أصولُ المسَائِل (^١)
سَبْعَةٌ: أربعةٌ لا تعولُ (^٢) وَهِي مَا فِيهَا فرضٌ أو
_________________
(١) المراد بأصول المسائل في الفرائض: تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. (تتمة) أصول المسائل تختلف بحسب الأنصبة التي في المسألة، ولا يخلو الحال فيها مما يلي:
(٢) ألا يكون فيها فرض، فيجعل أصل المسألة من عدد رؤوس الورثة، ومثاله: أخوان، فأصل مسألتهما من عدد رؤوسهما: ٢.
(٣) أن يكون فيها فرض واحد فقط، فيُجعل أصل المسألة مقام ذلك الفرض، ومثاله: زوجة وابن، للزوجة الثمن والباقي للابن، فأصل المسألة: ٨ مقام فرض الثمن.
(٤) أن يكون فيها أكثر من فرض، فأصل المسألة لا يخرج عن الأصول السبعة التي ذكرها الماتن. وأصول المسائل قسمان: ١ - الأصول التي لا تعول، ٢ - الأصول التي تعول. والعول: هو زيادة في السهام ونقص في الأنصبة.
(٥) (القسم الأول) الأصول التي لا تعول، أي: إذا كان أحدها أصلًا في مسألة لم يزد هذا الأصل أبدًا، وهذه الأصول هي: ٢، ٣، ٤، ٨.
[ ٥٤١ ]
فرضان من نوعٍ (^١)، فنصفانِ (^٢) أو نصفٌ والبقيةُ من اثنَيْنِ (^٣)، وَثُلُثَانِ (^٤) أو ثلثٌ والبقيةُ من ثَلَاثَة (^٥)، وَربعٌ والبقيةُ (^٦)
أو مَعَ النّصْفِ من أربعةٍ (^٧)، وَثمنٌ
_________________
(١) أي: هذه الأصول تظهر في المسائل التي: ١ - فيها فرض واحد، ٢ - أو فرضان من نوع واحد كنصفين.
(٢) فإذا لم يكن في المسألة إلا فرضان كلاهما نصف، فإن أصل المسألة يكون: ٢. ومثاله: أن تكون مسألة من زوج وأخت شقيقة: فللزوج النصف، وللأخت النصف كذلك، والمسألة من ٢: لكل واحد منهما ١.
(٣) أي: إذا كان في المسألة نصف والباقي فأصل المسألة: ٢. ومثاله: أن تكون المسألة من زوج وأب، فللزوج النصف، وللأب الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٢: لكل واحد منهما ١.
(٤) فإذا كان في المسألة ثلثان والباقي فأصل المسألة: ٣. ومثاله: أن تكون المسألة من بنتين وعم، فللبنتين الثلثان، وللعم الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٣: للبنتين ٢، وللعم ١.
(٥) أي: إذا كان في المسألة ثلث والباقي فأصل المسألة: ٣ كذلك. ومثاله: أن تكون المسألة من أم وأب، فللأم الثلث، وللأب الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٣: للأم ١، وللأب ٢.
(٦) أي: إذا كان في المسألة ربع والباقي فأصل المسألة: ٤. ومثاله: أن تكون المسألة من زوج وابن، فللزوج الربع، وللابن الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٤: للزوج ١، وللابن ٣.
(٧) أي: إذا كان في المسألة ربع ونصف فأصل المسألة: ٤. ومثاله: أن تكون المسألة من زوج وبنت وعم، فللزوج الربع، وللبنت النصف، وللعم الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٤: للزوج ١، وللبنت ٢، وللعم ١.
[ ٥٤٢ ]
والبقيةُ (^١) أو مَعَ النّصْفِ من ثَمَانِيَة (^٢).
وَثَلَاثَةٌ تعولُ وَهِي مَا فَرضُهَا نَوْعَانِ فَأكْثرُ (^٣)
فَنصفٌ مَعَ ثلثين (^٤) أو ثُلثٍ أو سدسٍ من سِتَّة (^٥)، وتعولُ إلى عشرَةٍ شفعًا ووترًا (^٦)، وَربعٌ مَعَ ثلثينِ أو ثلثٍ أو سُدسٍ من اثْنَي عشر (^٧)، وتعولُ إلى سَبْعَةَ عَشَرَ
_________________
(١) أي: إذا كان في المسألة ثمن والباقي فأصل المسألة: ٨. ومثاله: أن تكون المسألة من زوجة وابن، فللزوجة الثمن، وللابن الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٨: للزوجة ١، وللابن ٧.
(٢) أي: إذا كان في المسألة ثمن ونصف فأصل المسألة: ٨. ومثاله: أن تكون المسألة من زوجة وبنت وعم، فللزوجة الثمن، وللبنت النصف، وللعم الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٨: للزوجة ١، وللبنت ٤، وللعم ٣.
(٣) (القسم الثاني) الأصول التي تعول، وهي: ٦، ١٢، ٢٤. والفروض نوعان: الأول: النصف والربع والثمن، والثاني: الثلثان والثلث والسدس. فإذا اجتمع فرض من النوع الأول مع فرض من النوع الثاني كان أصل المسألة من هذا القسم.
(٤) أي: إذا كان في المسألة نصف وثلثان فأصل المسألة: ٦. ومثاله: أن تكون المسألة من زوج وأختين شقيقتين، فللزوج النصف، وللأختين الثلثان، والمسألة من ٦: للزوج ٣، وللأختين ٤، فتعول إلى ٧.
(٥) أي: إذا كان في المسألة نصف وثلث أو نصف وسدس، فأصل المسألة ٦ كذلك.
(٦) فيعول الأصل ٦ أربع مرات: إلى ٧ و٨ و٩ و١٠.
(٧) أي: إذا كان في المسألة ربع وثلثان، أو ربع وثلث، أو ربع وسدس، فأصل المسألة: ١٢.
[ ٥٤٣ ]
وِتْرًا (^١)، وَثمنٌ مَعَ سدسٍ أو ثُلثين أو هما من أربعةٍ وَعشْرينَ (^٢)، وتعولُ مرّةً وَاحِدَةً إلى سَبْعَةٍ وَعشْرين.
وإن فضل عَن الفَرْض شَيْءٌ وَلَا عصبَةَ رُدَّ على كُلٍّ بِقدرِ فَرْضِهِ مَا عدا الزَّوْجَيْنِ (^٣).
وإذا كَانَت التَّرِكَةُ مَعْلُومَةً وأمكن نِسْبَةُ سهمِ كُلِّ وَارِثٍ من المسْأَلَة فَلهُ من التَّرِكَةِ مثلُ نِسْبتِهِ (^٤)، وإن شِئْت ضَربت سهامَهُ فِي التَّرِكَة وَقسمتَ
_________________
(١) فيعول الأصل ١٢ ثلاث مرات: إلى ١٣ و١٥ و١٧.
(٢) أي: إذا كان في المسألة ثمن وسدس، أو ثمن وثلثان، أو ثمن وسدس وثلثان، فأصل المسألة: ٢٤.
(٣) أي: إذا فضل في مسألة عن الفرض أو الفروض شيء ولم يوجد عصبة، رُدَّ على كل ذي فرض بقدر فرضه ما عدا الزوجين، فلا يرد عليهما. والرد لغة: الإرجاع، وهو اصطلاحًا: إرجاع ما يبقى في المسألة بعد أصحاب الفروض على من يستحق منهم بنسبة فروضهم، ويعرّف أيضًا بأنه: زيادة في الأنصبة ونقص في السهام. ومثاله: أن يهلك هالك عن أم وأخت، فللأم الثلث وللأخت النصف، والمسألة من ٦: فللأم ٢، وللأخت ٣، ويبقى ١، فيُجعل أصل المسألة من ٥ بدلًا من ٦، وتُقسم التركة على ٥.
(٤) شرع الماتن في الكلام عن قسمة التركات، ولها طرق كثيرة ذكر منها المؤلف اثنتين: (الطريقة الأولى) طريقة النسبة: فإذا أمكن نسبة سهم كل وارث بجزء من المسألة فله من التركة مثل نسبته، فلو هلكت هالكة عن زوج وأخت وتركت ١٠٠٠ ريال، فالمسألة من ٢، للزوج ١ وللأخت مثله، فنسبة سهم كل وارث من المسألة هي النصف، فيكون لكلٍّ منهما نصف التركة، أي: ٥٠٠ ريال، وطريقة النسبة هي أفضل الطرق إذا تمكن الإنسان منها - كما قال الشيخ منصور وغيره -، وإلا فقد يكون في تطبيقها في بعض المسائل صعوبة.
[ ٥٤٤ ]
الحَاصِلَ على المسْأَلَةِ فَمَا خرج فَنصِيبُهُ (^١)، وإن شِئْت قسمتَهُ على غير ذَلِك من الطّرقِ (^٢).
_________________
(١) (الطريقة الثانية) ١ - أن تُضرب سهام كل وارث في التركة، ٢ - ثم يُقسم الحاصل على أصل المسألة. ومثاله: أن يهلك هالك عن أم وبنت وأخ شقيق، فللأم السدس، وللبنت النصف، وللأخ الباقي تعصيبًا، والمسألة من ٦: للأم ١، وللبنت ٣، وللأخ ٢، فلو ترك الميت ٦٠٠٠ ريال، فيضرب سهم الأم ١ × التركة ٦٠٠٠ ÷ ٦ أصل المسألة = ١٠٠٠ هذا نصيب الأم، وكذا يفعل مع البنت والأخ، فنصيب البنت ٣٠٠٠ ريال، ونصيب الأخ ٢٠٠٠ ريال.
(٢) ومنها: أن تقسم التركة على أصل المسألة، ثم يضرب حاصل ذلك في سهام كل وارث ليُحصل على نصيبه من التركة. ففي المثال السابق يقسم ٦٠٠٠ على أصل المسألة ٦ فيكون الناتج: ١٠٠٠، ثم يُضرب ذلك في سهم الأم ١، ويكون نصيبها إذن ١٠٠٠ ريال كما تقدم، وهكذا يُفعل مع البنت والأخ.
[ ٥٤٥ ]