وَالجدُّ مَعَ الإخوةِ وَالأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أو لأَبٍ كأحدهم (^٢)، فَإن لم يكن مَعَه صَاحبُ فرضٍ فَلهُ خيرُ أمرين: المقَاسَمَةُ، أو ثلثُ جَمِيع المال (^٣)، وإن كَانَ فَلهُ خيرُ ثَلَاثَة أمور: الْمُقَاسَمَةُ، أو ثلثُ البَاقِي بعد صَاحبِ الفَرْضِ، أو سدسُ جَمِيع المال (^٤)، فَإِن لم يبْق غَيرُه أخذَهُ وسقطوا إلا فِي
_________________
(١) هذه مسألة اشتهر فيها الخلاف، فجمهور العلماء ومنهم الحنابلة يورِّثون الإخوة مع الجد، أما الحنفية فيقيمون الجد مقام الأب ويُسقِطون به الإخوة.
(٢) أي: كواحد منهم.
(٣) أي: إذا لم يكن هناك صاحب فرض مع الجد والإخوة والأخوات، فإنّ الجد يعطى الأكثر من المقاسمة أو ثلث جميع المال، ومعنى المقاسمة: أن يُجعل الجد كأحد الإخوة ويكون له مثل حظ الأنثيين، وقد أسهب الحنابلة في تمييز الأحوال التي تكون فيها المقاسمة أحظ للجد من التي يكون فيها ثلث المال أحظ له فيرجع لكلامهم فيها، أو يقسم المسألة مرتين إحداهما بالمقاسمة والأخرى يُجعل له فيها الثلث، ويأخذ الأحظ من نصيبيه في المسألتين.
(٤) أي: إذا كان هناك صاحب فرض مع الجد والإخوة والأخوات، فإن صاحب الفرض يُعطى فرضه، ثم يُجعل للجد خير ثلاثة أمور: المقاسمة، أو ثلث الباقي بعد صاحب الفرض، أو سدس جميع المال، وقد تقدم أنه بإمكان القاسم للمسألة حل المسائل الثلاث وإعطاء الجد أحظ أنصبائه منها، ولهذه المسألة ضابط يذكرونه في الشروح.
[ ٥٣٢ ]
الأكدرية (^١) وَهِي: زوج وأم وجد وأخت لِأَبَوَيْنِ أو لأَب، فَللزَّوْج نصفٌ، وللأُم ثلثٌ، وللجد سدسٌ، وَللأُخت نصفٌ.
فتعولُ إلى تِسْعَةٍ (^٢)، ثمَّ يُقْسَمُ نصيبُ الجدِّ وَالأُخت بَينهمَا، وَهُوَ أربعةٌ على ثَلَاثَةٍ فَتَصِح من سَبْعَةٍ وَعشْرين (^٣)، وَلَا يعولُ فِي مسَائِل الجدِّ، وَلَا يُفْرَضُ
_________________
(١) أي: فإن بقي السدس أو أقل أخذه الجد، وسقط كل الإخوة سواء كانوا أشقاء أو لأب. ويستثنى من ذلك مسألة واحدة كدرت على زيد ﵁ أصولَه، وتسمى بالأَكْدَرِيَّة.
(٢) مقتضى القاعدة السابقة سقوط الأخت؛ لأنه لا يبقى بعد الزوج والأم إلا السدس فيكون للجد، لكنَّ زيدًا ﵁ فرض للأخت في هذه المسألة النصف، فيكون أصل المسألة ٦: للزوج ٣، وللأم ٢، وللجد ١، وللأخت ٣، ومجموع ذلك ٩، وهو ما تعول إليه المسألة.
(٣) فسهم الجد والأخت من المسألة: ٤ كما سبق، لكن تقرر أن الجد يأخذ مثلَا ما للأخت، فيكون عدد رؤوسهما ٣ وهو مباين للسهام، فيُصحح الانكسار بضرب عول المسألة ٩ في عدد الرؤوس ٣، وتصح المسألة من ٢٧. ويستخرج نصيب كل وارث بضرب سهمه من المسألة العائلة في ٣: فللزوج ٩، وللأم ٦، وللجد مع الأخت ١٢، فإذا قُسم نصيب الجد والأخت عليهما للذكر مثلَا ما للأنثى يحصل له ٨، ولها ٤.
[ ٥٣٣ ]
لأختٍ مَعَه ابْتِدَاءً إلَّا فِيهَا (^١).
وإذا كَانَ مَعَ الشَّقِيق ولدُ أبٍ عدَّه على الجد، ثمَّ أخذ مَا حصل لَهُ، وتأخذ أُنثى لِأَبَوَيْنِ تَمام فَرضهَا والبقيةُ لولد الأَب (^٢).
_________________
(١) قال هذا احترازًا من مسألة ما لو كان مع الجد أخت شقيقة فقط وولد أب، وهي مسألة المعادة، ففيها إنما يفرض للأخت النصف بعد المقاسمة مع الجد، أما في مسألة الأكدرية فإنه قد فرض للأخت النصف ابتداءً، وعالت بها المسألة. (فرق فقهي)
(٢) أي: إن كان مع الشقيق ولد أب، عدَّ الشقيقُ الولدَ لأب على الجد فيصيرون كأنهم جميعًا إخوة أشقاء، وبعد أن يقاسم الإخوةُ الجدَّ، فإنّ الشقيق إن كان ذكرًا أخذ ما بيد ولد الأب، وإن كانت أنثى أخذت تمامَ فرضها - أي: النصف -، ويكون الباقي لولد الأب.
[ ٥٣٤ ]