السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك به.
ويطلق السواك على الفعل، أي: دَلْكِ الفم بالعود لتطهيره.
- مسألة: (يَسُنُّ السِّوَاكُ بِالعُودِ)، فلا يصيب السنة من استاك بإصبع
[ ١ / ٤٥ ]
وخرقة ونحوهما؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل به الإنقاء كالعود.
واختار ابن قدامة والنووي: أنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء؛ لعموم حديث عائشة ﵄ مرفوعًا: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» [أحمد: ٢٤٢٠٣، والنسائي: ٥، وابن ماجه: ٢٨٩، والبخاري معلقًا بصيغة الجزم: ٣/ ٣١].
- مسألة: السواك له وقتان:
الوقت الأول: وقت مطلق، فيسن السواك (كُلَّ وَقْتٍ) باتفاق الأئمة؛ لإطلاق حديث عائشة ﵂ السابق.
الوقت الثاني: وقت مقيد، ويأتي قريبًا.
- مسألة: السواك مسنون كل وقت (إِلَّا لِصَائِمٍ)، فرضًا كان الصوم أو نفلًا، فللصائم مع السواك ثلاث حالات:
الأولى: وقت الكراهة: وذلك (بَعْدَ الزَّوَالِ؛ فَيُكْرَهُ)؛ لحديث علي ﵁ مرفوعًا: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالعَشِيِّ» [الدارقطني: ٢٣٧٢، والبيهقي: ٨٣٣٦]، ولحديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ المِسْكِ» [البخاري: ١٨٩٤، ومسلم: ١١٥١]، والخلوف أثر عبادة مستطاب، فلم تستحب إزالته كدم الشهداء، وهو إنما يظهر غالبًا بعد الزوال، فوجب اختصاص الحكم به.
[ ١ / ٤٦ ]
الثانية: وقت الاستحباب: وذلك قبل الزوال، فيستحب بعود يابس لا رطب؛ لقول عامر بن ربيعة ﵁: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» [أبو داود: ٢٣٦٤، والترمذي: ٧٢٥ وقال: حسن صحيح]، وحُمل على ما قبل الزوال؛ لما تقدم من الأدلة.
الثالثة: وقت الإباحة: وذلك قبل الزوال بعود رطب؛ لما يتحلل منه بخلاف اليابس.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يسن التسوك للصائم مطلقًا قبل الزوال وبعده، باليابس والرطب؛ لعموم الأدلة على استحباب السواك دون تفريق بين الصائم وغيره، وأما حديث علي - ﵁ - فلا يصح.
الوقت الثاني: وقت مقيد، وأشار إليه بقوله: (وَيَتَأَكَّدُ) السواك في سبعة مواطن:
١ - (عِنْدَ صَلَاةٍ)، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» [البخاري: ٨٨٧، ومسلم: ٢٥٢].
٢ - عند الوضوء، وأشار إليه بقوله: (وَنَحْوِهَا)، ومحله عند المضمضة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» [أحمد: ٩٩٢٨، والبخاري معلقًا: ٣/ ٣١].
٣ - عند قراءة قرآن؛ لحديث علي ﵁ مرفوعًا: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ
[ ١ / ٤٧ ]
قَامَ يُصَلِّي؛ قَامَ المَلَكُ خَلْفَهُ، فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ» [البزار: ٦٠٣، وجود إسناده المنذري والألباني].
٤ - (وَ) عند (تَغَيُّرِ) رائحة (فَمٍ)، إما بسبب إطالة السكوت، أو اصفرار الأسنان، أو غيره؛ لأن السواك مشروع لتطييب الفم وإزالة رائحته، فتأكد عند تغيره.
٥ - عند انتباه من نوم ليل أو نهار، وأشار إليه بقوله: (وَنَحْوِهِ)؛ لحديث حذيفة ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» [البخاري: ٢٤٥، ومسلم: ٢٥٥].
٦ - عند دخول المنزل؛ لقول عائشة ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ» [مسلم: ٢٥٣].
٧ - عند الاحتضار؛ لحديث عائشة ﵂ في تسوِّك النبي - ﷺ - عند احتضاره [البخاري: ٤٤٣٨].
٨ - عند دخولِ مسجدٍ؛ لأنه كالمنزل أو أولى.
واختار ابن عثيمين: لا يشرع السواك عند دخول المسجد؛ لأن النبي - ﷺ - كان يدخل المسجد ولم يرو عنه أنه كان يستاك.
[ ١ / ٤٨ ]
- مسألة: (وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بِـ) الجانب (الأَيْمَنِ فِيهِ)، أي: في السواك، باتفاق الأئمة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» [البخاري: ١٦٨، ومسلم: ٢٦٨]، وفي بعض ألفاظه: «وَسِوَاكِهِ» [أبو دواد: ٤١٤٠].
(وَ) سن أيضًا البداءة بالجانب الأيمن (فِي طُهْرٍ، وَ) في (شَأْنِهِ كُلِّهِ)، وتقدم في باب الاستنجاء.
- مسألة: (وَ) يسن (ادِّهَانٌ) في البدن وشعر الرأس واللحية، (غِبًّا) أي: يومًا يدهن ويومًا لا يدهن؛ لما روى عبد الله بن مغفَّل ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا» [أحمد: ١٦٧٩٣، وأبو داود: ٤١٥٩، والترمذي: ١٥٧٦، والنسائي: ٥٠٥٥]، والترجُّل: تسريح الشعر ودهنه، والمقصود من النهي: المبالغة في التنعم.
فإن احتاج المسلم إلى أن يدهن كل يوم فلا بأس؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ» [أبو داود: ٤١٦٣].
وقال شيخ الإسلام: (يفعل ما هو الأصلح للبدن من الادهان أو غيره، كالغسل بماء حار ببلد رطب).
- مسألة: (وَ) يسن (اكْتِحَالٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثًا) بالإثمِدِ المطيَّب، كل ليلة قبل أن ينام؛ لما روى ابن عباس ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْتَحِلُ
[ ١ / ٤٩ ]
بِالإِثْمِدِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَكَانَ يَكْتَحِلُ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ» [أحمد: ٣٣٢٠، والترمذي: ٢٠٤٨، وابن ماجه: ٣٤٩٩].
ولكن حديث ابن عباس المذكور ضعيف، وعليه فيمكن أن يقال: إن الاكتحال ينقسم إلى قسمين:
١ - أن يكون المقصود صلاحَ العين وتقويةَ النظر: فيستحب؛ لأن المسلم مأمور بحفظ البدن.
٢ - أن يكون لمجرد التزيُّن والتجمل: فلا يخلو:
أأن تكون امرأةً متزوجة: فيستحب لها ذلك؛ لأن المرأة يطلب منها أن تتجمل لزوجها.
ب أن يكون رجلًا، أو امرأة غير متزوجة: فيباح؛ لأن الأصل الإباحة، إلا إذا كان سيترتب عليه فتنة فإنه يحرم.
- مسألة: (وَ) يسن (نَظَرٌ فِي مِرْآةٍ)؛ ليزيل ما عسى أن يكون بوجهه من أذىً؛ ولحديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي المِرْآةِ قَالَ: الحَمْدُ لِلهِ، اللهمَّ كَمَا أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي» [البيهقي في الدعوات: ٤٨٩]، وهو ضعيف.
- مسألة: (وَ) يسن (تَطَيُّبٌ)، وله أربعة أوقات:
الأول: وقت استحباب مطلق: وذلك في كل وقت إلا ما يستثنى؛
[ ١ / ٥٠ ]
لحديث أنس ﵁ مرفوعًا: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ» [أحمد: ١٢٢٩٤، والنسائي: ٣٩٣٩].
الثاني: وقت تأكد الاستحباب، وذلك في ستة مواطن:
١ - عند الإحرام.
٢ - قبل طواف الإفاضة للمُحِلِّ.
٣ - لصلاة الجمعة.
٤ - لصلاة العيد.
٥ - للحائض بعد الطهر.
٦ - للميت.
الثالث: وقت تحريم، وذلك في موطنين:
١ - المعتدة من وفاة.
٢ - المُحْرِم.
الرابع: وقت كراهة: وذلك للمعتكف.
وعنه: يتطيب المعتكف؛ لظاهر الأدلة، وقياسًا على التنظف.
- مسألة: في ذكر سنن الفطرة: (وَ) يسن (اسْتِحْدَادٌ) وهو: حلق شعر العانة، وبأي شيء أزاله فلا بأس، والحلق أفضل، (وَ) يسن (حَفُّ شَارِبٍ)، والحف: المبالغة في قصه، (وَ) يسن (تَقْلِيمُ ظُفُرٍ، وَنَتْفُ إِبْطٍ)، وبأي شيء أزاله جاز، والنتف أفضل؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» [البخاري: ٥٨٨٩، ومسلم: ٢٥٧].
- مسألة: أوقات أخذ سنن الفطرة:
الأول: وقت استحباب: وذلك في كل جمعة قبل الذهاب إلى الصلاة؛
[ ١ / ٥١ ]
لما روى أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، ويَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلاةِ» [الطبراني في الأوسط: ٣٣٣، وفيه ضعف]، وصح ذلك من فعل ابن عمر ﵄ [البيهقي: ٥٩٦٤].
الثاني: وقت كراهة: وذلك أن يتركها حتى تتجاوز أربعين يومًا؛ لحديث أنس ﵁ قال: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَحَلْقِ العَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [مسلم: ٢٥٨].
فأما الشارب: ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشًا.
ويمكن أن يزاد وقت ثالث: وقت تحريم: وذلك إذا طالت وتفاحشت، فيحرم أن يتركها؛ لما في ذلك من التشبه بالسباع، والبهائم، والكفار.
- مسألة: (وَكُرِهَ قَزَعٌ)، وهو حلق بعض الرأس وترك بعض، وحكى النووي الإجماع عليه؛ لما ورد عن ابن عمر ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ» [البخاري: ٥٩٢١، ومسلم: ٢١٢٠].
قال ابن عثيمين: فإن ترتب على القزع تشبه بالكفار حرم؛ لحديث ابن عمر ﵁ مرفوعًا: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [أحمد: ٥١١٥، وأبو داود: ٤٠٣١].
- مسألة: (وَ) يكره (نَتْفُ شَيْبٍ)؛ لحديث عبد الله بن عمرو ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ»، وقال: «إِنَّهُ نُورُ المُسْلِمِ» [أحمد: ٦٩٢٤، والترمذي: ٢٨٢١، والنسائي: ٥٠٦٨، وابن ماجه: ٣٧٢١].
[ ١ / ٥٢ ]
- مسألة: (وَ) يكره (ثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ) لا جارية؛ لحاجتها للتزين، بخلافه.
- مسألة: (وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) وخنثى، فالذكر: بأخذ جلدة الحشفة، والأنثى: بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تُشبه عُرْفَ الديك، والخنثى بأخذهما.
ودليل الوجوب: حديث كليب الحضرمي ﵁: أن النبي ﷺ قال لرجل أسلم: «أَلْقِ عَنْكَ شَعَرَ الكُفْرِ، وَاخْتَتِنْ» [أحمد: ١٥٤٣٢، وأبو داود: ٣٥٦]، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالقَدُّومِ» [البخاري ٣٣٥٦، ومسلم ٢٣٧٠]، وقال تعالى: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) [النحل: ١٢٣]، وفي حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا: «إذا مَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ» [مسلم: ٣٤٩]، فدل الحديث أن النساء كُنَّ يختتِنَّ.
وعنه، واختاره ابن قدامة: أن الختان واجب على الذكور؛ لما تقدم، ومستحب للإناث؛ لأن الختان للذكر يتعلق بمصلحة تعود إلى شرط من شروط صحة الصلاة، وهو اجتناب النجاسة، وأما بالنسبة للمرأة فهو لتحصيل كمال، وهو التقليل من الشهوة.
- مسألة: وقت الختان ينقسم إلى أربعة أقسام:
[ ١ / ٥٣ ]
الأول: وقت الوجوب: وذلك (بُعَيْدَ بُلُوغٍ مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ)؛ لقول ابن عباس ﵄: «وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ» [البخاري: ٦٢٩٩]، ولأنه قبل ذلك ليس بأهل للتكليف.
الثاني: وقت التحريم، وذلك في موطنين:
١ - إذا خيف الهلاك أو فساد العضو؛ لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم).
٢ - الميت، بالاتفاق؛ لعدم الفائدة منه.
(وَ) الثالث: وقت الاستحباب: فـ (يُسَنُّ قَبْلَهُ)، أي: قبل زمن البلوغ؛ لأنه أقرب إلى البرء، ولينشأ على أكمل الأحوال.
(وَ) الرابع: وقت الكراهة، فـ (يُكْرَهُ) في وقتين:
١ - (سَابِعِ) يوم من (وِلَادَتِهِ)؛ لما فيه من التشبه باليهود.
٢ - من الولادة إلى اليوم السابع، وأشار إليه بقوله: (وَمِنْهَا إِلَيْهِ)؛ لأنه يُخشى على الطفل، قال في الفروع: (ولم يَذكُر كراهَته الأكثرُ).
وقيل: لا يكره في الوقتين؛ لعدم الدليل، قال الشارح: (ولا يثبت في ذلك توقيت، فمتى ختن قبل البلوغ كان مصيبًا).
[ ١ / ٥٤ ]