حجبُ الحرمان لَا يدخُلُ على الزَّوْجَيْنِ والأبوين وَالولد (^٢).
وَيسْقط الجدُّ بِالأَبِ، وكُلُّ جدٍّ وَابْنٍ أبعدَ بأقرب (^٣)، وكلُّ جدةٍ بِأمٍّ،
_________________
(١) الحجب لغة: المنع، وشرعًا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث، والحجب قسمان: (القسم الأول) حجب نقصان: وهو: نقل الوارث من أوفر حظَّيه إلى الأقل، ويدخل على كل الورثة. (القسم الثاني) حجب حرمان، وهو نوعان: النوع الأول: حجب بالوصف: بأن يقوم بالوارث وصف يمنعه من الإرث فيصبح وجودُهُ كعدمه، وهذا الوصف هو: موانع الإرث المتقدمة: الرق والقتل واختلاف الدين، النوع الثاني: حجب بالشخص وهو: أن يُسْقِطَ شخصٌ غيرَه بالكلية - وهو المقصود في هذا الفصل - ولا يدخل على ستة ورثة بالاتفاق، وذكرهم الماتن بقوله: ولا يدخل .. إلخ.
(٢) أي: الابن والبنت، فهؤلاء الستة لا يُحرمون من الميراث أبدًا، وضابطهم - كما ذكر الشيخ منصور -: من أدلى إلى الميت بنفسه، أي: بلا واسطة.
(٣) فيَسقط الجدُّ الأبعد بالجد الأقرب وبالأب، وكذلك يَسقط الابنُ الأبعد بالأقرب، فيسقط ابن الابن بالابن، وابن ابن الابن بابن الابن، وهكذا.
[ ٥٣٥ ]
والقربى مِنْهُنَّ تحجُبُ البُعدى مُطلقًا (^١)، لَا الأبُ أمَّه (^٢) أو أمَّ أبيه (^٣)، وَلَا يَرث إلا ثَلَاثٌ: أمُّ أمٍّ، وأمُّ أَبٍ، وَأمُّ أبي أبٍ (^٤)، وإن علَون أُمومةً، ولذاتِ قرابتين مَعَ ذَاتِ قرَابَةٍ ثلثا السُّدُس (^٥).
وَيسْقطُ ولدُ الْأَبَوَيْنِ بِابْنٍ وإن نزل وأبٍ (^٦)، وَولدُ الأَبِ بهؤلاءِ وأخٍ لِأَبَوَيْنِ (^٧)، وَابْنُ أخٍ بهؤلاء
_________________
(١) فتُسْقِط الجدةُ القريبةُ الجدةَ البعيدةَ مطلقًا، أي: سواء كانتا من جهة واحدة كإسقاط أمِّ الأمِّ لأمِّ أمِّ الأمِّ، أو من جهتين كإسقاط أمِّ الأمِّ لأمِّ أمِّ الأبِ.
(٢) أي: لا يحجب الأبُ أمَّه، خلافًا للشافعية، والقاعدة: كل من أدلى بواسطة فإنها تحجبه، ويستثنى من ذلك: ١ - أولاد الأم، فيرثون مع أمهم التي أدلوا بها، ٢ - وكذا الجدة من جهة الأب مع ابنها عند الحنابلة، فترث مع ابنها مع أنها تدلي به إلى الميت.
(٣) فلا يَحجبُ الأبُ أمَّ أبِي الأب، أي: جدته من جهة أبيه.
(٤) فإن اجتمع الثلاث: ورثت أم الأم، وأم الأب دون أم أبي الأب؛ لكونها أبعد منهما.
(٥) أي: إذا اجتمعت جدة لها قرابتان إلى الميت مع جدة لها قرابة واحدة، قُسم السدس بينهما: لذات القرابتين ثُلثا السدس، وللأخرى ثلث السدس المتبقي. ومثال الجدة ذات القرابتين: أن يتزوج شخصٌ بنتَ عمته فيكون لهما ولد، وهذا الولد له جدة من جهتين، وتفصيل ذلك في "الروض المربع" و"كشف المخدرات".
(٦) فيسقط الشقيق بثلاثة: ١ - بالابن، ٢ - وبابن الابن، وإن نزل، ٣ - وبالأب.
(٧) فيسقط ولد الأب بأربعة، بالثلاثة السابقين وبالأخ الشقيق.
[ ٥٣٦ ]
وجدٍّ (^١)، وَولدُ الأُمِّ بِولدٍ وولدِ ابْن وإن نزل وأبٍ وأبيه وإن علا (^٢).
وَمَنْ لَا يَرثْ لمانعٍ فِيهِ لَا يَحجُبُ (^٣).
_________________
(١) فيسقط ابن الأخ لأبوين أو لأب بالأربعة السابقين وبالجد.
(٢) فيسقط ولد الأم - وهو: أخو الميت من جهة أمه - بثلاثة: ١ - بولد الميت، ذكرًا كان أو أنثى، ٢ - وبولد ابن الميت وإن نزل، ذكرًا كان أو أنثى، ٣ - وبأب الميت وأبيه وإن علا.
(٣) أي: من لا يرث لأحد موانع الإرث الثلاثة - أي: القتل والرق واختلاف الدين -، فإنه لا يَحجب أبدًا لا حرمانًا ولا نقصانًا، فوجوده كعدمه.
[ ٥٣٧ ]