الصرف: بيع نقد بنقد، اتحد الجنس أو اختلف، سمي بذلك لصريفهما، وهو تصويتهما في الميزان، وقيل: لانصرافهما عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض ونحوه.
- مسألة: (وَ) يصح (صَرْفُ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ، وَعَكْسِهِ)، أي: صرف فضة بذهب بشرط التقابض في المجلس إجماعًا؛ لحديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا» [البخاري ٢١٨٠، ومسلم ١٥٨٩]، (لَكِنْ إِذَا افْتَرَقَ مُتَصَارِفَانِ) كفرقة خيار مجلس قبل قبض الكل؛ (بَطَلَ العَقْدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ) فقط؛ لفوات شرطه وهو القبض، وصح فيما قُبض؛ لصحة تفريق الصفقة، فلو صرف دينارًا بعشرة دراهم، ولم يعطه إلا خمسة دراهم ثم افترقا، صح العقد في نصف الدينار فقط، وبطل في النصف الثاني، ويكون أمانة عنده.
[ ٢ / ٢٥٨ ]
(فَصْلٌ)