الشَرْط هنا: إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة.
- مسألة: الفرق بين شروط البيع، والشروط في البيع:
١ - أن شروط البيع من وضع الشارع، وأما الشرط في البيع فمن وضع العاقد.
٢ - أن شرط البيع يكون قبل العقد، وأما الشرط في البيع فيكون في صلب العقد، وفي زمن الخيارين؛ لأنه في زمن الخيارين يملك فسخ العقد، فلأن يملك الاشتراط فيه من بابِ أولى.
[ ٢ / ٢١١ ]
وأما ما كان قبل العقد فغير معتبر؛ لأنه عُقد قبل وقته فكان لغوًا.
واختار شيخ الإسلام: يصح الشرط قبل العقد؛ لعموم الأدلة الدالة على الوفاء بالعقود والشروط، ولأن الأصل استصحاب الاتفاق السابق إلى وقت العقد، قال شيخ الإسلام: (المشهور في نصوص أحمد وأصوله، وما عليه قدماء أصحابه، كقول أهل المدينة: أن الشرط المتقدم كالشرط المقارن، فإذا اتفقا على شيء وعقد العقد بعد ذلك فهو مصروف إلى المعروف بينهما مما اتفقا عليه) (١).
٣ - أن الإخلال بشرط البيع يترتب عليه فساده، وأما الإخلال بالشرط في البيع فيترتب عليه جواز الفسخ للمشترِط.
٤ - أن شروط البيع لا يصح إسقاطها، أما الشروط في البيع فيصح إسقاطها.
_________________
(١) فرق الأصحاب بين الشروط في البيع والشروط في النكاح، فصححوا الشرط قبل العقد بيسير في النكاح، ولم يصححوه في البيع، قال في مطالب أولي النهى (٣/ ٦٦) عند الشروط في البيع: (قال في الفروع: (ويتوجه كنكاح)، فيكفي اتفاقهما عليه قبله بيسير؛ لأن الأصل استصحاب الاتفاق إلى وقت العقد). ينظر الفروع: (٦/ ١٩٣). وقال في كشاف القناع عند الشروط في النكاح بعد أن ذكر صحة الاشتراط قبل العقد (١١/ ٣٦٣): (وقطع به في المنتهى، وظاهر هذا أو صريحه: أن ذلك لا يختص بالنكاح، بل العقود كلها في ذلك سواء).
[ ٢ / ٢١٢ ]
- مسألة: الأصل في الشروط في البيع وغيره من العقود الحل والصحة؛ لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه: الشرط فيه، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [أبو داود: ٣٥٩٤].
- مسألة: (وَالشُّرُوطُ فِي البَيْعِ ضَرْبَانِ):
الضرب الأول: شرط (صَحِيحٌ): وهو ما وافق مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: شرطٌ من مقتضى عقد البيع، كالتقابض وحلول الثمن: فهذا شرط صحيح اتفاقًا؛ لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد، ولذلك لم يذكره المؤلف، وله أن يشترط ما شاء من شروط مقتضى العقد.
والنوع الثاني: شرطُ ما كان من مصلحة المشترِط، (كَشَرْطِ رَهْنٍ) معين، (وَ) شرط (ضَامِنٍ) معين، (وَ) شرط (تَأْجِيلِ ثَمَنٍ) أو بعضه إلى أجل معلوم، أو شرط صفة في المبيع، ككون الدابة سريعةً والبيت نظيفًا: فهذا شرط صحيح اتفاقًا؛ لأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك، فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، وله أن يشترط ما شاء من شروط المصلحة.
[ ٢ / ٢١٣ ]
(وَ) النوع الثالث: شرط منفعة، وأشار إليه بقوله: (كَشَرْطِ بَائِعٍ) على مشترٍ (نَفْعًا) مباحًا (مَعْلُومًا): فيصح؛ لما روى جابر ﵁: «أنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ جَمَلًا، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى المَدِينَةِ» [البخاري: ٢٧١٨، ومسلم: ٧١٥]، ولما روى مُرَّةُ بنُ شَرَاحِيلَ، قال: «إن صهيبًا باع داره من عثمان، واشترط سكناها كذا وكذا» [ابن أبي شيبة: ٢٣٠١١]، كشرط بائع نفعًا معلومًا (فِي مَبِيعٍ، كَسُكْنَى الدَّارِ) المبيعة (شَهْرًا)، أو حمْل الدابةِ المبيعةِ المتاعَ إلى موضع معين، فيصح الشرط؛ لحديث جابر السابق، ويستثنى منه: اشتراط البائع وطء الجارية، فإنه لا يصح بلا خلاف. قاله في المبدع؛ لأن الوطء لا يحل إلا بملك يمين أو عقد نكاح.
(أَوْ) شرط (مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ) في المبيع، (كَحَمْلِ حَطَبٍ) إلى موضع معين، (أَوْ تَكْسِيرِهِ) أي: تكسير البائع الحطب، أو خياطته الثوب المبيع أو تفصيله، فيصح الشرط؛ لأن ذلك بيع وإجارة، وكلٌّ منهما يصح إفراده بالعقد، فجاز الجمع بينهما كالعينين.
- فرع: يصح أن يشترط شرطًا واحدًا من شروط المنفعة فقط، (وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ) منها؛ كاشتراط حمْل حطبٍ وتكسيره، أو خياطة ثوبٍ وتفصيله: (بَطَلَ البَيْعُ)؛ لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال النبي ﷺ:
[ ٢ / ٢١٤ ]
«لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [أحمد: ٦٦٧١، وأبو داود: ٣٥٠٤، والترمذي: ١٢٣٤، والنسائي: ٤٦١١، وابن ماجه: ٢١٨٨].
وعنه واختاره شيخ الإسلام: يصح أن يشترط ما شاء من الشروط؛ لأن الأصل في الشروط الحل والصحة، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، ولم يتضمن ذلك محظورًا شرعيًا.
قال ابن القيم: (الضابط الشرعي الذي دل عليه النص: أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل، وما لم يخالف حكمه فهو لازم، والشرط الجائز بمنزلة العقد، بل هو عقد وعهد، وكل شرط قد جاز بذله بدون الاشتراط لزم بالشرط).
وأما حديث عبد الله بن عمرو في النهي عن شرطين في بيع، فإنه نظير النهي عن بيعتين في بيعة التي هي من حيل الربا، وهي مسألة العِينة بعينها.
- فرع: يجب الوفاء بالشرط الصحيح؛ فإن حصل للمشترِط شرطُه فليس له الفسخ، وإذا لم يُوفَ له بالشرط كان للمشترِط أحد أمرين:
١ - الفسخ؛ لفقد الشرط، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».
[ ٢ / ٢١٥ ]
٢ - أَرْشُ فقدِ الشرط إن لم يفسخ؛ قياسًا على العيب.
والأرش: أن يأخذ قِسْط ما بين قيمته بالصفة، وقيمته مع عدمها من الثمن.
(وَ) الضرب الثاني: شرط (فَاسِدٌ): وهو ما ينافي مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: (يُبْطِلُهُ) أي: العقد من أصله: (كَشَرْطِ) أحدهما على الآخر (عَقْد) ًا (آَخَرَ مِنْ قَرْضٍ وَغَيْرِهِ) كإجارة وصرف وشركة، كأن يبيعه بيته على أن يؤجره الآخر دابته؛ لدخوله في حديث أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» [أحمد: ١٠١٤٨، والترمذي: ١٢٣١، والنسائي: ٤٦٣٢]، والنهي يقتضي الفساد، وقال ابن مسعود ﵁: «صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا» [ابن أبي شيبة: ٢٠٤٥٤]، ولأنه شَرَط عقدًا في آخر فلم يصح؛ كنكاح الشغار.
وعند المالكية واختاره السعدي: يصح؛ لأن الأصل في الشروط الصحة، ولعموم حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».
ويستثنى على هذا القول: ما لو تضمن محظورًا، وذلك في صورتين:
١ - القرض، كما لو قال: أقرضك على أن تبيعني: فحرام؛ لأن كل
[ ٢ / ٢١٦ ]
قرض جر نفعًا فهو ربًا.
٢ - نكاح الشغار، ويأتي في كتاب النكاح.
والنوع الثاني: ما لا ينعقد معه البيع: وهو تعليق الإيجاب أو القبول على شرط مستقبل، وأشار إليه بقوله: (أَوْ مَا يُعَلِّقُ البَيْعَ، كَبِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ) إن (رَضِيَ زَيْدٌ)، أو قبلت إن رضي زيد، وكذا كل بيع عُلِّق على شرط مستقبل: فالشرط فاسد ولا ينعقد معه البيع؛ لأن مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع والشرط هنا يمنعه، ولأن انتقال الملك يعتمد على الرضا، والرضا إنما يكون مع الجزم، ولا جزم مع التعليق.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: صحة تعليق عقد البيع وغيره من العقود؛ لأن الأصل في الشروط الصحة، ولحديث أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قال في غزوة من الغزوات: «فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ» [أحمد: ٢٢٥٥١]، وهذا من تعليق العقود، ولما روى يحيى بن سعيد: «أن عمر عامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا» [علقه البخاري بصيغة الجزم ٣/ ١٠٤، ووصله ابن أبي شيبة: ٣٧٠١٦].
- فرع: يستثنى من عدم صحة تعليق عقد البيع:
١ - التعليق بمشيئة الله: فيصح؛ لأن القصد منه التبرك لا التردد غالبًا.
[ ٢ / ٢١٧ ]
٢ - بيع العربون، بأن يدفع بعد العقد شيئًا، ويقول: إن أخذتُ المبيع أتممتُ الثمن وإلا فهو لك، فيصح، سواء وقَّت أو لا، وهو من المفردات؛ لما روى عبد الرحمن بن فروخَ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإنْ عمرُ رضي فالبيع بيعه، وإن عمر لم يرض بالبيع فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر» [علقه البخاري بصيغة الجزم ٣/ ١٢٣، ووصله عبد الرزاق: ٩٢١٣].
وقيل وبه أخذ مجمع الفقه الإسلامي: أن البيع صحيح بشرط أن يكون زمن الخيار محددًا بوقت معين؛ لئلا يتضرر البائع من التعليق، ولأنه يكون بمنزلة الخيار المجهول.
(وَ) النوع الثالث: شرط (فَاسِدٌ لَا يُبْطِلُهُ)، أي: البيع، بل يصح مع وجوده، وله صور، منها:
١ - (كَشَرْطِ أَنْ لَا خَسَارَةَ) عليه في المبيع: فيبطل الشرط وحده؛ لمخالفته لمقتضى العقد، إذ مقتضاه ملكه واستقلاله، فإن تلف فمن ضمان المشتري، وجاء في حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» [البخاري: ٢١٥٥، ومسلم: ١٥٠٤]، ويصح العقد؛ لظاهر حديث عائشة ﵂ في قصة بريرة، إذ لم يُبطِل النبي ﷺ العقد؛ لفساد الشرط.
٢ - (أَوْ) يَشترِطَ أنه (مَتَى نَفَقَ) أي: راج المبيع (وَإِلَّا رَدَّهُ) المشتري على البائع: فيبطل الشرط وحده ويصح العقد؛ لما تقدم.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٣ - (وَنَحْوِ ذَلِكَ)، ومنه: اشتراط البائعِ الحَجْرَ على المشتري في بعض تصرفاته بالمبيع، كأن يشترط عليه ألا يهبه أو يبيعه أو نحوَ ذلك؛ أو شرط عليه أن يبيعه أو يهبه أو نحو ذلك: فيبطل الشرط وحده، ويصح العقد؛ لأن إطلاق البيع يقتضي تصرف المشتري في المبيع على اختياره؛ لأنه إنما بذل الثمن في مقابلة الملك، والملك يقتضي إطلاق التصرف، فالمنع منه يؤدي إلى تفويت الغرض، فيكون الشرط باطلًا، وأما صحة البيع؛ فلأنه ﷺ في حديث بَرِيرَةَ لم يُبطِل العقد.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: يصح إذا كان هناك قصد صحيح للبائع أو للمبيع؛ لما روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن مسعود ﵁ ابتاع جارية من امرأته زينب الثقفية، واشترطت عليه أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به، فسأل عبد الله بن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب ﵃، فقال عمر بن الخطاب: «لَا تَقْرَبْهَا، وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ» [الموطأ: ٢٢٨٠]، فلو كان الشرط فاسدًا لم يمنعه من قربانها، ولما روي عن عثمان ﵁: «أنه اشترى من صهيب دارًا وشرط أن يقفها على صهيب وذريته من بعده» [رواه عمر بن شبة في أخبار عثمان، كما نقله شيخ الإسلام ٢٩/ ١٣٧]، ولأن البيع يستفاد به تصرفات متنوعة، فكما جاز بالإجماع استثناء بعض المبيع، جاز استثناء بعض التصرفات.
[ ٢ / ٢١٩ ]
- فرع: يستثنى من الصورة الثالثة: إذا شرط البائع على المشتري أن يُعتِق المبيع: فيصح الشرط؛ لحديث عائشة ﵂ في قصة بَرِيرَةَ [البخاري: ٢١٥٥، ومسلم: ١٥٠٤]، ولأن الشارع يتشوف للعتق.
٤ - إذا شرط رهنًا فاسدًا؛ كخمر ومجهول، أو شرط خيارًا أو أجلًا مجهولين ونحو ذلك، فيصح البيع ويفسد الشرط؛ قياسًا على اشتراط الولاء، لأنه في معناه.
- مسألة: (وَإِنْ) باعه شيئًا و(شَرَطَ البَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ) أو من عيب كذا إن كان، أو باعه بشرط البراءة مما يحدث بعد العقد وقبل التسليم؛ (لَمْ يَبْرَأْ)؛ فإن وجد المشتري بالمبيع عيبًا فله الخيار، سواء كان العيب ظاهرًا ولم يعلمه المشتري، أو كان باطنًا؛ لما ورد أن عبد الله بن عمر ﵄ باع غلامًا له بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدًا وبه داء لم يسمه لي، وقال عبد الله: «بِعْتُهُ بِالبَرَاءَةِ»، فقضى عثمان على عبد الله بن عمر أن يحلف له: لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم. [الموطأ: ٢٢٧١]، ولأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله، كالشفعة.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: أنه لا يخلو من أمرين:
[ ٢ / ٢٢٠ ]
١ - أن يكون البائع لم يعلم بالعيب: فيبرأ؛ لمفهوم أثر عثمان السابق، حيث قضى على ابن عمر أن يحلف له: لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فدل أنه لو حلف لما قضى عليه بإرجاع العبد.
٢ - أن يكون البائع يعلم العيب وكتمه: فلا يبرأ؛ لما فيه من الغش والتدليس.
- فرع: يبرأ البائع من العيب في صورتين:
١ - إن سمى البائع العيب وأوقف المشتريَ عليه وأبرأه منه: برئ؛ لأنه قد علم العيب ورضي به.
٢ - إن أبرأ المشتري البائعَ بعد العقد: برئ؛ لأنه أسقطه بعد ثبوته له.