- مسألة: (وَيَصِحُّ) صوم (نَفْلٍ مِمَّنْ لَمْ يَفْعَلْ مُفْسِدًا) من أكل وشرب ونحوهما، (بِنِيَّةٍ نَهَارًا مُطْلَقًا)، قبل الزوال وبعده؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ ذات يوم فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فقلنا: لا، قال: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ» [مسلم ١١٥٤].
- فرع: يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، واختاره ابن عثيمين؛ لأن ما قبله لم يوجد فيه قصد القربة، فلا يقع عبادة، لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧].
قال ابن عثيمين: وبناء عليه: لو نوى صوم نفل مقيد في أثناء النهار، كما لو نوى صوم يوم الاثنين أو أيام البيض، فلا يثاب ثواب أيام البيض؛ لأنه لم يصم يومًا كاملًا.
(فَصْلٌ)
في المفطرات
- مسألة: مفطرات الصيام تسعة، وهي:
المفطر الأول: (وَمَنْ أَدْخَلَ) شيئًا (إِلَى جَوْفِهِ) أي: معدته - سواء عن
[ ١ / ٥٤٨ ]
طريق الأنف أو الفم أو غيرهما- طعامًا أو شرابًا، لم يخل من حالتين:
الأولى: أن يكون مما يُغذِّي: فيفطر إجماعًا؛ لقول الله ﷿: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)، وفي الحديث القدسي في فضل الصوم، من حديث أبي هريرة ﵁: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [البخاري: ٧٤٩٢، ومسلم: ١١٥١].
الثانية: أن يكون غير مغذٍ كالحصاة وقطعة حديد: فيفطر في قول عامة أهل العلم؛ لإطلاق الأدلة، وأكل الحصاة يسمى أكلًا.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يفطر؛ لأن المعنى الذي بسببه مُنع الصائم من الأكل والشرب هو التغذي وتقوي البدن، وهذه علة غير موجودة في مثل الحصاة، ولا دليل على الفطر بها.
المفطر الثاني: (أَوْ) أدخل إلى (مُجَوَّفٍ فِي جَسَدِهِ) غير المعدة (كَدِمَاغٍ، وَحَلْقٍ)، ودبر، وباطن فرج المرأة، ونحوه، (شَيْئًا) من الطعام أو الشراب أو غيرهما، ولو خيطًا أدخله ثم أخرجه، (مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ) من جسده، سواء من الأنف كالسعوط إذا وصل إلى حلقه أو دماغه، أو من الأذن إذا وصل إلى دماغه، أو من العين كالكحل إذا وصل إلى حلقه، أو من الدبر كالحقنة، أو من الرأس كمداواةٍ تصل إلى دماغه، أو غير ذلك؛ أفطر؛ قياسًا على الأكل والشرب، ولحديث لقيط بن صبرة ﵁ مرفوعًا: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [أبو داود: ١٤٢، والترمذي: ٧٨٨، والنسائي: ٨٧، وابن
[ ١ / ٥٤٩ ]
ماجه: ٤٠٧]، فدل على فساد الصوم إذا وصل إلى خياشيمه، ويقاس على ذلك كل ما وصل إلى جوف في البدن؛ لأنه واصل إليه يغذيه، فأشبه الأكل والشرب والاستعاط.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يفطر بذلك؛ لأن الأصل عدم الفطر، وهذه الأمور ليست أكلًا ولا شربًا، ولا في معنى الأكل والشرب، فلا يصح القياس عليها.
- فرع: يُفطِّر ما وصل إلى الجوف، (غَيْرَ إِحْلِيلِهِ)، فلو قطَّر في إحليله، أو غيَّب فيه شيئًا فوصل إلى المثانة؛ لم يفسد صومه؛ لعدم المنفذ من الذكر إلى الجوف، وإنما يخرج البول من المثانة رشحًا.
- فرع: (أَوِ ابْتَلَعَ نُخَامَةً) مطلقًا، سواء كانت من حلقه أو دماغه أو صدره، (بَعْدَ وُصُولِهَا) أي: النخامة (إِلَى فَمِهِ) أفطر؛ لأنها من غير الفم كالقيء، ولأنها يمكن التحرز منها أشبه الدم.
وفي وجه، واختاره ابن عثيمين: أنه لا يفطر ببلع النخامة؛ لأنه معتاد في الفم، أشبه الريق، ولأنه لا يعد أكلًا ولا شربًا.
المفطر الثالث: إخراج القيء عمدًا، بأي طريقة كانت.
ولا يخلو خروج القيء من قسمين:
١ - أن يكون عمدًا: وأشار إليه بقوله: (أَوِ اسْتَقَاءَ) أي: استدعى القيء
[ ١ / ٥٥٠ ]
(فَقَاءَ) طعامًا أو دمًا أو غير ذلك، فسد صومه، ولو قل، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» [أحمد: ١٠٤٦٣، وأبو داود: ٢٣٨٠، والترمذي: ٧٢٠، وابن ماجه: ١٦٧٦]، وصح ذلك من قول ابن عمر ﵄ [الموطأ: ١٠٧٥].
٢ - أن يكون بغير عمد، بحيث يذرعه القيء - أي: غلبه القيء وسبقه -: لم يفسد صومه، قال شيخ الإسلام: (لا أعلم خلافًا بين أهل العلم)؛ للأدلة السابقة.
المفطر الرابع: خروج المني عمدًا: وخروج المني لا يخلو من أقسام:
١ - باحتلام: لا يفسد الصوم؛ لأن القلم مرفوع عن النائم، وذلك الإنزال بسبب ليس من جهته.
٢ - (أَوِ اسْتَمْنَى) أي: استدعى خروج المني بيده أو بغيرها فخرج؛ فسد صومه اتفاقًا؛ لحديث أبي هريرة السابق: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي»، وإخراج المني فيه تمام الشهوة، وقياسًا على الاستقاء والاحتجام، بجامع فتور البدن في الكل.
٣ - (أَوْ بَاشَرَ) زوجته أو أمَتَه (دُونَ الفَرْجِ)، أو قبَّل، أو لمس (فَأَمْنَى)؛ فسد صومه اتفاقًا؛ لما تقدم في الاستمناء، ولمفهوم حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» [البخاري: ١٩٢٧، ومسلم: ١١٠٦].
[ ١ / ٥٥١ ]
٤ - بتكرار النظر: يفسد صومه؛ لأنه إنزال بفعل يلتذ به، ويمكن التحرز منه، أشبه الإنزال باللمس، يدل على ذلك حديث بريدة ﵁ مرفوعًا: «لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ» [أحمد: ٢٢٩٧٤، وأبو داود: ٢١٤٩، والترمذي: ٢٧٧٧].
٥ - بنظرة واحدة: لا يفسد الصوم؛ لعدم إمكان التحرز من النظرة الأولى، كما في حديث بريدة السابق.
٦ - بتفكر وحديث نفس: لا يفسد الصوم؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «إِنَّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» [البخاري: ٥٢٦٩، ومسلم: ١٢٧]، ولأنه لا نص فيه ولا إجماع، وقياسه على تكرار النظر لا يصح؛ لأنه دونه في استدعاء الشهوة.
٧ - بغير شهوة كمرض ونحوه: لا يفسد صومه؛ لأنه خرج بسبب ليس من جهته، أشبه الاحتلام.
٨ - لو باشر بالليل فخرج المني في النهار: لا يفسد صومه؛ لأنه لم يتسبب إليه في النهار، وإنما فعل ما يحل له ليلًا؛ وما ترتب على المأذون غير مضمون.
٩ - لو باشر في النهار صائمًا، فأمنى بالليل: لم يفسد صومه؛ لأن الفطر حصل بغروب الشمس، لا بخروج المني.
المفطر الخامس: خروج المذي بمباشرة: وخروج المذي لا يخلو من حالتين:
[ ١ / ٥٥٢ ]
١ - خروجه بمباشرة: كما لو قبَّل، أو لمس، (أَوِ) استمنى فـ (أَمْذَى): فسد صومه؛ لأنه خارج تخلله الشهوة خرج بالمباشرة، أشبه المني.
٢ - خروجه بغير المباشرة: كما لو خرج بالنظرة، أو بتكرار النظر، أو بالفكر، أو في النوم، أو بسبب مرض ونحوه، فلا يفسد الصوم؛ لأنه لا نص فيه، والقياس على إنزال المني لا يصح؛ لمخالفته إياه في الأحكام.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يفطر بخروج المذي مطلقًا؛ لأن الأصل صحة الصوم، ولا دليل على فساده بخروج المذي، ولأنه يفارق المني في الشهوة وإنحلال البدن، فلا يلحق به.
- فرع: قوله: (أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى)، أي: خرج المني بسبب تكرار النظر، فسد صومه، وتقدم.
المفطر السادس: قطع نية الصوم، وأشار إليه بقوله: (أَوْ نَوَى الإِفْطَارَ)، فسد صومه؛ لأنه قطع نية الصوم، فصار كمن لم ينو الصيام.
المفطر السابع: الحجامة، وأشار إليه بقوله: (أَوْ حَجَمَ) الصائمُ غيره، (أَوْ احْتَجَمَ) أي: حجمه غيره، سواء في القفا أو في الساق أو في غيره، وظهر دم؛ فسد صومه، وهو من المفردات، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث رافع بن خديج ﵁ مرفوعًا: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» [أحمد: ١٥٨٢٨، والترمذي: ٧٧٤]، ومثله عن ثوبان [أحمد: ٢٢٣٧١، وأبو داود: ٢٣٦٧، وابن
[ ١ / ٥٥٣ ]
ماجه: ١٦٨٠]، وشداد بن أوس [أحمد: ١٧١١٢، وأبو داود: ٢٣٦٩، وابن ماجه: ١٦٨١]، وغيرهم من الصحابة ﵃، قال أحمد: (فيه غير حديث ثابت، وأصحها حديث رافع)، وقال ابن المديني: (أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد)، وصح عن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ قالوا: «أفطر الحاجم والمحجوم» [السنن الكبرى للنسائي: ٣١٥٩].
وأما حديث ابن عباس ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» [البخاري: ١٩٣٨]، فقد أنكر يحيى بن سعيد وأحمد زيادة: «وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ»، ولهذا أعرض عن هذه اللفظة مسلم فلم يخرجها، ولو صح فهو محمول على النسخ أو العذر.
- فرع: الفطر بالحجامة تعبدي غير معقول المعنى، فيُقْصر الحكم على مورد النص.
واختار شيخ الإسلام: أن الفطر بالحجامة معقول المعنى، أما في الحاجم؛ فلأنه يجتذب الهواء الذي في القارورة بامتصاصه، فربما صعد مع الهواء شيء من الدم ودخل في حلقه وهو لا يشعر، والحكمة إذا كانت خفية أو منتشرة علق الحكم بالمظنة كالنوم مظنة الحدث فعلق الحكم به، وأما المحجوم؛ فللضعف الحاصل له بالاحتجام، كالجماع والاستقاء ونحوه.
[ ١ / ٥٥٤ ]
ويترتب على الخلاف:
١ - أنه لا يفطر بالشرط والفصد - والشرط: هو بضع الجلد وبزغه لاستفراغ الدم، والفصد: شق العرق لاستخراج الدم -؛ لأن الفطر بالحجامة غير معقول المعنى، فلا يصح القياس.
وعند شيخ الإسلام، وهو وجه في المذهب: يفطر المفصود والمشروط؛ لأن المعنى الموجود في الحجامة موجود في الفصاد والشرط شرعًا وطبعًا.
٢ - يفطر الحاجم وإن لم يحصل منه مص كالآلات الحديثة؛ لأنه يسمى حاجم.
وعند شيخ الإسلام: لا يفطر إن لم يكن هناك مص؛ لعدم تحقق العلة فيه.
٣ - لا يفطر بإخراج دمه عمدًا برعاف وغيره؛ لأن العلة تعبدية، والأصل عدم الفطر.
وعند شيخ الإسلام: يفطر بإخراج دمه عمدًا برعاف أو غيره؛ قياسًا على خروج الدم بالحجامة.
المفطر الثامن: الردة، سواء عاد إلى الإسلام في ذلك اليوم أو لا؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ الزمر: ٦٥، وكذلك كل عبادة حصلت الردة في أثنائها.
المفطر التاسع: الموت؛ لعدم استصحاب حكم النية، فيطعم من تركته
[ ١ / ٥٥٥ ]
في نذر وكفارة مسكين؛ لفساد ذلك اليوم الذي مات فيه؛ لتعذر قضائه، وأما حكم قضاء رمضان فيأتي ذلك مفصلًا في حكم القضاء.
- فرع: يشترط في فساد صوم فاعل المفطرات السابقة ثلاثة شروط:
١ - أن يكون (عَامِدًا)، أي: قاصدًا للفعل، فإن كان غير قاصد لم يفسد صومه، كمن طار إلى حلقه ذباب أو غبار؛ لأنه غير مكلف.
٢ - أن يكون (مُخْتَارًا)، فإن أفطر مكرهًا لم يفسد صومه، سواء أكره حتى أفطر بنفسه، أو فُعل به الإفطار؛ لأن الإكراه يرفع الحكم في أعظم المحظورات وهو الكفر، كما قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)، فما دونه من المحظورات من باب أولى، ولحديث أبي هريرة ﵁ السابق: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ»، فقيس عليه ما عداه، ولحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: ٢٠٤٥].
٣ - أن يكون (ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ)؛ أما إن كان ناسيًا فلا يفسد صومه؛ لحديث أبي هريرة السابق: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».
فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة فيمن فعل مفطرًا من المفطرات (أَفْطَرَ).
- فرع: إذا فعل شيئًا من المفطرات وهو جاهل بالحكم، لم يعذر،
[ ١ / ٥٥٦ ]
ويفسد صومه؛ لعموم الأدلة في الفطر.
واختار شيخ الإسلام: أنه يعذر بالجهل، وهو أولى من الناسي؛ لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، ولحديث ابن عباس ﵄: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»، فسوى بينهما في الحكم.
- فرع: (لَا) يفطر الصائم (إِنْ فَكَّر) بشيء (فَأَنْزَلَ) منيًّا أو مذيًّا، وتقدم.
- فرع: لو اغتسل الصائم فدخل الماء حلقه، (أَوْ) تمضمض فـ (ـدَخَلَ مَاءُ مَضْمَضَةٍ) حلقه، (أَوِ) استنشق فدخل ماء (اسْتِنْشَاقٍ حَلْقَهُ)؛ لم يفسد صومه، (وَلَوْ بَالَغَ) في المضمضة والاستنشاق، (أَوْ) تمضمض أو استنشق و(زَادَ عَلَى ثَلَاثِ) غرفات، فدخل الماء حلقه؛ لم يفسد صومه؛ لعدم القصد في الكل.
وتكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم؛ لحديث لقيط بن صبرة السابق: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا».
[ ١ / ٥٥٧ ]