وَتَصِح الإجارةُ بِثَلَاثَة شُرُوط:
معرفَةُ مَنْفَعَةٍ (^٢)،
_________________
(١) الإجارة لغة: المجازاة، يقال: آجره الله على عمله، إذا جازاه عليه. وهي شرعًا: عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة من عين أو عمل. والأصل فيها قوله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق، ٦]، وحديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح: «قال الله ﷿: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة» الحديث، وفيه: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره». وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز الإجارة، والحاجةُ تدعو إليها.
(٢) يشترط لصحة الإجارة: (الشرط الأول) معرفة المنفعة المعقود عليها. ويحصل ذلك بأحد أمرين: ١ - بالوصف، كأن يستأجره لبناء حائط ويصفه له، ٢ - أو بالعرف - قال البهوتي في شرح المنتهى: (أي: ما يتعارفه الناس بينهم) -كأن يستأجر دارًا للسكنى، فكيفية السكنى معلومة بالعرف.
[ ٤٤١ ]
وإباحتُها (^١)، وَمَعْرِفَةُ أجرةٍ إلا أجيرًا وظئرًا بطعامِهما وكِسوتِهِما (^٢).
وإن دخل حَمَّامًا، أو سفينةً، أو أعطى ثَوْبَه خياطًا وَنَحْوَه، صَحَّ وَله أجرةُ مثلٍ (^٣).
_________________
(١) (الشرط الثاني) كون المنفعة المعقود عليها مباحة مطلقًا: ويشترط في النفع سبعة شروط - كما عدها النجدي -: ١ - كونه مباحًا، كما ذكر المصنف، ٢ - وكون الإباحة مطلقة، أي: بلا ضرورة، بخلاف جلد الميتة فلا تصح إجارته؛ لأنه يباح في حال دون حال، ٣ - وكون النفع مقصودًا عادة، ٤ - وكونه متقومًا، أي: له قيمة، فلا تصح إجارة تفاحة لشمها، ٥ - وكونه يستوفى دون استهلاك أجزاء العين، ٦ - والقدرة على تسليمه، ٧ - وكونه ملكًا للمؤجر.
(٢) (الشرط الثالث) معرفة الأجرة: فيبين مقدارها عند العقد، ويستثنى من ذلك: الأجير والظئر - أي: المرضعة -، فلو استؤجر أحدُهما مقابل إطعامه أو كسوته صح، وفي شرح المنتهى: وإن لم يوصفا، انتهى، فالأجرة هنا غير معلومة، ويرجع في تقديرها إلى العرف. (تتمة) في المنتهى وشرحه: «وهما) أي: الأجير والمرضعة (في تنازع) مع مستأجرهما في صفة طعام أو كسوة أو قدرهما (كزوجة، فلهما نفقة وكسوة) مثلهما).
(٣) أي: يكون لمن أركب الشخصَ السفينةَ وللخياط أجرةُ المثل، فيُرجع إلى العرف في تقدير الأجرة؛ لأنها لم تُعين، ومثل ما ذكر: حلَّاق ودلَّال. ولكنْ قيد البهوتي في شرحه للمنتهى والإقناع استحقاقَ أجرة المثل في هذه المسألة: بما إذا كان منتصبًا لمثل هذا العمل، وإلا فلا شيء له إلا بعقد أو شرط، وتابعه الخلوتي والنجدي، وذكره الغاية اتجاهًا، ووافقه شارحها والشطي. (قيد مهم) (تتمة) فائدة قد تنفع فيما يسمى بالبوفيه المفتوح: قال البهوتي في الكشاف: (ولا ينبغي لمن دخل الحمام أن يستعمل فوق المعتاد؛ لأنه غير مأذون فيه لفظًا ولا عرفًا، بل يحرم عليه كاستعماله من الموقوف فوق القدر المشروع، أخذًا من قولهم: يجب صرف الوقف للجهة التي عينها الواقف). والبوفيه المفتوح فيه شَبَه بمسألة المرضعة من جهتين: الأولى: أن الأصح على المذهب: أن المعقود عليه هو اللبن، وقدره مجهول، كما أن المبيع - أي: الأكل - في البوفيه المفتوح مجهول القدر، والثانية: أن الأجرة هي: إطعام المرضعة، وقدر هذا الإطعام مجهول أيضًا، والإطعام هنا وإن كان أجرة لكن معرفتها شرط كقدر المبيع. ومثلُ الإرضاع الأمثلةُ الأخرى التي بعده، فينبغي لمن اشترى طعامًا بطريقة البوفيه المفتوح ألا يأكل فوق المعتاد؛ لأنه غير مأذون فيه لفظًا ولا عرفًا، ومن باب أولى ألا يحمل من الطعام معه ما لم يكن من القدر المعتاد الذي يريد أن يأكله فيما بعد، فليحرر. والله أعلم. (بحث)
[ ٤٤٢ ]
وَهِي ضَرْبَان:
إجارةُ عينٍ (^١)،
_________________
(١) فالإجارة ضربان: (الضرب الأول) إجارة عين: ويشترط لصحتها خمسة شروط:
[ ٤٤٣ ]
وَشُرِط مَعْرفَتُهَا (^١)، وقدرةٌ على تَسْلِيمهَا (^٢)، وَعقدٌ فِي غير ظئرٍ على نَفعِهَا دون أجزائِها (^٣)، واشتمالُها على النَّفْعِ (^٤)، وَكَونثهَا لمؤجرٍ أو مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا (^٥).
_________________
(١) [الشرط الأول]: معرفة العين للعاقدين بـ أ- رؤية، ب - أو صفة تكفي في السلم يحصل بها معرفة العين المؤجرة كمبيع. فمن استأجر سيارة موصوفة اشترط أن يعرفها المستأجر برؤية أو بوصف، فإن لم تحصل المعرفة بالصفة، أو لا تتأتى الصفة في العين المؤجرة كالدار والعقار من بساتين ونخيل، فلا تكفي الصفة في تأجيره، بل لابد من مشاهدته وتحديده.
(٢) [الشرط الثاني]: أن يقدِر المؤجر على تسليم العين للمستأجر.
(٣) [الشرط الثالث]: أن يعقد على نفع العين لا على أجزائها، فيشترط ألا تستهلك أجزاء العين المستأجرة، فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله. ويستثنى من ذلك: الظئر، فإنها تُستأجر للإرضاع مع كون الحليب جزءًا من أجزائها.
(٤) [الشرط الرابع]: اشتمالُ العين على النفع الذي استؤجرت من أجله، فلا يصح أن يستأجر أرضًا للزرع حال كونها لا تصلح له.
(٥) [الشرط الخامس]: كون منفعة العين ملكًا للمؤجر أو مأذونًا له فيها بطريق الولاية كالحاكم وولي السفيه. (تنبيه) قول صاحب كشف المخدرات هنا: (يشترط كون العين ملكًا للمؤجر)، فيه نظر، بل يكفي كونه مالكًا لنفعها، ولهذا صح أن يستأجر شخص عينًا ثم يؤجرها لغيره مع أنه لا يملك إلا نفعها. (تتمة) تابع الماتن الإقناع في شروط صحة تأجير العين، وهي الخمسة المتقدمة. أما صاحب المنتهى - ومثله الغاية - فذكر الشرط الأول: صحة بيعها سوى وقفٍ، وأم ولد، وحر، وحرة، ويصرف بصره عن المرأة الأجنبية التي أجرها، ولا تجوز الخلوة بها أيضًا. أما شرط: أن يعقد على نفعها دون أجزائها، فذكره المنتهى في شرط كون النفع مباحًا، والله أعلم.
[ ٤٤٤ ]
وإجارةُ العين قِسْمَانِ:
إلى أمدٍ مَعْلُومٍ يغلبُ على الظَّن بَقَاؤُهَا فِيهِ (^١).
الثَّانِي: لعملٍ مَعْلُومٍ، كإجارةِ دَابَّةٍ لركوبٍ أو حملٍ إلى مَوضِعٍ مُعَيَّن (^٢).
الضَّرْبُ الثَّانِي: عقدٌ على مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّة (^٣) فِي شَيْءٍ
_________________
(١) فإجارة العين قسمان بالنسبة لتقدير الانتفاع بها: [القسم الأول]: تقدير النفع بالزمن، كأن يؤجر سيارة لمدة شهر، ويشترط لصحته شرطان: ١ - كون الأمد معلومًا كشهر، ٢ - وأن يغلب على الظن بقاء العين المؤجرة خلال زمن الإجارة.
(٢) [القسم الثاني]: تقدير النفع بالعمل، كأن يستأجر سيارة ليذهب بها إلى مكة ثم يعود، ويشترط لصحته شرطان: ١ - كون العمل معلومًا كركوب وحمل، ٢ - وضبط صفات العمل بما لا يختلف فيه العاقدان.
(٣) تقدم أن الإجارة ضربان: أولهما: إجارة عين، وتقدمت، و(الضرب الثاني) إجارة منفعة في الذمة، أي: على عمل مستقبل. (تتمة) من مميزات هذا الضرب: عدم تعين الأجير، فلِمَنْ استُؤجر لعملٍ ما أن يستأجر غيره لفعله بمبلغ أقل وهكذا، كفعل المقاولين وموظفي نظافة المساجد وغيرهم، فيصح؛ لأن المقصود حصول العمل المطلوب بغض النظر عن فاعله، لكن يشترط أن يأتي المقاول الثاني بالعمل المطلوب وفق المواصفات التي عقد عليها الأول.
[ ٤٤٥ ]
معيَّنٍ (^١) أو مَوْصُوفٍ (^٢)،
فَيشْتَرط تقديرُها بِعَمَلٍ أو مُدَّةٍ كبناءِ دَارٍ وخياطةٍ (^٣)،
وَشُرط معرفَةُ ذَلِك
_________________
(١) كأن يستأجر شخصًا لحمل ثلاجة يشاهدانها إلى مكان معين.
(٢) كأن يستأجر شخصًا لحمل ثلاجة يصفها له. (تنبيه) قول الماتن: (في شيء معين أو موصوف): من الإقناع لا المنتهى، لكن ذكرها ابن النجار في شرحه، وكذا البهوتي في شرح المنتهى.
(٣) يشترط للإجارة على منفعة في الذمة أربعة شروط: [الشرط الأول]: تقدير المنفعة بعمل أو مدة، فإما أن يستأجره لبناء حائطٍ ويصفه، أو يستأجره للبناء خلال يومين، ولا يصح على المذهب في الإجارة الجمعُ بين التقديرين كبناء حائط صفته كذا في يومين. وهناك قول في المذهب بجواز الجمع بينهما، وعليه عمل المقاولين الآن. وكلا القولين مشكل، فعلى عدم جواز الجمع بين التقديرين: لو استأجره على مدة معينة ربما أكمل العمل قبل نهايتها، ولو استأجره على عمل معين فربما أبطأ فيه، فيفعل العمل اليسير في وقت طويل، وعلى القول الآخر: لو انتهى العامل مما طلب منه قبل نهاية المدة ربما حصل النزاع على باقيها، فهو مشكل أيضًا، لكن إشكاله أقل من القول الأول. والله أعلم. (بحث) (تتمة) يصح الجمع بين تقدير المدة والعمل جعالة: قال البهوتي في شرح الإقناع: «ويصح) الجمع بين تقدير المدة والعمل (جعالة)؛ لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الإجارة، فإذا تم العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها، كقضاء الدين قبل أجله. وإن مضت المدة قبل العمل، فإن اختار إمضاء العقد طالبه بالعمل فقط، كالمسلم إذا صبر عند التعذر، وإن فسخ قبل العمل سقط الأجر والعمل، وإن كان بعد عَمَلِ بعضِه فإن كان الفسخ من الجاعل فللعامل أجر مثله، وإن كان من العامل فلا شيء له، هذا مقتضى كلامهم، لكن لم أره صريحًا).
[ ٤٤٦ ]
وَضَبطُه (^١)، وَكَونُ أجِيرٍ فِيهَا آدميًا جَائِزَ التَّصَرُّف (^٢)، وَكَونُ عملٍ لَا يخْتَص فَاعلُه أن يكونَ من أهل القربَة (^٣).
_________________
(١) [الشرط الثاني]: معرفة العمل وضبطه بأوصاف لا يقع الخلاف فيها، فلو استأجره لبناء حائط اشترط ذكر صفته بذكر طوله وعرضه ونحو ذلك.
(٢) [الشرط الثالث]: كون الأجير آدميًا جائز التصرف - أي: حرًا مكلفًا رشيدًا -، فلا يصح كونه سيارة أو دابة. والأجير هنا يسمى أجيرًا مشتركًا، وهو من يُقدَّر نفعه بالعمل كالخياطين، ومن يعمل في المغاسل، فيتقبلون أعمالًا من جميع الناس في وقت واحد. أما الأجير الخاص فيُقدَّر نفعه بالزمن كمن يستأجر شخصًا يخيط عنده من الفجر إلى العصر مثلًا، فلا يعمل لغيره في تلك المدة.
(٣) [الشرط الرابع] كون العمل المعقود عليه لا يشترط لصحته أن يكون فاعله من أهل القُربة - أي: من المسلمين -، فلا تصح الإجارة على الأذان، والإقامة، والإمامة، والقضاء، ويحرم أخذ الأجرة عليها. أما العمل الذي يصح من المسلم والكافر فتجوز الإجارة عليه كتنظيف المسجد مع كون إدخال الكافر المسجد حرامًا على المذهب، ويصح الأخذ بلا شرط. (تتمة) ما لا يصح عقد الإجارة عليه يصح عقد الجعالة عليه بشرط كون النفع فيها متعديًا: لا يصح عقد إجارة على تعليم القرآن، والإمامة، والقضاء، وتعليم العلوم الدينية كالفقه والحديث، والنيابة في الحج، لكن يجوز أخذ الرزق من ولي الأمر عليها، وكذلك يصح عقد الجعالة عليها. لكن يشترط تعدي نفع هذه الأعمال إلى الغير، فلو قال شخص لآخر: إن صليت خمسة فروض في المسجد، أو حججت عن نفسك فلك كذا، فلا يصح ذلك إجارة، ولا جعالة، ولا من باب الرزق من بيت المال، لكن يصح بذل مال إن كان من باب الوعد بالهدية، كما لو قال أب لأولاده: من صلى في المسجد، أو من حفظ جزءًا من القرآن الكريم فله كذا، جاز بذله وأخذه. ومثله: ما تفعله الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بإعطائها الحافظَ للقرآن الكريم، أو بعضَه مبلغًا من المال، وكذا في حفظ الحديث النبوي والفقه وغير ذلك، فهذا كله يدخل في باب الهدايا المباحة بل المستحبة؛ لما فيها من الإعانة على حفظ الدين والصلاح للناس، قال شيخ الإسلام - كما في مجموع الفتاوى-: (فينبغي تيسير طريق الخير والطاعة والإعانة عليه والترغيب فيه بكل ممكن؛ مثل أن يبذل لولده وأهله أو رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح: من مال أو ثناء أو غيره). وقال في الإقناع في باب الهبة والعطية: (فإن قصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط فصدقة، وإن قصد إكرامًا وتوددًا ومكافأة - البهوتي: والواو بمعنى أو كما في المنتهى - فهدية). فقوله: (ومكافأة): فيه جواز الهدية مكافأة على أي عمل يقوم به المكافأ. فليحرر. والله أعلم. قال في الإقناع وشرحه: «ويصح أخذ جعالة على ذلك كـ) ـما يجوز (أخذه) عليه (بلا شرط، وكذا) حكم (رُقية) .. (وله أخذ رزق على ما يتعدى نفعه) كالقضاء، والفتيا، والأذان، والإمامة، وتعليم القرآن، والفقه، والحديث، ونحوها (كـ) ـما يجوز أخذ (الوقف على من يقوم بهذه المصالح) المتعدي نفعها؛ لأنه ليس بعوض، بل القصد به الإعانة على الطاعة، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة، ولا يقدح في الإخلاص؛ لأنه لو قدح ما استحقت الغنائم (بخلاف الأجر) فيمتنع أخذه على ذلك لما تقدم. (وليس له أخذ رزق، و) لا (جعل، و) لا (أجر على ما لا يتعدى) نفعه (كصوم وصلاة خلفه) بأن أعطى لمن يصلي مأمومًا معه جعلًا أو أجرة أو رزقًا، (وصلاته لنفسه، وحجه عن نفسه، وأداء زكاة نفسه، ونحوه) كاعتكافه، وطوافه عن نفسه؛ لأن الأجر عوض الانتفاع، ولم يحصل لغيره ههنا انتفاع، فأشبه إجارة الأعيان التي لا نفع فيها). والفرق بين الرزق والجعالة: أن الرزق يكون من بيت المال، أو من الوقف، كما في شرح المنتهى (٤/ ٤٣)، قال في المطلع: (رَزَقَ الإمام من بيت المال: أي: أعطى من غير إجارة، قال الجوهري: وابن فارس: الرزق: العطاء). أيضًا، الرزق ليس بعوض، بل هو للإعانة على الطاعة، بخلاف الجعالة فهي من مال شخص معين أو أشخاص، وهي معاوضة. ويتفقان: في كون الرزق والجعل إنما رُتِّب مقابل عمل، ومثلهما الأجرة في عقد الإجارة، وهي معاوضة أيضًا. والحاصل: أن الإجارة والجعالة والرزق يتفقون في كون الأجرة والجعل والرزق مرتبًا كلُّ واحد منهم على عمل قبل أن يعمله العامل، ولا يستحقه العامل إلا بعد العمل، بخلاف الهدية، فإنها هبة يصح الوعد - وهو غير ملزم - بها قبل العمل، ويصح ويجوز أن تُبذل بعد العمل، وبلا عمل البتة. والله أعلم. (بحث)
[ ٤٤٧ ]
وعَلى مؤْجِرٍ كُلُّ مَا جرت بِهِ عَادَةٌ وَعرفٌ كزمامِ مركوبٍ وَشدٍّ، وَرفعٍ وَحطٍّ (^١)، وعَلى مُكترٍ نَحْوُ مَحْمِل (^٢) ومِظلَّةٍ (^٣) وتعزيلُ نَحْوِ بالُوعة إن تسلمها فارغة (^٤)، وعَلى مُكْرٍ تَسْلِيمُهَا كَذَلِك (^٥).
_________________
(١) وهذا في المركوب الذي كالإبل، فعليه الزمام وشد الأحمال عليه، ورفعها وحطها عنه، ومثله السيارة، فذلك واجب على المؤجر. (تتمة) وإن كانت العين المستأجرة دارًا لزم المؤجر كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة كإيصال الماء والكهرباء للدار، وإصلاح المنكسر، ونحو ذلك. أما الأشياء الاستهلاكية كاللمبات، وخلاطات الماء، والأفياش، والسخانات فتلزم المؤجر أول مرة؛ لأن المستأجر لا يمكنه الانتفاع بالدار إلا بها، ثم بعد ذلك على ما يتفقان عليه، والله أعلم. وأما تزويق الدار بالجبس ونحو ذلك، فلا يلزم أحدهما، كما في الإقناع وشرح المنتهى.
(٢) أي: على المستأجر نحو محمِل- على وزن مجْلِس - وهو: شيء مربع يوضع على سنام البعير يكون فيه الراكب.
(٣) التي تحمي من الشمس.
(٤) وهي: مكان يجتمع فيه البول والغائط في البيوت سابقًا. والتعزيل: التفريغ - كما في المنتهى -، فيجب على المستأجر أن يسلم البالوعة فارغة إن تسلمها فارغة.
(٥) فيجب عليه أن يسلمها فارغة.
[ ٤٥٠ ]