم).
[ ٢٢٤ ]
فَلم يكن أو بِالعَكْسِ لم تُجزئه إلا لَغَنِيّ ظَنّه فَقِيرًا (^١).
وَصدقَةُ التَّطَوُّع بالفاضل عَن كِفَايَتِه وكفايةِ من يمونه سُنةٌ مُؤَكدَةٌ (^٢)، وَفِي رَمَضَانَ وزمنٍ وَمَكَانٍ فَاضل وَوقتِ حاجةٍ أفضلُ (^٣).
_________________
(١) فلا تجزئ إلا في هذه الحالة؛ لأن حال الفقير قد يخفى على المزكي. لكن يجب على ذلك الغني ردها، ويحرم عليه أكلها.
(٢) فإن تصدق بما ينقص مؤنته، أو مؤنة تلزمه، أو أضر بنفسه أو غريمه أو كفيله حرم عليه، ويأثم؛ للحديث: «لا ضرر ولا ضرار».
(٣) فإذا كانت في رمضان أو زمن فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة، أو مكان فاضل كالحرمين، أو وقت الحاجة في أي مكان، فهو أفضل. ومثال وقت الحاجة في الزمن الحالي: الصيف حيث ترتفع فواتير الكهرباء، والله أعلم.
[ ٢٢٥ ]